لافروف: ما تسمى «لجنة الامم المتحدة للتحقيق المعنية بسورية» لا تلتزم بالحقائق الملموسة في عملها        أجنحة الشام : 5 رحلات إسبوعياً إلى طهران ابتداءً من سعر 90 ألف ليرة للبطاقة      جدول رحلات صيف 2018 من الكويت إلى دمشق واللاذقية و القامشلي      رحلات أجنحة الشام مستمرة يوميا الى الكويت بالإضافة الى رحلة أسبوعية الى كل من مسقط ويريفان      أجنحة الشام للطيران تطلق      سافر مع أجنحة الشام للطيران من دمشق إلى الدوحة مروراً بالكويت ابتداءً من 115000 ليرة
سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:09/07/2020 | SYR: 15:18 | 09/07/2020
الأرشيف اتصل بنا التحرير
MTN
Top Banner 2 UIC

 أراضٍ وعقارات عليها إشارات (دعاوى) للسلاطين العثمانين..
30/06/2020      



أراضٍ وعقارات عليها إشارات (دعاوى) للسلاطين العثمانين.. بعد أكثر من قرن على دحرهم الخولي:

يوجد 1037 بيتاً تعود ملكيتها للأتراك.. وفي المقابل توجد لأشخاص سوريين أملاك في تركيا .. أراضٍ و عقارات يدفع أصحابها مبالغ تحت مسمى( تبرع ) لوزارة الأوقاف لرفع الإشارة عنها ..

بادية الونوس

أمر غير مفهوم أن تترك بصمات المحتل المجرم ماثلة أمام أعيننا إلى الآن، من دون أن تحرك الجهات المعنية ساكناً على مدى أكثر من مئة عام لتصفية أراضٍ لا تزال تحمل إشارة (دعوى السلطان ) أو حتى عقارات لا تزال ملكيتها تعود لأشخاص عثمانيين، وغير مفهوم أيضاً ما الذي يمنع الجهات من تصفية هذه الأملاك وتنظيف سجلاتها من آثار المحتل العثماني الذي استمر قتله ونهبه وسرقاته لحرمات الأراضي السورية لأكثر من أربعة قرون..؟ يقول أهل الشأن: إن تلك الإشارات ساقطة عملياً ولا يؤخذ بها إلا أنها منفرة في بعض الأحيان لأصحاب الاستثمارات مثلاً أو حتى لأصحاب العقارات.. المفاجئ بالموضوع أنه أكثر من 1037 بيتاً ما زالت ملكيتها تعود لأشخاص أتراك فضلاً عن الأراضي التي لا تزال تحمل إشارة دعوى السلاطين يؤكد د. محمد خير عكام عضو مجلس الشعب أهمية تصفيتها حتى لا تبقى كمسمار جحا كما حدث بأحد المقامات الدينية الموجودة في حلب،في المقابل يؤكد مدير التشريع العقاري في مديرية المصالح العقارية عصام الخولي وجود تشريع عقاري لو قدر له أن يرى النور سيلغي تصنيف الأميرية أسوة بالدول العربية وبالتالي ستكون المرجعية واحدة .

عكام : يجب تصفيتها حتى لا تبقى كمسمار جحا ذريعة للتدخل التركي في شؤوننا الداخلية

حاولنا في هذا الملف الوقوف على آراء الأطراف المعنية .

تلك الإشارة اللعينة!

يتساءل أمين الفرقة الحزبية من قرية تل حسن باشا بريف السلمية الشرقي أحمد الغانم: إلى متى تبقى تلك الإشارة اللعينة على سجلات ملكية بعض الأراضي التي أخذت بالسلب والنهب من قبل الغزو العثماني منذ مئات السنين؟ علماً أنها لا تؤثر على الملكية لكنها تبقى عائقاً أمام سحب أي قرض، علماً أن أراضي القرية وحتى القرى المحيطة بنا غالبيتها أميرية وجزء منها لا يزال يحمل إشارة السلطان سليم وغيره، نتمنى على الجهات المعنية تعديل القوانين المتعلقة بالعقارات حتى نتخلص من تلك العقبة ويتم فرز الأراضي لكل شخص باسمه، لأن أراضي القرية بالكامل لا تزال عقاراً واحداً إلى الآن .

آلاف المعاملات تحمل إشارة السلاطين!

الآلاف من المعاملات العقارية المتعلقة بالعقارات أو الأراضي, تراجعنا كمعقبي معاملات بهدف ترقين إشارة الوقف الموجودة عليها لا تزال موجودة إلى يومنا هذا يقول وجيه شاكر (35 سنة) خبرة في تعقيب المعاملات: تعمد وزارة الأوقاف إلى أخذ رسم مقابل إزالة هذه الإشارة تحت مسمى (هبة) أو (تبرع ), يضيف: يمكن أن يتضاعف الرسم أو المبلغ المطلوب تبعاً لمساحة الأرض أو العقار والإشارة المراد ترقينها على سبيل المثال توجد أراضٍ دفع عليها ملايين الليرات مقابل ترقين الإشارة .

20% من أراضي حمص عليها إشارة !

غالبية الأراضي التي تقع خارج المخطط التنظيمي في حمص هي نوع شرعي أميري, وهي تشكل نسبة كبيرة تصل إلى 60% يضيف زوار دادوخ مدير المصالح العقارية في محافظة حمص، بينما عدد العقارات والأراضي التي لا تزال عليها إشارة دعوى السلطان تشكل نسبة 20% وهذه الإشارة موجودة منذ ثلاثينيات وأربعينيات القرن الماضي يؤكد قائلاً: نحن لا نستطيع إزالتها لأننا جهة تنفيذية ونأمل أن تُزال هذه الإشارة لأنها تشكل عائقاً أمام أصحاب العقارات والأراضي في الحصول على قرض من أحد المصارف،علماً أننا على أرض الواقع نتعامل معها على أنها إشارة ساقطة وفي الوقت ذاته نتمنى التوجيه للمصارف بترقينها وإزالة هذه العقبة أمام أصحاب الأراضي .

90 قرية في منطقة المخرم لوحدها

في محافظة حمص يوجد العديد من القرى التي توجد عليها إشارة دعوى لأحد السلاطين منها, تل شنان، العثمانية، أم العمد.. كما يوجد عدد من القرى التي تمت إزالة الشيوع عنها, وبالتالي تمت إزالة الإشارة عنها، يقول رئيس دائرة المصالح العقارية في مدينة المخرم حبيب أدانوف: إن الأراضي التي بقيت مشاعاً بقيت عليها إشارة الدعوى مشيراً إلى وجود 90 قرية تابعة لمنطقة المخرم توجد عليها إشارة دعوى .

تاريخ حافل بالإجرام

يقول أستاذ العثمانيات في جامعة دمشق (قسم التاريخ د. محمود عامر): عندما دخل العثماني المحتل البلد عمل على سياسة تقسيم الأرض إلى تيمارات :

منها أرض حق السيف وهي الأرض التي يفتحها المجاهدون بحد السيف وريعها يعود إلى بيت الإسلام, وإذا ما دخلوا منطقة إسلامية ولم يلقوا مقاومة يتركون لهم الأرض مع أهلها ويفرضون عليهم العشر، وهذه الأرض لا يمكن للعثمانيين أن يلمسوها لأن أهلها اتبعوا الإسلام فسموها (أميرية), وإذا كان سكان المنطقة من الديانة المسيحية كانوا يفرضون ما يسمى (الخراج)، وكذلك يسري الأمر على المواشي حسب الأعداد.

يقول د. عامر: بالنسبة للأراضي الأميرية تقسم إلى (تيمارات) دخلها من ليرة إلى عشرين ليرة وتمنح للصابئة وللزعامات وعلى سبيل المثال حمص قسمت إلى 3 تيمارات وكذلك درعا تيمار واحد وهذا “التيمار” يملك الأرض كأنها ملك له ويفرض على الفلاح العمل من دون مقابل بالسخرة والمذلة.

بالقوة والاستيلاء

حسب أحكام بني عثمان (الأرض بما فيها) هي ملك للسلطان, يضيف د. عامر : للسلطان العثماني 11 ألف دونم في دمشق لوحدها, ومجموع ما امتلك بالقوة والاستيلاء و ثمانية ملايين دونم استولى عليها السلطان سليمان, و كان قد استولى السلطان عبد الحميد على 15 مليون دونم تشمل 1117 قرية و3600 عقار من مختلف المناطق عدا غوطة دمشق، وكانت آنذاك توجد إدارة تتبع له تسمى بإدارة الأملاك الخاصة تمنح للزعامات الدينية والإقطاعية والبدوية. .

حملوا شعار الدين!

كان المحتل العثماني يستعبد الناس ويعاملهم كالعبيد تماماً، حيث كانت غوطة دمشق تعود كلها للسلطان عبد الحميد وصولاً للسلطان سليم وهذه الأملاك مسجلة بالأرشيف العثماني وكلها تم الاستيلاء عليها بالسلب والنهب والقتل.

يبين د. عامر أتوا عبر 500 خيمة وجنود من مختلف الجنسيات تركمان وأكراد وعرب وحملوا شعار الدين وأصدروا 1200 فتوى لا علاقة لها بالدين, حتى القصور العثمانية كل خيراتها من سورية على سبيل المثال ولاية دمشق آنذاك كانت تدفع 15 طن توابل (ببلاش), كما أن وجبة الغداء تتضمن 60 خروفاً و100 طير عدا الحلويات وكلها من خيرات البلاد العربية .

ضريبة على كل مولود

وأضاف: على سبيل المثال السلطان سليم بنى بيتاً بالقابون وطلب من علماء دمشق في كل حي تسجيل بيت باسمه، كما كانوا يمتلكون البشر فالفلاح يعمل عندهم كالعبد ويحق لهم بيعه والتجارة به وفرض ضريبة على كل مولود .

تجميد يسري على الطرفين

مدير التشريع العقاري في المصالح العقارية عصام خولي أكد وجود بعض العقارات عائدة لأملاك الأتراك, تصل نحو 1037 عقاراً ما زالت موجودة ومحفوظة في صحائف العقارات, توضع عليها إشارة تجميد حيث لا يجوز إجراء أي معاملات لتداول نقل الملكية لعقارات تعود للأتراك إلا بعد اقترانها بموافقة لجنة شؤون الأتراك في وزارة الداخلية.. وتوجد إحصائية بذلك ووافينا لجنة الأتراك بها لكن مصيرها متوقف بموجب معاهدة 1927 مع الجانب التركي حالياً, وهذا التجميد يسرى على الطرفين كما أن هناك عقارات بملكية سورية أيضاً في تركيا والتجميد يسري على الطرفين مقابل تجميدنا للملكية يجب عليهم أن يلتزموا بهذه الاتفاقية .

الأميرية (رقبتها) للدولة

يبين الخولي أن أصناف العقارات هي خمسة منها الأميرية و العقار الملك, إضافة إلى أنواع أخرى مبيناً أن العقار الملك هو ذات الملك الصرف التي يكون لصاحبه حق التصرف الكامل فيه, واستعماله واستثماره واستغلاله ويتمتع بسلطة مباشرة كاملة على الملكية .

فيما يتعلق بالأميرية هذه رقبتها للدولة ويحق للأفراد حق الانتفاع بها وهي عقار زراعي خارج المخطط التنظيمي, ويشير إلى أنه يمكن أن يتغير هذا النوع (الأميري ) إلى ملك بمجرد دخول هذا العقار ضمن حدود المخطط التنظيمي, لكن هذا الإجراء والتبديل لتوصيف العقار لا يكون إلا عن طريق القضاء.

لافتاً إلى أن العقار الأميري يختلف في التوزيع (الإرثي ) حيث يكون للأنثى مثل حظ الذكر، أما العقار الملك فتوزع على أساس شرعي للذكر مثل حظ الأنثيين.

حقوق عينية للأوقاف

يؤكد الخولي أن الأمر يختلف إذا كانت على العقارات حقوق عينية عائدة لوزارة الأوقاف فالحقوق العينية العائدة لها منها ما هو صحيح ويجب استبداله (شراء ), لافتاً إلى أن هذا الحق ومالكه هو وزارة الأوقاف

مشروع قانون عقاري موحد

اعتبر الخولي أن القوانين جيدة ولكنها بحاجة لتطور التشريعات ونحن نعمل حالياً مع وزارة العدل على التشريع العقاري الموحد الذي يضم حوالي تسعة قوانين تتعلق بالشأن العقاري ومن ضمنها الأميري, وفي حال كتب لهذه القوانين أن ترى النور فهو يتطرق إلى صنف العقارات الأميرية و إلغائها أسوة ببعض الدول العربية وتالياً يتم تخفيف إجراءات تحويل الأراضي الأميرية وتكون المرجعية واحدة كما أن التوارث بالإرث تحكمه المرجعية الطائفية للشخص وليس الصنف العقاري .

لابد من تصفيتها بموجب المنظومة القانونية الحالية ووفق القانون رقم 11 وتعديلاته الذي وضع قواعد لتملك الأجانب في سورية، وعلى اعتبار أن هؤلاء تركوا سورية إبان الاحتلال العثماني لا بد من تصفية الأملاك وفق هذا القانون هذا من وجهة نظر د. محمد عكام الأستاذ في كلية الحقوق وعضو في مجلس الشعب مشيراً إلى أنه بالمقابل يوجد سوريون يمتلكون عقارات داخل تركيا, وقد تركوا تركيا وعادوا إلى سورية، الأمر الذي أظهر مشكلة متبادلة التأثير بملكية عقارات سورية وورثتهم في تركيا, وأيضاً يجب أن تصفى وتنظم وفقاً للقانون في تركيا بينما ملكية الأتراك وورثتهم تصفى وفق المنظومة القانونية في سورية

يوجد لجنة

يشير د. عكام إلى أنه عندما كانت العلاقات السياسية بين الجانبين تركيا وسورية في إطار التحسن قبل اندلاع هذه الحرب التي شنت علينا من تركيا وغيرها، كان يوجد اتفاق انبثقت عنه لجنة مشتركة لتصفية هذه الأملاك, وكانت هذه اللجنة تعمل لإيجاد حلول قانونية لهذه الأملاك أما في الوضع الحالي وبعد اندلاع الحرب توقفت أعمال هذه اللجنة، لذلك يجب على الحكومة السورية أن تدافع عن مصالحها, وتجد حلولاً قانونية وفق منظومتها القانونية الحالية بغض النظر عن الموقف التركي في هذا الإطار، والتخلص قانونياً من كل هذه الاتفاقات الموقعة مع الجانب التركي للتخلص من آثار التركي على الأراضي السورية لكيلا تكون مسمار جحا يمكن أن تستخدمه حكومة أردوغان للتدخل في الشؤون الداخلية كما حدث بالنسبة للأراضي المحيطة بالمقام العثماني بحلب.

وختم: من مصلحة الدولة ومن مصلحة متبادلة للطرفين يجب على الدولة أن تجد حلاً لها .

د. يوسف : الإشارات الموجودة غير منتجة لكنها عائق أمام الاستثمارات

360قانوناً عقارياً

الباحث العقاري د.عمار يوسف يقول: أحد أعضاء اللجنة التي تشكلت عام 2012 لوضع تشريع موحد لـ 360 قانوناً عقارياً منها ما يعود للاحتلال العثماني، لافتاً إلى أن الهدف من القوانين الموحدة تحديد النوع الشرعي في سورية بحيث يتحول إلى نوع واحد وملك. وما زالت تصدر قوانين حتى هذا الوقت ويوجد كم هائل من القوانين التي تحكم العقارات وهذا ما يعد مشكلة وأحد معوقات الاستثمار في سورية حيث توجد عقارات عليها إشارات وقف تعود للسلطان سليم وسنان باشا.

و يؤكد د. يوسف أنها إشارات غير منتجة ويحق لها عملية البيع والشراء لكنها إشارات موضوعة على هذا العقار وعندما يجد المستثمرون هذه الإشارة يمتنعون في بعض الأحيان عن الاستثمار فيها .

تنظيف أملاك

فيما يتعلق بالأملاك التي تعود ملكيتها للأتراك وظلت ملكيتها على اسمهم يؤكد أن مجموعة من المحامين ذهبوا إلى تركيا عن طريق الشركات العقارية وقاموا بشراء أسهم ورفعوا دعاوى بهدف تثبيت البيع وإعادتها بعد شرائها وتم بذلك نقل مجموعة من العقارات وخاصة أملاك الأوقاف وكانت مؤجرة بمبالغ رمزية وتم إخلاء هذه العقارات باتفاقيات وتنظيفها تماماً من ملكية الأتراك.

ولفت إلى أنه لا تزال هناك عقارات لأشخاص أتراك يأتي ورثتها أثناء الانفتاح ويطالبون بها حتى هذا التاريخ .

تشرين


شارك بالتعليق :

الاسم : 
التعليق:

طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق