الجيش السوري يدخل قرى أم جلود - الصيادة - فار - الدالي - ريدة"شمال شرق منبج بريف حلب وسط ترحيب الأهالي وزغاريد النساء        أجنحة الشام : 5 رحلات إسبوعياً إلى طهران ابتداءً من سعر 90 ألف ليرة للبطاقة      جدول رحلات صيف 2018 من الكويت إلى دمشق واللاذقية و القامشلي      رحلات أجنحة الشام مستمرة يوميا الى الكويت بالإضافة الى رحلة أسبوعية الى كل من مسقط ويريفان      أجنحة الشام للطيران تطلق      سافر مع أجنحة الشام للطيران من دمشق إلى الدوحة مروراً بالكويت ابتداءً من 115000 ليرة
سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:14/10/2019 | SYR: 13:43 | 14/10/2019
الأرشيف اتصل بنا التحرير
Top Banner 2 UIC

 الأسعار تلحق الغلاء ولا تكترث للنشرات الرسمية ..
وفروقات بين المدينة والريف تزيد من إرهاق المواطن وجيبه ؟
05/09/2019      


فروقات سعرية بين الريف والمدينة ترخي بظلالها على جيب المواطن ..!


 سيرياستيبس :


حسن العبودي

مازال عدم استقرار أسعار المواد والسلع التموينية وتفاوتها يشكل عبئاً على سكان الريف والمدينة معاً حتى لو كان هذا التفاوت بسيطاً، فهو على بساطته يشعر المواطن بالغبن في بعض الأحيان، ولاسيما أنه يستهدف جيبه في ظل ظروف اقتصادية خانقة نوعاً ما شاداً أزره بحاجة المواطن إلى السلع الأساسية.

ففي هذه الحال ليس أمام المواطن إلا التسليم بواقع فرضته عليه عدة متغيرات منها أجور النقل من منطقة إلى أخرى، ويبقى لجشع التجار الحصة الأكبر في فرض هذه الفروق فمثلاً وصل سعر كيلو البطاطا في ريف دمشق نوع ثان إلى 250 ليرة، علماً أن سعره وفق النشرة التموينية بـ200 ليرة، والخيار نوع ثان بـ300 وهو مسعر بـ 275 ليرة، طبعاً لم نطرق باب النوع الأول حرصاً على مشاعر القارئ، أما في المدينة فكانت البطاطا والخيار متراجعتين بفارق 50 ليرة، والزيوت عبوة 4 ليترات وصل سعرها في الريف إلى 2500 ليرة «بروتينا» و«كلارا» 2800 ليرة، بينما في المدينة هبط سعر الزيوت بين 100 إلى 150 ليرة، وبالنسبة للسمون فقد وصل سعر عبوة السمن النباتي سعة 2 كيلو وربع الكيلو إلى 2000 ليرة، والعبوة سعة الكيلو 1200 ليرة مسجلة هبوطاً عن مثيلاتها في دمشق في بعض الأحيان إلى 150 ليرة، أما في مجال السكر والأرز فكانت الغلبة في السعر لمصلحة المدينة، حيث سجل كيلو السكر 300 ليرة والأرز المغلف 550 ليرة أما الحر 500 ليرة، بينما سجل في ريف دمشق السكر سعر 350 ليرة والأرز المغلف 650 ليرة والحر 550 ليرة، ومن هنا انطلقنا لتقصي شكاوى المواطنين:

من النشرة

بهذه الكلمات بدأ محمود علي من سكان مدينة القطيفة كلامه عند سؤاله عن الأسعار ومطابقتها النشرة وتابع قائلاً: لا مجال للنقاش فإن أعجبك الحال اشتر، وإن لم يعجبك فلا..

«50» ليرة زيادة

هند يوسف من سكان مدينة دمشق قالت:الفرق بالسعر بين محل وآخر خمسون ليرة يفصل بينهما مئة متر فقط، ناهيك بوجود بعض المواد منتهية الصلاحية.

محمد جبري: من سكان حرستا قال أحمل ما أحتاج معي من مكان عملي فالأسعار لا يوجد عليها حسيب ولا رقيب في منطقة حرستا، وأنا أب لأربعة أطفال أبحث عن الأرخص حتماً. لتوضيح هذه الفروقات والسبب فيها التقينا المسؤولين في مديريات التجارة الداخلية وحماية المستهلك في دمشق وريفها:

مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك لؤي السالم أوضح لـ«تشرين» أن في ريف دمشق لا يوجد لدينا شيء اسمه أجور نقل تستوجب الزيادة على سعر المواد، وعلى الجميع الالتزام بالنشرة الصادرة عن الوزارة وكل مخالف للنشرة يعرض نفسه للمخالفة، وأضاف لدينا عدة دوريات يومية مخصصة لتجوب أسواق الريف، بالطبع يختلف حجم الدوريات وعددها من منطقة إلى أخرى حسب مساحة المنطقة وعدد سكانها، مشيراً إلى أن المخالفات تختلف من حيث العقوبة المستوجبة في شدتها وتتراوح بين الغرامة المالية التي تدفع في المديرية إلى الإحالة إلى القضاء مباشرة وإغلاق المحل، فعلى سبيل المثال عدم وضع تسعيرة يستوجب غرامة مقدارها 25 ألف ليرة بالنسبة لتاجر التجزئة يقابلها عدم إبراز فاتورة لتاجر الجملة لكنها تستوجب الإحالة إلى القضاء.

وفي هذا السياق أكد السالم أن مجمل الضبوط المنظمة منذ بداية العام حتى نهاية الشهر الماضي بلغ 5431 ضبطاً، ولدينا حوالي 1350 ضبطاً يعدّ من المخالفات الجسيمة، أما عدد العينات المسحوبة للتأكد من مطابقة المواد للمواصفات السورية فيبلغ 866 عينة منها 195 مخالفة جسيمة بالعينة، منوهاً بتركيز المديرية على المواد الأساسية التي تهم المواطنين بشكل كبير، وأضاف: قمنا بضبط العشرات من المعامل بتهمة حيازة مواد فاسدة ومنتهية الصلاحية، وحوالي 75 طناً من الدقيق التمويني المخالف كانت موجهة إلى السوق السوداء للاتجار بها تم ضبطها ومصادرتها بشكل فوري إضافة إلى إغلاق 255 منشأة تجارية.

نقطة القوة

مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في دمشق- المهندس عدي شبلي أوضح أن السبب في الفروق السعرية بين دمشق وريفها سببه وجود سوق الزبلطاني الذي يعدّ في حد ذاته سوقاً مركزياً يوزع المواد التموينية والخضر والفواكه من دمشق إلى الريف وحتى في بعض المواسم يوزع موجوداته ومواده إلى بعض المحافظات، ووجود هذا السوق يقلل أجور نقل المواد على التاجر ناهيك بكون دمشق مدينة مستهلكة أكثر من كونها منتجة، فتالياً تحتاج كميات أكبر ومحال وفعاليات تجارية أكثر فيلجأ أصحاب هذه الفعاليات إلى تخفيض هامش الربح.

رادعة

وفي معرض حديثه لـ«تشرين» أكد شبلي أن المديرية تنظم شهرياً حوالي الألف ضبط بشكل وسطي والإغلاق هو عقوبتنا الرادعة فلدينا 758 حالة إغلاق منذ بداية العام، وتسجيل 1415 مخالفة جسيمة حتى نهاية تموز الماضي، مضيفاً: لدينا 22 دورية فعلية يتم تسييرها بشكل يومي وبلغت نسب المخالفات لدينا حوالي 18% من المحال، ونحن جاهزون لتلقي الشكاوى على مدار الأربع وعشرين ساعة، منوهاً بأن المخالفات تعالج بشكل فوري فور ورودها، وعند سؤاله عن عدم التزام التجار بالأسعار برغم التشديد أجاب شبلي بأن تنظيم الضبوط وحده لا يكفي فنحن نستطيع مراقبة المحال التجارية لكن لا نستطيع مراقبة نفوس التجار.

الحلقة الأضعف

الباحث الاقتصادي- الدكتور ماهر سنجر يبين لـ«تشرين» سبب الفروق السعرية من وجهة نظر علم الاقتصاد بقوله: من الملاحظ وجود فروقات في أسعار المواد بشكل عام بين المحافظات وقد يعود السبب بشكل أو بآخر إلى التغيرات الحاصلة بتكاليف النقل بين المحافظات وذلك لتأثر كلف النقل بتقلبات سعر الصرف، بشكل أو بآخر قد ترتبط فروقات الأسعار بمدى توافر أسطول نقل يناسب طبيعة المادة المنقولة، فالكثير من الشركات المنتجة أو المستوردة اضطرت نتيجة فقدانها أسطولها لاستئجار سيارات مخصصة للنقل وخاصة السيارات المبردة، ما رفع تكاليف النقل، وتالياً تأثر السعر سلباً، مضيفاً: كما إن لتقادم واهتلاك أسطول النقل بشكل عام أثراً سلبياً في ارتفاع تكاليف الصيانة فالأسطول المتهالك يتطلب قطع غيار تزداد ندرتها وقيمتها يومياً عدا عن ارتفاع التكاليف لتوفير الوقود اللازم الذي خضع بدوره للعديد من الأزمات التي جعلت منه عرضة للتلاعب من قبل تجار الحرّ، كما إنه من الضروري التمييز بين ما هو مستورد وما هو محلي الصنع فالفرق بين المحافظات يزداد للمواد المستوردة أكثر منه للمواد المصنعة محلياً، وخاصة لكون الكميات المستوردة غير كافية لتغطية حاجات السوق وخاصة في ظل عدم انتظام حالات التوريد ومحدودية إجازات الاستيراد وارتفاع تكاليف مستودعات التخزين، كما إن لتوفر العمالة وقعه على أسعار المواد فتكاليف التصنيع ترتبط بمهارات العمالة، كما إن معاناة بعض المنشآت وخاصة الواقعة في حلب لتأمين الطاقة الكهربائية رفع من تكاليفها أكثر من بقية المحافظات، ولا يمكن أن يغيب عن ذهننا أن حالة عدم الانضباط في الأسعار يعود بعضها لفرديات يمارسها بعض التجار في ظل جو رقابي ضعيف ونقص في الكوادر الرقابية، كما إن تركز الإنتاج الصناعي في قلة من المحافظات مقابل تركز الإنتاج الزراعي في محافظات مغايرة فرض اختلافاً في الأسعار، وكانت لوفرة الإنتاج الزراعي كلمته أيضاً اليوم، يمكن لنا ونحن في الشارع نفسه الشراء بأكثر من سعر للمادة الغذائية نفسها، ويمكن لنا أيضاً لمس الفروقات والارتفاع يومياً وخاصة بوجود حجج جاهزة وهي فروقات سعر الصرف من دون حدوث أي انخفاض في قيمة المواد لدى انخفاض سعر الصرف ليبقى المواطن الحلقة الأضعف، والذي لا ينوبه شيء إلا حبر على ورق لجملة من القرارات الصادرة عن المعنيين والجهات الرقابية.


شارك بالتعليق :

الاسم : 
التعليق:

طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق