وزارة الصحة: تسجيل 63 إصابة جديدة بفيروس كورونا مايرفع عدد الإصابات المسجلة في سورية إلى 1188        أجنحة الشام : 5 رحلات إسبوعياً إلى طهران ابتداءً من سعر 90 ألف ليرة للبطاقة      جدول رحلات صيف 2018 من الكويت إلى دمشق واللاذقية و القامشلي      رحلات أجنحة الشام مستمرة يوميا الى الكويت بالإضافة الى رحلة أسبوعية الى كل من مسقط ويريفان      أجنحة الشام للطيران تطلق      سافر مع أجنحة الشام للطيران من دمشق إلى الدوحة مروراً بالكويت ابتداءً من 115000 ليرة
سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:09/08/2020 | SYR: 05:02 | 10/08/2020
الأرشيف اتصل بنا التحرير
Top Banner 2 UIC

 هل تنجح الحكومة في لم شمل زراعة الوطن .. وتوقع ميثاق حب لأرض طيبة
الزراعة تفجير طاقاتٍ كامنة عابرة لعتبات الأمن الغذائي وصولاً إلى إمداداتٍ كبيرة لاقتصادنا الوطني
11/11/2019      


نتطلّع لأن يلتئم هذا الاجتماع باستمرار للمتابعة .. وضمانِ الحصاد الأفضل للغلال

دمشق - سيرياستيبس :

الأسرة الزراعية .. هكذا طالعتنا الحكومة مؤخراً بهذا المصطلح الجديد، الذي يحمل في طياته الكثير من الدفء والأمل، ويثير في النفوس مشاعر متشابكة برائحة الأرض، وبهجة الاخضرار والإزهار، وصولاً إلى فرح الحصاد والقطاف، وغبطة الغلال.

 وفي الحقيقة مهما كابرنا وحاولنا اختراع القواطر للاقتصاد الوطني، فهذا يقول صناعة، وذاك يُرجّح المصارف، وثالث يستقرّ رأيه عند تدفقات النفط ولهب الغاز، ولكن لا قاطرة حقيقية للاقتصاد الوطني إلاّ الزراعة، فهي الولاّدة للصناعة، والمغذية للمصارف، كما أنها النفط الذي لا ينضب.

من هنا كان مصطلح ( الأسرة الزراعية ) بكامل هيئاته البرية والبحرية والعلمية، يعني أننا أمام لوحة عملاقة من عطاءات هذه الأرض السورية الحُبلى بالكثير من مواسم الخير المتجدّد الذي لا يعرف التوقّف ولا النفاذ.

ليس لمثل هذا المصطلح الجميل أن يكون عادياً ولا عابراً، وعلينا بكل جدية أن نترجمه على الأرض بقوة، على شكل تحالفٍ متماسكٍ ومتكامل، قادر على فعل الكثير الكثير، ولن نقول المعجزات رغم أنه قادر على فعلها.

تنامي الأمل

ليس جديداً على سورية وحكوماتها المتعاقبة الاهتمام بالمسألة الزراعية، فهي دائما محط عناية ورعاية ودعمٍ كبير، فالوصول إلى مستوى الاكتفاء الذاتي – قبل هذه الحرب المجنونة والجائرة على سورية – إنْ من القمح أولاً، أم من الحبوب الأخرى، ومختلف أصناف الخضار والفواكه والزيتون والقطن والحمضيات وما إلى ذلك، لم يكن إلاّ صورة مكثّفة لحجم الاهتمام بهذا القطاع الغني، ولكن ذلك الاجتماع الذي عقده رئيس مجلس الوزراء المهندس عماد خميس مؤخراً، مع ( الأسرة الزراعية ) كان مختلفاً ومتميزاً إلى حدٍّ كبير، وقتما رشحت عنه نوايا ضخّ كمٍّ كبير من حالات الدعم الشامل لهذا القطاع، ما يعطينا الأمل ليس فقط بإيقاف الخرق الذي فعلته الحرب لأمننا الغذائي، ولا بترميم الواقع الذي يعيدنا إلى ما كنّا عليه من ذلك الأمن، وإنما الأمل بالذهاب إلى أبعد من ذلك بكثير، فيما لو جرت المتابعة بجد وعناية وصدق، وجرى تنفيذ المشهد الجميل الذي رسمه رئيس الحكومة بكثير من الرعاية والعناية والاهتمام، وقتما حثّ على تطوير رؤى العمل وتسريع الخطوات وصولاً لتحقيق سياسة الحكومة بعد الحرب متمثلة بالاعتماد على الذات وتحقيق الاكتفاء الذاتي وتحقيق النمو الاقتصادي لمواجهة العقوبات المفروضة على سورية، ووفاءً من الحكومة وتنفيذاً لرؤية السيد الرئيس بشار الأسد في دعم هذا القطاع وتطويره، فعمدت الحكومة على مواصلة جهودها لترجمة هذه الرؤية بما يضمن بقاء هذا القطاع، الضامن لأمن سورية الغذائي.

إذن الأمر هنا لن يتوقف عند حدود الاكتفاء الذاتي، فالهدف بات أبعد من ذلك بكثير، لأن تحقيق الاكتفاء الذاتي ومن بعده النمو الاقتصادي لمواجهة العقوبات، فإن هذا يعني تفجير للطاقات الكامنة في هذه الأرض الطيبة وعليها، وهي في الواقع طاقات هائلة لو أننا فقط نُحسن استثمارها كما يجب وتستحق.

تجربة عن طاقاتنا المدهشة

منذ أيام أجريتُ ما يُشبه البحث عن حالة محصول الفستق الحلبي في سورية، وقد توصّلتُ إلى نتائج مدهشة، على الرغم من أنّ هذا المحصول ليس من الزراعات الاستراتيجية، التي تُولى تلك العناية الفائقة، وتبيّن أنّ سورية ستنتج ما قيمته في العام المقبل أكثر من / 380 / مليار ليرة سورية، وذلك على أساس تقديرات الخطة الزراعية القادمة والتي قدّرت أن يصل الإنتاج إلى / 79,3 / ألف طن، مضروباً بالسعر السائد هذا العام، والذي قد يكون أفضل في العام المقبل، وهذا كله من مساحة مزروعة بهذه الشجرة تصل إلى حدود / 60 / ألف هكتار، ما يعني أن مضاعفة هذه المساحة قد تصل بقيمة إنتاجنا إلى حدود التريليون ليرة سورية، وتضعنا في المركز الثالث على مستوى العالم، فاليوم وبهذا الإنتاج فإن سورية تحتل المركز الرابع عالمياً بإنتاج الفستق الحلبي، فتخيّلوا هذه الثروة المتجدّدة والتي لا تنضب، وهي ليست على بال الكثيرين، غير أن ( الأسرة الزراعية ) وقفت مع رئيس مجلس الوزراء عند هذا الأمر، وكان من المثير للأمل والتفاؤل فعلاً أن استجاب رئيس الحكومة بتشكيل مجموعة عمل مركزية في وزارة الزراعة للتوسع بالزراعات العطرية والطبية والزراعات الجديدة المحدثة في سورية مثل زراعة الزعفران والزراعات الجديدة الأخرى، كما تقرر التوسع بالزراعات الاستراتيجية والاشجار المثمرة مثل "اللوز والتين والفستق الحلبي " نظراً لجدواها الاقتصادية.

إنها في الحقيقة لحزمة دسمة من المهام أمام هذه اللجنة المركزية التي سننتظر ولادتها سريعاً، فهي ستضع يدها على كنوزٍ بيّنةٍ ومخفيّة، فالزراعات العطرية والطبية والزعفران وغيره، ما تزال بالفعل كنوزاً مخفيّة، وإن تمّ تفعيلها وجرى العناية بها كما تستحق فإن حقولها ستغدو بالفعل أهم بكثير من حقول النفط، لأن سِمَةَ التجديد بها يفتقر إليها النفط في الواقع، وكم كان مثيراً للتفاؤل فعلاً إقرار التوسع بزراعة الفستق الحلبي، الذي كنتُ قد بحثتُ بأهميته وبجدواه العالية، وكذلك الأمر بالنسبة للتين وللوز وغير ذلك من الزراعات عالية القيمة وذات المردود الكبير والجدوى المرتفعة.

زراعة الصناعة ..!

صحيح أن المحاصيل الزراعية، والإنتاج الزراعي بشكل عام بشقيه النباتي والحيواني يكتسب قيمة أخرى مضافة عند تصنيعه، ولكن الزراعة هي الأساس في توفير المواد الأولية للصناعات الزراعية والغذائية، فنحن عندما نزرع فإننا نساهم في تحفيز المستثمرين لزيادة انتشار المصانع وخطوط الإنتاج، مصانع الكونسروة والأجبان والألبان واللحوم، والصوف والجلديات ومعاصر الزيتون والمطاحن ومصانع المعكرونة والشعيرية والبسكويت، وكذلك محالج الأقطان وبعدها مصانع الغزل والنسيج والملابس، كل هذا وغيره الكثير فإن زراعتنا هي التي تصنعه.

ولهذا بالفعل يقف قطاع الزراعة في سورية كصمام الأمان الاقتصادي لبلادنا في تحقيق الأمن الغذائي، ولذلك كان اجتماع رئيس الحكومة مع ( الأسرة الزراعية ) بكل مكوناتها أشبه بالميثاق على مواصلة الحب لهذه الأرض السورية المباركة، ومواصلة العناية بها وتفجير طاقاتها إلى أقصى الحدود الممكنة، وبما نتجاوز فيه عتبات الاكتفاء الذاتي والأمن الغذائي وصولاً إلى إمداداتٍ كبيرة لاقتصادنا الوطني، عبر تصدير الفوائض زراعية كانت أم صناعية من إنتاج هذه الأرض.

باختصار

كان اجتماعاً موفقاً مع الأسرة الزراعية، وجاداً إلى حدود الأمل الكبير، إذ لم يكن اجتماعاً استعراضياً، بل مشبع بالفاعلية، حيث اتّخذت خلاله الكثير من القرارات الناضجة والإجراءات التي كانت أكثر مما يمكن أن نرتقب، وعلى مختلف الأصعدة بحثياً وإنتاجياً زراعياً وصناعياً، وتجارياً أيضاً لجهة التسويق والتصدير، وما نأمله أن لا يكون الوحيد والفريد، وأن نسمع دائماً عن أنباء انعقاده لضرورة المتابعة، والاستمرار في ضخّ الدعم اللازم الذي قد تظهر ضروراته خلال التنفيذ، فبمقدار المتابعة والدعم الذي في مكانه للقطاع الزراعي، بمقدار ما نكون قادرين أكثر على جني الجواهر .. وحصاد أفضل الغلال .

هامش :

الزراعة في سوريا تشكل 17.6% الناتج المحلي الإجمالي في سوريا حسب تقديرات عام 2010. ويعمل في القطاع الزراعي نحو 17% من مجموع قوة العمل أي قرابة 900 ألف عامل. وتبلغ مساحة سوريا 18,5 مليون هكتار وتشكل المساحة القابلة للزراعة ومساحة الغابات حوالي 6.5 مليون هكتار ,أما القسم المتبقي فهو عبارة عن مراع (البادية) ويسود المناخ المتوسطي الذي يتميز بالشتاء الماطر والصيف المعتدل والجاف.

يعتبر النشاط الزراعي في سوريا من أهم الأنشطة الإنتاجية، خصوصا بعد عام 1980 حيث ازدادت مساحة الاراضي المروية بقضل المشاريع الزراعية الكبيرة واستخدمت الالات الزراعية الحديثة وزيادة الاهتمام الحكومي بالزراعة وتطوير البنية التحتية والاهتمام بالموارد المائية، حيث تقدر مساهمة هذاالقطاع ما بين 25-30% من إجمالي الناتج المحلي.

والقطاع الزراعي يؤدي – دورًا مهمًا في الاقتصاد القومي السوري حيث تساهم الصادرات الزراعية بنصيب هام في التجارة الخارجية، وتوفير العملات الأجنبية، كما يوفر القطاع الزراعي الكثير من المواد الأولية لمختلف القطاعات الاقتصادية والصناعية الأخرى. إضافة لذلك يساهم في تشغيل الأيدي العاملة وتوفير العيش لأعداد كبيرة من الأفراد (50% من السكان يعملون بشكل مباشر أو غير مباشر عام 1980).حيث يحتل القطاع الزراعي المرتبة الثانية بعد النفط من حيث الإيرادات التصديرية في ميزان الصادرات السورية، وخلال العقود الأخيرة الماضية تمكنت الزراعة من تغطية الاحتياجات الناتجة عن زيادة السكان بمعدل أربعة أضعاف مما حسن درجة الاكتفاء الذاتي من القسم الأكبر من المواد الغذائية الرئيسية وشجع الصادرات التقليدية مثل القطن بالإضافة إلى دخول أسواق تصديرية جديدة مثل القمح والخضار والفواكه.

المساحة البعلية \ ألف هكتار  المساحة المروية \ ألف هكتار  العام

 

 

 

 


شارك بالتعليق :

الاسم : 
التعليق:

طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق