التصدي لاهداف معادية في سماء ريف دمشق الجنوبي الغربي.        أجنحة الشام : 5 رحلات إسبوعياً إلى طهران ابتداءً من سعر 90 ألف ليرة للبطاقة      جدول رحلات صيف 2018 من الكويت إلى دمشق واللاذقية و القامشلي      رحلات أجنحة الشام مستمرة يوميا الى الكويت بالإضافة الى رحلة أسبوعية الى كل من مسقط ويريفان      أجنحة الشام للطيران تطلق      سافر مع أجنحة الشام للطيران من دمشق إلى الدوحة مروراً بالكويت ابتداءً من 115000 ليرة
سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:04/08/2020 | SYR: 07:36 | 05/08/2020
الأرشيف اتصل بنا التحرير
Top Banner 2 UIC

 ستكون شريكاً بإقرار المناقصات والمزايدات
هيئة المنافسة ومنع الاحتكار .. إلى المعالجة الفيزيائية في مصحّ الحكومة
07/12/2019      


بعد التعطيل المزمن لقانون المنافسة ..

هيئة المنافسة ومنع الاحتكار .. إلى المعالجة الفيزيائية في مصحّ الحكومة لإخراجها من حالة السُّبات والشلل

 

رئيس الحكومة : أنا معنيٌّ بتحقيق عنوان الهيئة

" المنافسة ومنع الاحتكار"

 

مرصد وطني للمنافسة ورسم سياسات التسعير بناءً على أبحاث السوق

 

الهيئة ستكون شريكاً بإقرار المناقصات والمزايدات للتدخّل عند مخالفة قانونها

 

سيريا ستيبس – علي محمود جديد

يبدو أنّ حالة السُّبات التي تمرّ بها هيئة المنافسة ومنع الاحتكار قد باتت مملّة، ومن غير المقبول الإبقاء عليها بهذا الشكل المجمّد الذي لا يُقدّم ولا يؤخّر ولا يفيد شيئاً، فضلاً عن كون سُباتها هو إعلان غير مباشر لتعطيلها وعدم وضع قانونها موضع التنفيذ، والحقيقة هي أنّ ما يجري في سورية من أحداث قد باغتَ هذه الهيئة الحضارية، واستطاعت الحرب أن تُفرغها من مضمونها، لأنها مبنيّة بالأساس لأن تُقام في بيئة وضعٍ اقتصادي واجتماعي مستقر، وهذا ما أفقدتنا إياه الحرب بطبيعة الحال وإلى حدّ كبير.

ولكن مع تحسّن الأوضاع فقد صار بالإمكان – على ما يبدو – إنعاش هذه الهيئة والبدء بالتعاطي معها بما يشبه المعالجة الفيزيائية لتستفيق من حالة السُّبات .. بل والشلل الذي يعتريها.

فبالنظر إلى المخرجات التي على الهيئة أن تظهر بها أمام المجتمع السوري، نجد في الحقيقة بأنها – وباختصار – لم تفعل شيئاً ..!

المُخرجات بلسان الهيئة

تقول هيئة المنافسة ومنع الاحتكار في تقريرها المُقدّم إلى لجنة السياسات والبرامج الاقتصادية في مجلس الوزراء خلال الاجتماع الذي عُقد بشأنها يوم الخميس 5/ 12 / 2019م، برئاسة المهندس عماد خميس رئيس مجلس الوزراء، وحضور عدد من الوزراء والمختصين ومدير عام هيئة المنافسة ومنع الاحتكار، بأنّ المخرجات الاقتصادية والاجتماعية لقانون المنافسة، هي :

تأمين شفافية المعاملات التجارية ونزاهتها، والحد من الممارسات المخلة بالمنافسة، وإساءة استغلال وضع مهيمن في السوق، وضبط ومراقبة عمليات التركز الاقتصادي.

ولكن ما هو التركّز الاقتصادي ..؟

فقبل الخوض في تفاصيل المخرجات دعونا نرى ماذا يعني التركّز الاقتصادي ..؟ في الواقع ظهرت قوانين وأنظمة حماية المنافسة لتنظيم وضبط سلوك وممارسات المشروعات القائمة في الأسواق، لإرساء مبدأ الحرية التنافسية، وتمكينه من أداء دوره المنوط به على الوجه الأمثل، وبالرغم من هذا التوجه، فلم تتمكن هذه الأنظمة والقوانين من القضاء التام على بعض الممارسات التي من شأنها الإضرار بالمنافسة، ومن بينها عمليات التركز الاقتصادي.

وعمليات التركز الاقتصادي هي عمليات تؤدي إلى تكتل المشروعات العاملة في الأسواق على نحو يغير من مجرى هيكل المنافسة في تلك الأسواق، عن طريق الاندماج أو الاستحواذ، فالتركز الاقتصادي يحدث باندماج بين مشروعين أو أكثر، أو باستحواذ شخص أو أكثر يسيطر على مشروع ما، بحيث يتمكن من السيطرة أو الهيمنة على مشروع أو على عدة مشاريع أخرى، سواءً عن طريق شراء السندات المالية أو بشراء بعض الأصول، أو بالمشاركة في رأس المال، أو بأي طريقة أخرى.

إن عمليات التركز الاقتصادي في حد ذاتها غير محظورة إلا أن القانون قد فرض رقابة على عمليات التركز التي قد تؤثر سلباً على المنافسة في السوق حرصاً على عدم خلق او تدعيم وضعية هيمنة أو احتكار لقطاعات اقتصادية.

وبالعودة إلى المخرجات المُفترضة لقانون المنافسة ومنع الاحتكار التي وردت في تقرير الهيئة فمنها أيضاً : خفض الأسعار، وتحسين الإدارة والأداء، والمساهمة في الحد من عمليات الفساد، والمساهمة في الحد من البطالة، وتشجيع الاستثمارات من خلال ( الحد من الشروط التمييزية والتعسف في استخدام السلطة في اتخاذ قرارات تؤثر على المنافسة ) .

ومن المخرجات أيضاً ضمان إنتاج السلع بأقل تكلفة ممكنة، وإدخال منتجات جديدة وعمليات جديدة في الإنتاج، بالإضافة إلى رفع مؤشرات التنافسية على المستويين الداخلي والخارجي لرفع القدرة في الكفاءة والإنتاج، وزيادة الإنتاج، وزيادة (الابتكار والاختراع والإبداع والتطوير) وكذلك زيادة في الدخل، وزيادة في تحسين مستوى المعيشة.

الخروج من المخرجات

من الواضح أن مجمل هذه المخرجات الهامة لا علاقة لها بأرض الواقع، وهي غائبة تماماً، ومن هنا تأتي أهمية هذا الاجتماع للجنة رسم السياسات والبرامج الاقتصادية، الذي عمد على إنعاش هيئة المنافسة ومنع الاحتكار، حيث ناقشت اللجنة استراتيجية تطوير عمل هذه الهيئة في إعداد الأبحاث والدراسات التحليلية الضرورية لضبط عمليات التركز الاقتصادي ومراقبتها ورصد قطاعات الأسواق الرئيسية وتحديد مواطن الاحتكار فيها بما يسهم في اتخاذ القرارات اللازمة لتوفير السلع الأساسية للمواطنين وتحقيق التوازن بين العرض والطلب وضمان نزاهة المعاملات التجارية ومنع الاحتكار في مختلف القطاعات الاقتصادية.

وتم خلال الاجتماع تكليف الهيئة بتطوير آليات عملها والبدء بتقديم التقارير الدورية وأبحاث ودراسات الرصد الخاصة بالوضع التنافسي ضمن القطاعات الاقتصادية والخدمية ومقترحات تطوير عملها وتحديد الممارسات المخلة بالمنافسة لاتخاذ القرارات اللازمة لمعالجتها بحيث تشكل هذه البيانات مرجعية بحثية داعمة لمتخذي القرارات الاقتصادية.

مدير عام الهيئة العامة للمنافسة ومنع الاحتكار مجد ميرزة بين أن هناك خطة خلال العام القادم لإحداث المرصد الوطني للمنافسة وسياسات التسعير، الذي يهدف إلى تأسيس قسم فني متخصص بأمور المنافسة ورسم سياسات تسعير معتمدة على ابحاث السوق وتقديم كافة الدراسات الخاصة بالأسواق والأسعار والمناقصات ضمن القطاعات الاقتصادية والخدمية بحيث تكون مرجعا لمتخذي القرار والباحثين والمستثمرين والتجار وكل الجهات التي تتطلب مثل هذا النوع من المعلومات، إضافة إلى دراسة إمكانية إقامة فروع للهيئة في المحافظات، أو على الأقل على مستوى المناطق ( الجنوبية، والوسطى، والساحلية، والشمالية، والشرقية ) بحيث تغطي كافة القطاعات العامة وذلك على مراحل بما يتوافق مع الإمكانات والاعتمادات المتاحة.

الهيئة آليّة لضبط السوق

إلى ذلك اعتبر المستشار محمود صالح مدير الدراسات والاستشارات القانونية في رئاسة مجلس الوزراء، أنّ اجتماع اليوم كان مهماً، ونحن وفق المبادئ الاقتصادية الواردة في الدستور نتكلم عن مسألة المنتج وحماية المستهلك ومنع الاحتكار ، فلا بد أن يكون هناك مؤسسة أو هيئة أو كيان قانوني يتولى عن الدولة تنفيذ هذه المهمة، ففي عام 2008 اوجدت هيئة المنافسة ومنع الاحتكار بموجب القانون رقم 7 ، حيث يركز هذا القانون على مسألتين: إحداث الهيئة من جهة كبيئة ناظمة لضبط السوق في مجالات متعددة تتركز على إيجاد البيئة الحقيقية ليكون هناك منافسة في السوق من جهة، على التوازي مع التركيز على منع الاحتكار لتكون المنافسة قائمة من جهة أخرى، وقانون الهيئة فيه مجلس المنافسة الذي يتكون من خبرات قانونية واقتصادية ورقابية بآن واحد بما يتناسب ويتماشى مع هيئة المنافسة ومنع الاحتكار، فالهيئة آلية ضبط للسوق بشكل مباشر ولها من الصلاحيات أن تتدخل بالكثير من المسائل التي تساعد على تحقيق المنافسة وتحد من الاحتكار في المواد الأساسية بشكل عام.

القانون فيه الكثير من المرونة لأنه تجربة جديدة في سورية بما يحقق الأهداف العامة،

ورأى صالح أنه من الممكن مراجعة القانون لأن القوانين الاقتصادية في حالة تطور ويمكن إجراء ذلك لتتمكن الهيئة من تأدية الدور المنوط بها ولمعرفة مدى انسجام القانون مع التشريعات القائمة.

من أهم الهيئات

وفي حين رأى الأمين العام لمجلس الوزراء الدكتور قيس خضر، وحاكم مصرف سورية المركزي الدكتور حازم قرفول أنها من أهم الهيئات، وليس ثمة ما يمنع من أن تأخذ دورها كاملاً حسبما جاء في قانونها، لأن هناك حاجة ماسة لنشاطها، وفي حال اصطدمت أعمالها مع قضايا تفرضها الظروف الحالية فقد أتاح القانون لرئيس الوزراء اتخاذ القرار المناسب بهذا الشأن.

تحتاج لعلاج تشريعي

في هذه الأثناء فإن وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل الدكتورة ريمة القادري اقترحت عدم التوسع حالياً بأعمال الهيئة، ورأى الدكتور محمود زنبوعة رئيس المجلس الاستشاري في مجلس الوزراء بأن الظروف الحالية تبدو غير متناسبة مع المهام المنوطة بالهيئة على الرغم من أهمية هذه المهام، في الوقت الذي لفت فيه الدكتور عماد صابوني رئيس هيئة التخطيط والتعاون الدولي بأن قانون الهيئة الذي صدر في ظروف كنا مقبلين فيها على شراكات وعلاقات دولية واسعة، فإنه لا ينسجم حالياً مع الأوضاع التي تفرضها الحرب، كما أنّ قانونها بات متناقضاً مع جملة قوانين جديدة صدرت في هذه الفترة، وهذا يحتاج إلى علاج تشريعي.

دراسة قطاعات الأسواق 

وعلى العموم تركزت المداخلات حول أهمية تفعيل عمل الهيئة خلال المرحلة الحالية للمساعدة في اتخاذ الإجراءات اللازمة لتعزيز إمكانية وصول المؤسسات الجديدة إلى الأسواق ومنع إقصائها وتوسيع قاعدة المنتجات المعروضة وضبط التركز الاقتصادي الذي يمكّن مؤسسة أو مجموعة مؤسسات من السيطرة، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، على مؤسسة أو مجموعة مؤسسات أخرى بما يخل بمبدأ المنافسة الحرة.

معاون وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك جمال الدين شعيب بين أهمية الموائمة بين مهام الهيئة والقوانين الناظمة لعمل وزارة التجارة الداخلية بما يحقق الاستفادة المثلى من الهيئة في تطبيق القواعد الناظمة لحرية المنافسة وضبط الالتزامات الموضوعية للمنتجين والتجار ومقدمي الخدمات والوسطاء الآخرين والرامية إلى درء كل ممارسة مخلة بقواعد المنافسة.

فيما أشار وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك الدكتور عاطف نداف إلى ضرورة قيام الهيئة بدراسات وافية لقطاعات الأسواق انطلاقا من الواقع الذي فرضته الحرب عليها والصعوبات التي تواجهها لمعرفة الاستراتيجيات الواجب اتخاذها لتحسين واقع هذه الأسواق وتوفير متطلبات تحقيق المنافسة العادلة فيها بما ينعكس إيجابا على توفر المنتجات في الأسواق بجودة عالية وأسعار مناسبة، لافتا إلى أن الهيئة قامت بجهود نوعية ساعدت الوزارة على اتخاذ بعض القرارات الهامة للتدخل بالأسواق وتوفير بعض المواد الأساسية كمادتي الفروج واللحوم الحمراء .

نحن بحاجتها

وفي ختام الجلسة أكد السيد رئيس مجلس الوزراء على أهمية هذه الهيئة، وقال : نحن بالفعل بحاجتها في كل قطاع، وبكل الأوقات، وأنا معني بتحقيق عنوان الهيئة ( المنافسة ومنع الاحتكار ) وهي معنية ومكلفة برسم استراتيجية لذلك، وإعداد تقارير ومقترحات لكل مؤسسات الدولة ابتداءً من رئاسة مجلس الوزراء وإلى أصغر كيان وإدارة في الدولة، وعلى الهيئة وضع خطة إعلامية متكاملة لنشر ثقافة وقانون المنافسة بالتعاون والتنسيق مع مختلف الجهات الحكومية ذات الصلة والقطاعات الاقتصادية، والمشاركة بالندوات الداخلية والخارجية والمؤتمرات والمعارض التخصصية فيما يتعلق بموضوع المنافسة والتنافسية للاستفادة من التجارب الدولية.

كما أن على الهيئة دراسة تعديل قانون المنافسة ومنع الاحتكار رقم /7/ لعام 2008م بما يتواءم مع متطلبات المرحلة القادمة، وتقديم المقترحات اللازمة لإشراكها في تقييم الأثر التشريعي لكافة التشريعات والقرارات والإجراءات الاقتصادية المتخذة لتحقيق المنافسة ومنع الاحتكار ودراسة عقود التشاركية ما بين القطاعين العام والخاص وفي دراسة واستثمار المنشآت العامة بالشكل الأمثل.

الكل معني بعدم المخالفة

إلى ذلك سيتم وفقا لما تم الاتفاق عليه خلال الاجتماع تطوير الهيكل التنظيمي للهيئة ورفدها بالكادر البشري المتخصص القادر على إعداد الأبحاث العلمية والدراسات المتخصصة، وتقديم الدعم اللازم لها لإنجاز البنى التحتية وتأمين الآليات والمقرات والمستلزمات اللوجستية وفق خطة فنية مدروسة تحقق الأهداف المرجوة من إحداث الهيئة.

كما ستوجّه كافة الجهات الحكومية إلى ضرورة مشاركة كل ما يتعلق بمواضيع المناقصات والمزايدات مع الهيئة العامة للمنافسة ومنع الاحتكار للتدخل في حالة وجود أية مخالفة لقانون المنافسة، إضافة إلى إصدار التعميمات اللازمة للجهات الحكومية والنقابات واتحادات غرف التجارة والصناعة والسياحة والزراعة والحرفيين لإحالة كل ما يتعلق بموضوع المنافسة إلى الهيئة وتسهيل عمل العاملين فيها وتقديم المعلومات المطلوبة من قبلهم.

خلق الأسواق

وفي إطار الجهود المستمرة لضبط الأسواق تم الطلب من الهيئة العامة للمنافسة ومنع الاحتكار إجراء دراسات قطاعية للأسواق المحلية تقوم على تحليل واقع الأصناف والسلع الأساسية الموجودة وآليات التسعير المعتمدة حاليا ومدى ملائمة الأسعار القائمة لتكاليف الإنتاج وتحديد السلع التي تستوجب زيادة الإنتاج وإدخال أصناف جديدة لسد النقص الحاصل فيها، على التوازي مع تقديم المقترحات اللازمة لرفع مؤشرات تنافسية هذه السلع على المستويين الداخلي والخارجي وخلق أسواق جديدة بما يساهم في تخفيض أسعارها وزيادة جودتها.

 


شارك بالتعليق :

الاسم : 
التعليق:

طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق