لبنان :القضاء اللبناني يوقف مدير عام الجمارك على خلفية التحقيقات بانفجار مرفأ بيروت        أجنحة الشام : 5 رحلات إسبوعياً إلى طهران ابتداءً من سعر 90 ألف ليرة للبطاقة      جدول رحلات صيف 2018 من الكويت إلى دمشق واللاذقية و القامشلي      رحلات أجنحة الشام مستمرة يوميا الى الكويت بالإضافة الى رحلة أسبوعية الى كل من مسقط ويريفان      أجنحة الشام للطيران تطلق      سافر مع أجنحة الشام للطيران من دمشق إلى الدوحة مروراً بالكويت ابتداءً من 115000 ليرة
سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:08/08/2020 | SYR: 21:15 | 08/08/2020
الأرشيف اتصل بنا التحرير
Top Banner 2 UIC

Sama_banner_#1_7-19




IBTF_12-18




Sham Hotel







runnet20122




 والحكايات تخرج من وثيقة وطن .. بمداد السوريين
المستشارة بثينة شعبان : طوال سنوات الحرب كنت أشعر أننا يجب أن نفعل شيئاً لنستحقّ تضحيات الشهداء والجرحى
17/12/2019      



دمشق – سيرياستيبس :

عندما قررت أنّ السوريين بقصصهم الموجعة والقاسية ... بنضالهم ومقاومتهم الإرهاب . بشغفهم بالحياة بينما كان الموت موجودا في المكان , بأحلامهم بينما كان القتل يحاول ذبحها ..

عندما قررت الدكتورة بثينة شعبان أن بإمكان كل واحد منهم أن يحمل قلما ويشرع بالكتابة .. يكتب ويوثق ماحدث .. كانت تدرك أن هذه الحرب غير مسموح توثيقها و كتابتها و تأريخها واستهاض العبر إلا عبر قرار شجاع بأن تُسكب قصصها بحبر السوريين .. السوريين فقط

"وثيقة وطن" .. المشروع الذي تمتلكه سورية اليوم من أجل صياغة ذاكرة وتاريخ لوطن نزف ما تعجز دول كبرى على تحمله , ومع ذلك ظل قادرا على أن يبقى قادراً على المضي فوق جراحه وأوجاعه العميقة ... فبين طيات "وثائق وطن " سيكون بمقدور الجميع أن يقرأ كل تلك الجراح كما حدثت بينما تمر بين السطور نفحات الأمل مسنودة بإرادة شعب أراد الحياة واستجاب له القدر ..

حبها وشغفها بمشروع وثيقة الوطن الذي بدأ يبكر إلى الحجم الذي يجعله قادراً على قيادة عمل التأريخ الشفوي لسنوات الحرب جعل للعمل التطوعي روحاً أخرى تتكأ على المسؤولية الوطنية بقول كلمة حق في حيز تاريخي سيبقى المساحة الحقيقية لكل السورين لصون وطنهم وإعماره حتى يعود أقوى وأشد .

بينما كانت مكتبة الأسد الوطنية تشهد اعلان جوائز مسابقة "حكايتي " باكورة مشروع " وثيقة وطن " .. اعتلت الدكتور بثينة شعبان المستشارة الإعلامية والسياسية في رئاسة الجمهورية مليئة بالشاعة والثقة كما اعتادها الجميع محاولة أن تكون مُلهمة ومُلهَمة لتقدم بكثير من الوضوح لعمل تطوعي بدأ في سورية وأخذ يكبر ويتكرس .. ويتعمق ...

الدكتور شعبان بدأت كلمتها بالقول :

" مع أنني عملت في العمل العام لمدة 30 عام من جامعة دمشق إلى وزارة الخارجية إلى القصر الجمهوري إلى وزارة المغتربين وأنا أعتزّ بكل مفصل عملت فيه وبكل عمل أنتجته، إلا أنني أجد في العمل التطوعي مذاقاً خاصاً لا يشبهه أيّ مذاق. إنها لفكرة جميلة بالفعل أنك تستيقظ في الصباح لتذهب إلى عمل لم يطلب منك أحد الالتحاق به، ولا تتوقع أجراً في نهاية الشهر، ولا تنتظر من أحد حمداً أو شكوراً، بل أنت تذهب إلى العمل لأنك مؤمن بالفكرة التي تعمل بها، وأن هذه الفكرة ستترك صدى إيجابي وأثر على الذين من حولك أو على الأجيال القادمة من بعدك. فكيف إذا آمنت أن هذا العمل التطوعي يستكمل بوجه ما وبطريقة ما تضحيات الشهداء وآلام الجرحى الذين دفعوا دماءهم في سبيل عزّة وكرامة هذا البلد."

وتتابع حديثها وقد اشتد في داخلها الحب فأعلنته بقدرة عالية على مخاطبة كل من كان متواجدا في القاعة ..

 " للسنوات الثماني الماضية كنت أشعر كلّ يوم أننا يجب أن نفعل شيئاً لنستحقّ تضحيات الشهداء والجرحى ، وأننا يجب أن نخلّد ذكراهم، وأن نخبر العالم قصصهم البطولية الحقيقية، وأن علينا أن نخبر العالم حقيقة ما جرى في سورية حين كنا نواجه ذلك الإعلام الذي استهدفنا استهدافاً لا يقلّ عن استهداف الإرهاب وأسياده وأدواته"

الدكتورة بثينة شعبان مُؤسسة مشروع " وثيقة وطن " شددت في كلمتها على عمق وتأثير وجوهر العمل التطوعي في التأريخ لمرحلة الحرب وما يمكن أن يحدثه هكذا فعله في نفس كل من اختار التطوع للعمل فيه فقالت :

" وأنت تذهب إلى هذا العمل وتفكّر كيف يمكن لي أن أنقذ مهنة تكاد تؤول إلى الانقراض وهي تشكّل جزءاً عزيزاً من تاريخ بلادي ولوحة جميلة من هوية بلادي، حتى إذا أنقذت أياً من هذه المهن، وأرّخت أياً من هذه المهن، وإذا استطعت أن تكون عوناً لمن يؤرّخون وينقذون فستشعر بسعادة لا حدود لها. كم تشعر بالسعادة وأنت تسجّل ترتيلاً أو مثلاً أو أنشودة أو قصة أو سيرة حياة كانت ربما ستختفي باختفاء أصحابها، واستطعت أن تسجّلها درساً عزيزاً جميلاً للأجيال القادمة. كم تشعر بالسعادة وأنت تدرّب متطوعين وأنت تراقبهم ينضجون ويكبرون ويدرّبون الآخرين، وأنت تشعر أن الفكرة والمعرفة تنتقل إليهم واحداً تلوَ الآخر، ومن ثمّ منهم إلى المحافظات القريبة والبعيدة "

وهكذا تطول السلسلة وتكبر الدائرة " تتابع الدكتور بثينة شعبان حديثها " لتضمّ كلّ من يريد أن ينضمّ من أبناء هذا الوطن العزيز. الشعور بالسعادة في مثل هذا العمل لا يضاهيه أجر ولا منصب ولا موقع ولا مسؤولية رسمية؛ هذا الشعور حميميّ يكاد يشعر المرء أنه يقترب من اعتلاء سلّم النبل، ولا يريد شيئاً سوى أن ينجز المهمّة بأحسن ما يكون عليه الإنجاز كالعاشق المتعبّد لربه الذي لا يريد شيئاً سوى أن يتعبّد ويتعبّد ويتعبّد.. كم جميل هو العمل التطوّعي الذي يرقى بنا إلى محطات أعلى من المحطات اليومية العادية، وبالإضافة إلى المنتج الذي نحصل عليه، فهو يرتقي بأنفسنا وضمائرنا وأذهاننا وعلاقاتنا أيضاً بعضنا مع بعض لنشكّل نقطة ضوء نأمل لها أن تتسع وتنتشر كي يتذوّق الآخرون هذا المذاق الجميل الذي نتذوّقه نحن. كم جميل أن يشعر الإنسان أنه يساهم في خلق درجة من الوعي بكنوز شفوية متاحة في بلدنا خسرنا الكثير منها في الماضي ونحاول أن نضع حدّاً لهذه الخسارة بأن نسجّل كلّ ما نستطيع تسجيله كي يضيف جمالاً إلى جمال هوية بلدنا، وكي يضيف إرثاً إلى الإرث الغنيّ لبلدنا وكي يصبح عاملاً يضاف إلى عوامل الفخر والكبرياء والاعتزاز بهذا الانتماء. في هذا المسار في وثيقة وطن أخذنا عهداً على أنفسنا، نحن العاملين في الوثيقة، على ألّا نسجّل إلّا الصدق، وألّا نروي إلّا القصص الحقيقية الواقعية. وقد تحدّثت مع زملائي وقلت لهم إنّ الحقيقة بحدّ ذاتها جميلة، ولا تحتاج إلى أيّ تجميل، وأنّ القصة هي التي أوحى ربنا عزّ جلاله إلى سيد المرسلين كلّ الرسالة بالقصص فقال جلّ جلاله: "نحن نقصّ عليك أحسن القصص".

المستشارة السياسية والاعلامية في رئاسة الجمهورية تحدثت عن أن القرار قد اتخذ ليكون التأريخ من خلال الناس وبناء عليه :

" لقد قرّرنا أن نؤرّخ ما نؤرّخه من خلال قصص الناس الذين عاشوا هذه المحنة معنا في كل بيت وحارة وقرية ومدينة. نحن لا ندّعي أننا نستطيع أن نسجّل كلّ القصص التي مرّت على هذا البلد العظيم، ولكننا نبذل جهدنا لكي تكون القصص التي نسجّلها تمثّل معظم الحالات التي مرّ بلدنا، والتي اختبرها شعبنا. "

ورغم أنه إجراء إلى حدّ اليوم ما يقارب 500 مقابلة في أرشيف وثيقة وطن، إلا أننا نعتبر باكورة إنتاج هذه الوثيقة هي هذه المسابقة التي أطلقناها، والتي نحتفل بتوزيع الجوائز للفائزين بها. ولكن وقبل توزيع الجوائز والاحتفاء بالفائزين والفائزات، فإنّ الدكتورة شعبان توجهت بالحديث الى كل من كتب حكايته مع الحرب بالقول : " أودّ أن أقول لكلّ من كتب قصة لوثيقة وطن أنه فائز لأنّ قصته ستكون جزءاً من تاريخنا، ولأننا سوف نحفظ قصّته أو قصّتها التي كتبها بنبضه وإحساسه وألمه سوف نحفظها للأجيال القادمة، وسوف يقرأها أبناؤه وأحفاده، وسوف نهتمّ بها اهتمامنا بهذه القصص الفائزة اليوم "

وبكثير من الحماسة والصدق والتحفيز للمشاركين والفائزين قالت موجهة حديثها الى كل من شارك الوثيقة حكايته : " مشاعركم عزيزة علينا، وكتاباتكم أمانة عندنا، ونحن، بإذن الله، نعلم جيداً ما معنى الأمانة، ونعرف جيداً ما معنى أن يحمل الإنسان الأمانة، خصوصاً وأنّ أناساً لا يعرفوننا ولم يقابلونا في حياتهم قد ائتمنونا على قصصهم، فنحن في وثيقة وطن نتوجه بالشكر لهم جميعاً، ولكلّ من كتب، ونشجّعهم على الكتابة لنا ثانيةً وثالثةً ورابعة، وليعلموا أنهم بالتأكيد في أيد أمينة بإذن الله "

وقالت : " سواء فازوا أم لم يفوزوا فهم يساهمون في رسم خريطة أجمل لبلدنا، وفي كتابة تاريخ حقيقيّ سوف تفخر به الأجيال، وسوف نترجمه للغات الحية كي يقرأنا العالم من خلال تاريخنا نحن، وليس من خلال التاريخ المشوّه الذي يكتبه أعداؤنا"

المستشارة بثينة شعبان التي تحاول أن تؤسس لعمل يبقى ويستمر وجهت التحية لكلّ المتطوّعين والمتطوّعات في وثيقة وطن الذين لم يبخلوا بوقتهم أو جهدهم آملة أن تكون " حكايتي " هي الخطوة الأولى لمزيد من العمل والتعاون ، وأن يتمكن الجميع من العمل بطرائق مختلفة لنؤدي جميعاً هذه الرسالة النبيلة التي يستحقّها وطننا، كما يستحقّها شهداؤنا، وجرحانا، وحرفيونا، وكنائسنا ...

الحضور الواسع والمهم والنوعي الذي حضر في مكتبة الأسد كان تواقاً ليتعرف ... ليبتهج بمشروع وثيقة وطن الذي سيكون قلم الجمهورية لتأريخ حرب قاسية وارهابية شنت عليها بكثير من الفظاعة والبشاعة ..

في مكتبة الأسد لم تترك الحكايات وحيدة لقد كانت هناك قلوبا جميلة تحتضنها .. فبعد قليل ستكون الحكايا في كل الوطن


شارك بالتعليق :

الاسم : 
التعليق:

طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 

سورية الدولي الإسلامي





alarabieh insurance



Longus




CBS_2018


الصفحة الرئيسية
ســياســة
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس