سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:03/09/2026 | SYR: 14:48 | 03/09/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير



خلطات كامبو


شاي كامبو


IBTF_12-18


Baraka16

  أقنعة فوق أقنعة : بين فجوات الأمس ورهانات الغد
زياد عربش في تحليل المنطق .. يحدد 4 فجوات اقتصادية واتنموية في سورية ..
03/09/2026      

 

 

سيرياستيبس 
 

  ماذا نُفذ من مشروع "استشراف مستقبل سورية" قبل الحرب وكان فيه توصيف للسيناريو الكارثي...او لاحقاً الإطار الوطني للتخطيط الإقليمي... أيعقل أننا الى الآن لم نضع خطة اقتصادية متكاملة؟
 
في مقاله يحدد الخبير الاقتصادي السوري أربع فجوات اقتصادية وتنموية في سوريا

 ثانياً: الفجوات الأربع الاقتصادية والأربع التنموية
 
  الفجوات الاقتصادية الأربعة في سوريا 

1- فجوة الاستيراد والتصدير "عجز الميزان التجاري" 

تستورد سورية احتياجاتها من المواد الأولية والغذائية والطاقة بكميات هائلة، في مقابل تصدير محدود لا يغطي حتى ثلث الفاتورة، مما يُكرّس التبعية ويُجفف العملة الصعبة. بالتالي عجز ميزان المدفوعات: نتيجة الفجوة التجارية وتراجع التحويلات الخارجية وغياب الاستثمار الأجنبي المباشر، يتراكم العجز في المدفوعات ليُشكّل عبئاً على الاحتياطي النقدي، ويُضعف قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها الدولية.

2- عجز الموازنة الفعلي بين الإيرادات والنفقات 

رغم إعلان "توازن" موازنٍ، إلا أنه توازن اصطناعي قائم على تقليص النفقات الرأسمالية والمشاريع الجوهرية، وليس على زيادة الإنتاج أو توسيع القاعدة الضريبية، مما يحوّل الموازنة إلى أداة إدارة فقر لا أداة تنمية.


3- فجوة الدخل ومستوى المعيشة

حيث التضخم إلتهم كل زيادات الرواتب مع رفع غير اقتصادي وغير اجتماعي لسعر الكهرباء
 

4- عدم عدالة توزيع الثروة: 

بينما تستحوذ نسبة ضئيلة على الجزء الأكبر من الناتج المحلي، يعاني مئات الآلاف من الحرمان من الحد الأدنى لمعيشة المدن، وتتسع الهوّة بين الشرائح الاجتماعية، ويغيب أي نموذج عادل لإعادة التوزيع.

 الفجوات التنموية : 

1- الاختلال التنموي الأول " ما قبل الحرب" : لم يكن مسار التنمية صحيحاً أبداً , فهناك اختلالات فادحة بين الريف والمدينة، وبين مدينة وأخرى، وحتى داخل المدينة الواحدة، إذ نرى أحياءً مشوهةً خدمياً "إن لم نقل تنموياً" ، بينما أحياء أخرى مميّزة. وكانت "عدالة التقنين" في الكهرباء، تحت شعار وزارة الكهرباء التي تحوّلت إلى "وزارة القطع"، خير دليل على هذا التشوّه، حيث كان يُطلب أن ينال الحي الراقي نصيبه من الانقطاعات، وكأن المطلوب هو توزيع الحرمان لا توفير الخدمة بكفاءة.

2- الفجوة الثانية سنوات الحرب : بينما كانت دول العالم تتقدّم في مجالات التكنولوجيا والصناعة والخدمات، كانت سورية تغرق في الدمار والخراب، وتراكمت خسائرها البشرية والمادية، لتُصبح الفجوة بينها وبين العالم هائلة.

  الفجوة الثالثة " الوضع الراهن "

نحن اليوم في عام ٢٠٢٦، والمطلوب ليس مجرد تجاوز فجوة الحرب "الثانية" ، ولا حل اختلالات التنمية الأولى، بل اللحاق بمسارات التنمية العالمية الحديثة وأفكارها المتسارعة. العودة إلى ما كنا عليه عام 2010 ليست إنجازاً، بل هي وصفة للتخلّف ذاتها.
4- الفجوة الرابعة "قيد التشكّل، الفجوة التكنولوجية" : 
حتى لو استقدمنا اليوم أحدث مقسم هاتف ووضعناه في الخدمة، فإننا نظل متخلّفين، لأن العالم، وخصوصاً الدول الصاعدة، يتطوّر بوتيرة متسارعة في الذكاء الاصطناعي والرقمنة والاقتصاد الأخضر. الفجوة لا تتوقف، بل تتعمّق كلما تمسّكنا بحلول الأمس لمشكلات الغد.



   ثالثا : سورية والمغتربون... خيار البقاء أو الخروج من التاريخ 

في خضم هذه الفجوات الأربع في الاقتصاد والتنمية، ورغم كل التحديات، تظل سورية تملك ورقة رابحة جوهرية وهي: مغتربوها . فالمغترب السوري، الذي توزّع في أقاصي الأرض، اكتسب خبرات متراكمة في كبرى الشركات العالمية، وتعلّم في أفضل الجامعات، وأتقن لغات العصر، وإمتلك شبكات علاقات واسعة، هو كنزٌ تنموي واقتصادي يفوق أي مساعدات خارجية. لكن السؤال المحوري: 
هل نحن مستعدون لاستثمار هذه العقول، أم سنُبقيها رهينةً للهجرة والعزوف؟ 
إن استمرارنا في تجاهل دورهم، وعدم إعادة هيكلة مؤسساتنا لاستيعاب كفاءاتهم، وربطهم بمنظومة وطنية حقيقية، فإن سوريا لن تفقد مستقبلها الاقتصادي فحسب، بل ستُشطب تدريجياً من ذاكرة التطور، *وستخرج من دائرة التاريخ والمستقبل*، وقد لا يبقى لها حتى مكان على خريطة التنافسية العالمية، لأن الدول لا تُبنى بالشعارات، بل بالعقول التي تؤمن بأن الوطن يستحق أكثر من مجرد عشاء ينتهي بانتهاء الحفل. المغتربون هم جسر العبور من فجوات الأمس إلى آفاق الغد، لكن الجسر سيُحرق إذا لم نمدّ أيدينا إليهم بجدية، وإلا فسنظل أسرى الفندق الواحد، نتبادل الأدوار إلى أن ينطفئ الضوء الأخير
 
رابعا  : الشهادة الجامعية لم تعد المعيار

يقولها العديد من مدراء الشركات العالمية
1- إيلون ماسك "تسلا /سبيس إكس" : العبقرية لا تُقاس بشهادة جامعية، بل بقدرتك على الابتكار في ظل الفوضى، وحلّ المستحيلات بمنطق الفيزياء لا منطق الكتب الدراسية. فإذا كان يتحدث بدولته المتقدمة فماذا عن سوريا حيث بكيت بالمرور جنب حديقة السبكي بدمشق لمظاهر غير حضرية على مجتمعنا.

2- تيم كوك "آبل" : 
الشهادة الجامعية التقليدية لم تعد شرطاً أساسياً للتوظيف، فالمهارات العملية، والقدرة على التكيف، والخبرة الحقيقية أهم بكثير من شهادة مدتها أربع سنوات.

3- ساتيا ناديلا "مايكروسوفت" :
 التعلم المستمر والقدرة على إعادة اختراع النفس هما جوهر البقاء، لا الشهادة التي تصبح قديمة فور طباعتها، ويرى أن الفضول يقود الابتكار أكثر من المؤهل الأكاديمي. ونحن ليس فقط لا نطور مهاراتها بل نكتشف اليوم أن كُثر من الدال نقطة..ليسوا إلا فاسدين حتى بحصولهم على "الشهادة"

4- جنسن هوانغ "NVIDIA / إنفيديا" : 
عصر البرمجة التقليدية قد ولّى، وأن منطق التفكير الشبكي وحل المشكلات متعدد الأبعاد هو الأساس، ولا حاجة لشهادة لإثبات ذلك، بل لإنجازاتك الملموسة.

5- لاري إليسون "أوراكل" : 
الخبرة الميدانية التي تنتج حلولاً قابلة للتشغيل الفوري هي معيار التفوق الحقيقي، والشهادة مجرد بداية، لا نهاية.

6- ليانغ ونفينغ "مدير DeepSeek":النماذج الذكية تعلّم الإنسان كيف يتجاوز حدوده الأكاديمية، فالمعرفة الآن مفتوحة للجميع، والمؤهل لم يعد حكراً على حائزي الدرجات.

7- مدير شركة FPT الفيتنامية: التحول الرقمي يتطلب "جنوداً" يعملون بإتقان على أرض الواقع، لا "ضباطاً" بشهادات فاخرة يفتقرون إلى المرونة التنفيذية.

8- مسؤول في شركة سيمنز الألمانية: ننحاز للعقول القادرة على إعادة تشكيل الآلة وتحسين كفاءتها على أولئك الذين يحفظون نظرياتها عن ظهر قلب دون قدرة على التطبيق.

9- آندي جاسي "أمازون": 
ثقافة "اليوم الأول" تعني توظيف من يمتلك روح المبادرة، بغض النظر عن خلفيته الأكاديمية، فالنتائج هي الحكم.

10- مارك زوكربيرغ "ميتا" : 
العمل يعتمد على من يستطيع التكيّف وبناء الأدوات الجديدة، وليس على من يحمل إجازات قديمة، فالشهادة لم تعد بطاقة دخول، بل مجرد أثر جانبي، والتفكير النقدي هي عملة العصر الجديدة. فبأي اجتماع بسورية تجّرأ لتقول أخالفك الرأي، لينقض عليك المتنّمرون بانغلاقهم الفكري وركوبهم طائرة بجناح واحد.. لابل دون محرك..




طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 

Baraka16


Orient 2022


معرض حلب


الصفحة الرئيسية
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس