سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:23/02/2026 | SYR: 19:59 | 23/02/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير
TopBanner_OGE



خلطات كامبو


شاي كامبو


IBTF_12-18


qnbrepated

 ضريبة ثروة جديدة تثير ذعر المستثمرين عالميا
23/02/2026      



سيرياستيبس 

نادراً ما يحظى تصويت البرلمان الهولندي بعناوين دولية، ناهيك عن إشعال عاصفة عالمية على وسائل التواصل الاجتماعي، بخاصة إذا كان التصويت يتعلق بقانون ضريبي، لكن الأسبوع الماضي، صوّت سياسيون هولنديون على إصلاح جزء من نظامهم الضريبي المعروف باسم الصندوق (Box 3) إذ بدا الأمر مملاً، لكنه أطلق موجة غضب عارمة.

نتيجة لهذا التصويت، واعتباراً من عام 2028، سيدفع الهولنديون ضريبة أرباح رأسمالية سنوية بنسبة 36 في المئة على أي زيادة في قيمة استثماراتهم في الأسهم أو السندات أو العملات المشفرة، حتى لو لم يبيعوا الأصل ولم يحققوا الربح فعلياً.

وحتى لو حقق المستثمرون أرباحاً "على الورق" فقط ولم يبيعوا أصولهم، فسيتعين عليهم دفع مبالغ نقدية فعلية لمصلحة الضرائب.

وقال المدير المالي السابق في "وول ستريت" أندرو لوكناوث، لصحيفة "تلغراف"، "فرض ضرائب على الأرباح غير المحققة أمر جنوني".

وقال مؤسس منصة التجارة الإلكترونية "شوبيفاي" والمقيم في كندا، توبياس لوتكه، لمتابعيه البالغ عددهم 450 ألفاً على "إكس"، إن المقترح هو "أغبى شيء تسعى إليه أي حكومة على وجه الأرض حالياً. وهذا قول كثير".

وأضاف في منشور لاحق "السلطة التشريعية بأكملها في هولندا فشلت في اختبار ذكاء علني أمام العالم بأسره. أمر مثير للشفقة".

حتى إيلون ماسك، مالك منصة "إكس"، تفاعل مع الجدل، إذ وضع رمز موافقة "100 في المئة" ووجهاً ضاحكاً تحت منشور قال "أنا بصراحة سعيد لأن أحدهم كان غبياً بما يكفي ليحاول ذلك فعلاً".

تداعيات على حيازة العملات المشفرة
سيؤثر المقترح بشكل خاص على من يملكون استثمارات متقلبة مثل العملات المشفرة، بعدما ارتفعت حيازات المستثمرين الهولنديين من العملات المشفرة من 44 مليون يورو (51.8 مليون دولار) في أكتوبر (تشرين الأول) 2020 إلى 1.2 مليار يورو (1.4 مليار دولار) بعد خمسة أعوام.

في يوم احتساب الضريبة، قد تكون قيمة حيازات المستثمر من العملات المشفرة قد تضاعفت خلال عام، لكن بحلول وقت صدور فاتورة الضريبة، قد يكون سعر العملة قد تراجع مجدداً، وعندها سيُجبر على بيع بعض حيازاته بخسارة، لدفع ضريبة على ربح لم يحققه فعلياً.

وقالت الناشطة الهولندية اليمينية المتطرفة إيفا فلاردينغيربروك "الحكومة الشيوعية الهولندية تجعلنا نمول تدميرنا بفرض ضرائب علينا على أموال لم نكسبها أصلاً".

بحلول نهاية هذا الأسبوع، وقع نحو 50 ألف شخص على عريضة إلكترونية تطالب مجلس النواب الهولندي بإعادة النظر في تصويته. ويتجاوز هذا العدد الحد المطلوب لإجبار النواب على النظر رسمياً في العريضة.

وتعكس ردود الفعل هذه رفضاً عميقاً لفرض ضريبة أرباح رأسمالية على أرباح غير محققة، وهو ما يتعارض مع الطريقة المعتادة لعمل ضريبة الأرباح الرأسمالية.

وفي الواقع، ربما يكون من الخطأ تسميتها ضريبة أرباح رأسمالية. فهي في جوهرها أقرب إلى ضريبة ثروة، فمعظم الدول التي تفرض ضريبة ثروة تفرضها على إجمالي ثروة الشخص، أما الضريبة الهولندية فموجهة، وبمعدل أعلى بكثير، فقط إلى الزيادة السنوية في ثروة الفرد.

ويبرز هذا التفاعل الحاد مدى الجدل الذي تثيره ضرائب الثروة، بجانب أن الاهتمام العالمي بها يُظهر مدى القلق من انتشار الفكرة في دول أخرى.

الاستقطاب السياسي والضغوط على المالية العامة
ويدفع الاستقطاب السياسي والضغوط على المالية العامة نحو مقترحات جديدة لضرائب الثروة حول العالم، ففي فرنسا، طالب سياسيون يساريون العام الماضي بفرض ضريبة بنسبة اثنين في المئة على من تزيد أصولهم على 100 مليون يورو (117.8 مليون دولار).

وقال أبرز المدافعين عنها، الاقتصادي غابرييل زوكمان، إن الحكومة لا يمكنها معالجة العجز المتضخم في الميزانية عبر زيادة الضرائب أو خفض الإنفاق على المواطنين العاديين إذا سمحت لـ"فاحشي الثراء" بالبقاء من دون ضرائب كافية.

ورد رئيس شركة السلع الفاخرة" لويس فويتون" وأغنى رجل في فرنسا، برنار أرنو، باتهام زوكمان بالسعي إلى "تدمير الاقتصاد الفرنسي".

وفي النرويج، وسّعت حكومة ائتلافية من يسار الوسط ضريبة الثروة لتشمل الأرباح غير المحققة، مما دفع رائد الأعمال التقني فريدريك هاغا إلى الانتقال إلى سويسرا.

أما السويسريون فأجروا أخيراً، استفتاء على ضريبة ميراث جديدة، وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، صوت 78.3 في المئة من السكان ضد المقترح.

ومن المرجح أن يُعقد الاستفتاء التالي بشأن هذه القضية في كاليفورنيا في نوفمبر القادم، وسيُطلب من الناخبين دعم مقترح، يدعمه السيناتور الديمقراطي اليساري بيرني ساندرز، لفرض ضريبة ثروة بنسبة خمسة في المئة على أكثر من 200 ملياردير في الولاية. معركة شرسة تلوح في الأفق

في بريطانيا، يدعو زعيم حزب الخضر، زاك بولانسكي، أيضاً إلى ضريبة ثروة، فيما استبعدت وزيرة الخزانة، راشيل ريفز، فرض "ضريبة ثروة مستقلة"، على رغم أن كثيرين من نواب حزب العمال يؤيدونها.

وفي هولندا، أيدت غالبية النواب في مجلس النواب المكوّن من 150 مقعداً نظام الضريبة الجديد، بمن فيهم نواب من اليسار وكذلك من الأحزاب الليبرالية ويمين الوسط.

الأحزاب الشعبوية اليمينية
وكان أبرز المعارضين هم الأحزاب الشعبوية اليمينية، بما في ذلك حزب الحرية (PVV) بقيادة السياسي الهولندي الأشهر خيرت فيلدرز.

وقدمت أحد أحزاب المعارضة، حركة المزارعين-المواطنين، اقتراحاً يطالب الحكومة بسرعة وضع ضريبة أرباح رأسمالية جديدة تستند فقط إلى الأرباح المحققة، وأيدت غالبية النواب هذا الاقتراح أيضاً.

وقال إلدون بيرنس من شركة "أورانج تاكس" الاستشارية، للصحيفة "ما قالوه بوضوح هو أنهم رغم قبولهم هذا النظام الجديد، يريدون إعادة تقييمه خلال ثلاثة أعوام".

وأضاف، "يريدون اقتراح نظام جديد قبل عام 2028. لذا قد نراه يُلغى خلال بضعة أعوام. أو قد يبقى، لأن السياسة الهولندية قد تستغرق وقتاً طويلاً لتمرير كل شيء".

وقد يبدو محيراً أن يصوت النواب لإقرار الضريبة، ثم يصوتون ضد المبدأ الذي تقوم عليه، لكنهم كانوا تحت ضغط لإيجاد حل سريع.

الضريبة كانت موجودة بالفعل قبل هذا التصويت، لكن بدلاً من فرضها على الأرباح غير المحققة لكل فرد، كانت السلطات تتبع أسلوباً مختصراً.

كل عام، كانت تفرض الضريبة على الجميع كما لو أنهم حققوا ربحاً متماثلاً، وهذا العام، يبلغ معدل الربح المفترض (أو "المعدل الافتراضي" كما يسميه الهولنديون) نحو 7.8 في المئة.

وأصبح دافعو الضرائب الهولنديون متململين حقاً من هذا النظام خلال جائحة "كوفيد"، إذ تكبد كثير من المستثمرين خسائر كبيرة في ذلك الوقت، لكنهم ظلوا يدفعون ضرائب على أرباح افتراضية، ورفع عدد منهم دعوى قضائية ضد الضريبة وكسبوها.

المعايير الهولندية
في حين دفع عجز الموازنة الهولندية العام الماضي نحو اثنين في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، وهو مرتفع وفق المعايير الهولندية. في السياق، ترددت الحكومة في التحول مباشرة إلى نظام قائم على الأرباح المحققة، لأنه كان سيؤدي إلى انخفاض كبير في الإيرادات الضريبية.

وصوتت الأغلبية للمضي قدماً في فرض الضريبة على الأرباح غير المحققة، لكنها أبدت ترددها عبر التصويت لاحقاً لمصلحة الاقتراح الداعي للتحول إلى فرض الضريبة على الأرباح المحققة فقط.

بالنسبة لكثير من دافعي الضرائب العاديين، فإن أبرز نقطة ألم في النظام الجديد هي انخفاض حد الإعفاء الضريبي بشكل كبير، ومن الجوانب الإيجابية أنهم سيتمكنون من ترحيل الخسائر الورقية لمقابلتها مع أرباح ورقية مستقبلية.

لكن بالنسبة لمن لديهم استثمارات سريعة النمو أو متقلبة، فإن النظام الجديد قد يكون أكثر إيلاماً بكثير من السابق، فكلما زادت أرباح استثماراتك، زادت الضريبة المستحقة، وسيتعين عليك الدفع من دخلك، أو عبر البيع الإجباري وربما في توقيت غير مناسب.

ويقول الخبير الضريبي في جامعة كاليفورنيا بيركلي، ووتر ليندرز، إن التأثير الخاص على مستثمري العملات المشفرة يفسر سبب اشتعال وسائل التواصل الاجتماعي.

ويضيف، "هذه زيادة كبيرة في العبء الضريبي عليهم، لذا فهم صاخبون جداً بشأنها. إنهم نشطون جداً على وسائل التواصل، وهي جماعة دولية للغاية... لهذا أعتقد أن هذا التغيير الضريبي الروتيني نسبياً حظي بكل هذا الاهتمام الدولي".

ولم يصوّت مجلس الشيوخ الهولندي بعد على التعديل، ومن المرجح أن يمر هناك أيضاً، لكنه من المرجح أن يشعل مواقع التواصل الاجتماعي مجدداً.

وفي حين تبدو ضرائب الثروة وكأنها تكتسب زخماً في بعض الأماكن، فإنها تثير في الوقت نفسه مزيداً من الجدل.

اندبندنت عربية 


طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 

سورس_كود



Baraka16


Orient 2022


معرض حلب


الصفحة الرئيسية
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس