سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:30/09/2026 | SYR: 12:46 | 30/09/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير

 ذرائع حيتان السوق.. كيف يُسعَّر جوع السوريين؟
30/09/2026      




سيرياستيبس 


في أقل من شهر، ارتفع الدولار من 131 إلى 139 ليرة، أي بنسبة 6,1%، لكن الأسعار في الأسواق قفزت بأكثر من 20%، وفي هذا الفارق يكمن نهبٌ منظم يدفع ثمنه المواطن يومياً.

فقد انتقل كيلو الأرز الفرط من 150-170 إلى 220 ليرة، بارتفاع يصل إلى 46,7%؛ والسكر من 85-95 إلى 100-125 ليرة، أي بارتفاع 47,1%؛ وليتر الزيت النباتي من 240-270 إلى 280-310 ليرات، بارتفاع 29,2%، أي إن المواطن بات يدفع ثمناً أعلى للسلعة نفسها.
والحجة المستجدة الإضافية هي: المحروقات التي ارتفعت بنسبة 40%، وبالتالي أجور النقل ارتفعت بنسبة 40-50% بحسب مديرية تنظيم ونقل البضائع. لكن النقل لا يشكل سوى نسبة 2-8% من تكلفة السلع المستوردة، وإذا افترضنا جدلاً أنها تشكل 10% من تكلفة السلعة– وهو سقف أعلى من الواقع للمواد التموينية المستوردة– فإن الزيادة المفترضة يجب ألا تتجاوز 4%، لكن الواقع يقول: إن الأسعار ارتفعت ما بين 20 إلى 47%، هذا يعني أن المواطن يتحمل ضعف الأثر الحقيقي بخمس إلى اثنتي عشرة مرة!
وبالنظر إلى أن الاحتكار في السوق ليس استثناءً، بل القاعدة، فإن أي تأثير طبيعي للارتفاعات في أسعار المحروقات وسعر الصرف، يتحول إلى منظومة ريعية يقوم عبرها التجار والمستوردون بتحويل كل أزمة إلى فرصة لمضاعفة الأرباح على حساب لقمة عيش المواطن، وبهامش تحوطي أعلى من سعر الصرف الفعلي، في ظل غياب أي رقابة فعلية على السوق.
هذه هي «الضريبة» التي يدفعها المفقر: هامش تحوطي مصطنع، واحتكار، بينما لم يعد الأجر اليومي يكفي لشراء ربطة خبز، وليتر من المازوت، وكيلو بطاطا، وربع كيلو سكر.
إنه نهب وجشع ممنهج، ورقابة غائبة، وشعب يُدفع إلى حافة الجوع كل يوم، وفوقها يُطالَب بالصبر والتكيف!

قاسيون 


طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق