سيرياستيبس
تركزت الجلسة الحوارية التي جمعت حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر الحصرية وأعضاء جمعية رجال وسيدات الأعمال السورية، على دور القطاع الخاص في المرحلة الاقتصادية الراهنة، وسبل تعزيز الثقة بالقطاع المالي، ودعم بيئة العمل والاستثمار بما يسهم في تحقيق النمو الاقتصادي والاستقرار النقدي. وناقش المشاركون في الجلسة، التي عقدت مساء اليوم الأربعاء في فندق “البوابات السبع” بدمشق، سبل إيجاد معالجات لإيداعات ما قبل الثامن من أيار 2025، وآليات منح القروض، ودور المصارف في عملية تبديل العملة، إضافة إلى تعديل بعض القوانين الناظمة لعمل المصارف. دور فعال ونمو مستدام
الحصرية أكد في كلمة له أهمية الدور الذي يضطلع به رجال الأعمال في هذه المرحلة المفصلية، من خلال أفكارهم وممارساتهم الاقتصادية وأنشطتهم اليومية، لما لذلك من أثر مباشر في تشغيل اليد العاملة وتحريك عجلة الإنتاج.
وأوضح أن الهدف الأساسي للسياسات النقدية والاقتصادية الحالية هو تحقيق نمو اقتصادي مستدام واستقرار نقدي، مبيناً أن جميع السياسات المعتمدة اليوم تأتي في إطار تحفيز العمل والإنتاج والوصول إلى التعافي الاقتصادي.
وبين الحصرية أنه جرى العمل خلال الفترة الماضية بعد التحرير على عدد من التحديات الكبرى، وفي مقدمتها رفع العقوبات، وهو ما تحقق خلال فترة قياسية بفضل الجهود الدبلوماسية السورية، مشيراً إلى أن النظام البائد ترك البلاد مثقلة بأزمات كبيرة، من بينها تمويل العجز على المكشوف، واستشراء الفساد داخل البنك المركزي، وأزمة السيولة. التواصل مع أصحاب القرار
من جهته، أوضح رئيس جمعية رجال وسيدات الأعمال السورية هيثم جود، أن الجمعية تحرص دائماً على التواصل مع أصحاب القرار، مشيراً إلى أهمية طرح الأفكار والرؤى المتعلقة بالمرحلة المقبلة، والاستماع مباشرة إلى المسؤولين وصناع القرار في الشأن الاقتصادي، بما يسهم في إيصال هموم التجار ورجال الأعمال، والمشاركة في اتخاذ قرارات تصب في المصلحة العامة.
وأكد جود أن سوريا تمر اليوم بمرحلة مهمة تسير بالاتجاه الصحيح، مع ما يشهده البلد من انفتاح خارجي وتحرير لمعظم المناطق، لافتاً إلى أن الحكومة تعمل على تهيئة البيئة المناسبة للتجارة والاستثمار، وأن للقطاع الخاص الداخلي دوراً أساسياً نظراً لخبرته وتراكم تجربته خلال المرحلة الماضية، إضافة إلى أهمية الشراكة المرتقبة مع المستثمرين من الخارج.
يذكر أن جمعية رجال وسيدات الأعمال السورية تأسست عام 2007، وتضم نحو 150 عضواً، وتهدف إلى تعزيز التواصل بين القطاع الخاص والجهات الحكومية، ودعم بيئة اقتصادية حرة وتشجيع الإنتاج والاستثمار في سوريا، مع المشاركة في مؤتمرات عربية وإقليمية وتوقيع اتفاقيات شراكة مع منظمات الأعمال في دول عدة.
|