دعونا نرى رجاء .. انتم على الميلين .. داخل البلد و خارجها .. دعونا نلامس الحقائق .. أو نسمعها بهدوء ..
سيرياستيبس كتب الإعلامي أسعد عبود
نُقل عن السيد محمد يسر برنية على شبكة الفيس بوك أنه قال :
سورية تحقق تقدما متسارعا في جميع مسارات الاصلاح الاقتصادي و المالي و
تهيئة البيئة المؤاتية لجذب الاستثمارات ؟! .. ليس لي موقف مع أو ضد هذا
الكلام المنسوب لمعالي الوزير الذي قل سطوعه في الآونة الاخيرة - نتمنى له
الخير - لكنني بصراحة و صدق ، لا أرى كثيرا من علامات ذلك .. بل أرانا وسط
ضباب متحكم ، كثيراً ما يمنع الرؤيا ..فإن تجرأ صاحب بصر وبصيرة فقال : ما يناقض ذاك الذي تعلنه الحكومة ..قامت الساعة و امتلأت الأجواء بما أضاف
الى انخفاض الرؤيا ضجيج الأصوات المتضاربة .. وأحيانا كثيرة المتهمة والمهددة و المتوعدة .. كما حصل مؤخراً مع الباحث الاقتصادي السيد سمير
العيطة .. أو مع " رأي و رؤية " السيد العيطة بشأن واقع الحياة المصرفية و
الاقثصادية في سورية بما وصلت إليه !! و كانت النغمة المواجهة ، هي ذاتها
للكبير و الصغير ، هي نغمة الحصار بمواقف فئوية تشويشية تصرعلى منع
الرؤيا .. و من ثم وبشكل أولى منع ذكر الحقائق ..
في الوقت لم نسمع اعتراضات حربجية على ما ذكره السيد وزير المالية ، في حين
كاد الدوي يفجر كل من حول السيد "العيطة وحول ما يقوله !! وهو دقيق و صحيح
كما نراه ، و يراه ناس كثر .. و حول أي كلام يشابهه من ناحية عرص الحقائق
و تبني صحتها .. و بالتالي نحن ندخل هنا لنقرأ في محاولات مستمرة لكتم
الاصوات ، و كم الأفواه ، ومنع تسريب الرأي بما يمكن أن يحويه من حقائق
علمية من الضروري ذكرها .. فكيف نمضي بين هذا و ذاك ..؟ من يستطيع أن
يقول القول الفصل .. و يحمي الحقيقة .. ؟ و من يحميه ..
نحن تماما و بصدق ، نحتاج أن نحمي الرأي .. و أصحاب الرأي قبل كل المأثور و
المنقول و الصاخب و المجيش .. و .. و.. نحتاج بيئة صحية لإظهار الكفاءات و
رأي أصحاب الاعتبارات العلمية و البحثية ..
ما لذي نحتاجه لحماية ذلك .. ؟ نحتاج أم القنابل السورية الراهنة.. و" فشر
" ترامب بمهازله ..!! أم القنابل السورية الأكيدة .. هي في الدستور السوري المنتظر .. .. وجود
الدستور أولية مبدأية على ما يبدو و كيفما اتجهنا هذا لا يعني أن نتوقف
عن العمل و النقاش الحر الجريء ريثما يكون لسوريا دستورها .. إنما يعني
: أننا واذ نحن نؤدي أعمالنا .. كل أعمالنا يكون ذهننا دائما ، و توجهنا
منطلق من أولوية وضع الدستور .. لكل الأسباب التي نعيشها و نحيا معها ،
نحتاج الدستور و تطبيقه كدستور يليق بشعب و بلد يتجه نحو نشر العدل و
التنيمية و البناء والتحديث .
مهما قطعنا مسافات مزعومة ، و أينما نكون وصلنا .. نطابق أو نسبق ما يعلنه
السادة الوزراء ، لا بد من الإسراع لاقرار دستور و تطبيقه بشروط صحيحة ..
ذلك أننا سنختاج يوما " فيما إن وفقنا الى إقرار دستور لبلدنا ، و مضينا
عليه " أن نعيد قراءة كل ما بنيناه و عملناه على ضوء الدستور للتوافق و
التوفيق ما أمكن.بينهما ...
لذلك و على ضوء كل ماجرى ويجري .. لا شيء استطاع أن يبطل ضرورة وجود الدستور أو الحد منها أو إنزال مرتبتها عل سلم الأوليات .. من ناحية ثانية.. لا نرى في المسألة أي نوع من الإعجاز .. كل الشعوب تستطيع أن تضع و تقر دستورا لها..وقد فعلتها غالبا و نحن الشعب السوري
فعلناها أكثر من مرة.. و كنا في مقدمة الشعوب التي لجأت للحياة الدستورية
الحزبية الحية .. و دستور الخمسين شاهد حي وإن كان هش في حالة تشبه
الاعتقال ، علما أن كثيرين من المثقفين والقياديين .. والساسة الذين همهم
ظروف سوريا في وضاع مختلفة اأشاروا الى صلاحية دستور الخمسين و كفاءته ..
بينهم مرة ، "الأمير الحسن بن طلال " ، و كان ولي عهد الاردن .. طبعا هذا
الدستور يحتاج التعديل .. لكنه ممكن أن يشكل مصدرا مجسدا لوضع دستور حديث
.. ربما هناك الآن من يؤنبني قائلاً ما الذي ذهب بك الآن إلى الدستور.. و أقول
: إنها أحوال البلد التي عجزت حتى الأن عن رسم مخطط يتوجه للخروج من النفق
المخيف . و السبب الرئيسي أننا نعمل دون دستور وكل محاولات رسم بدائل -
برأينا - فاشلة -
لذلك بدت لنا مسألة كتابة و اعتماد الدستور ، هي الأولوية الأولى لتوجهاتنا لمعركة البناء التي تنتظر هذ الوطن الحي الممزق ..
و لذلك قلنا عن الدستور أنه أم القنابل السورية كي ننتصر في
معركة إعادة بناء سوريا الجديدة
..
As.abboud@gmail.com
|