سورية تدين بشدة اعتداءات قوات الاحتلال التركي بحق الشعب السوري: أردوغان يؤكد مجددا أنه خارج عن القانون الدولي        أجنحة الشام : 5 رحلات إسبوعياً إلى طهران ابتداءً من سعر 90 ألف ليرة للبطاقة      جدول رحلات صيف 2018 من الكويت إلى دمشق واللاذقية و القامشلي      رحلات أجنحة الشام مستمرة يوميا الى الكويت بالإضافة الى رحلة أسبوعية الى كل من مسقط ويريفان      أجنحة الشام للطيران تطلق      سافر مع أجنحة الشام للطيران من دمشق إلى الدوحة مروراً بالكويت ابتداءً من 115000 ليرة
سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:21/11/2019 | SYR: 20:28 | 21/11/2019
الأرشيف اتصل بنا التحرير
Top Banner 2 UIC

 هل تشكل الفواكه الاستوائية بوابة إنقاذ لمزارعي الحمضيات
أمام غياب البحوث الزراعية المحلية .. خـــرّيج حقــــوق عــــمل بــــاحثــاً..؟
02/02/2019      


 

 سيرياستيبس :

 اضطر الكثير من مزارعي الحمضيات في المنطقة الساحلية تحت وطأة ضعف التسويق والأسعار المتدنية لمنتجاتهم عاماً بعد عام، إلى قلع الأشجار التي تعبوا في تنميتها وتربيتها سنين طوال، والبحث عن مزروعات أخرى بديلة. البعض اتجه لزراعة الخضار والتبغ، آخرون نحو زراعة الجوز واللوزيات والزيتون وغيرها من المزروعات، بينما المزارع نادر جبور توجه نحو زراعة الأشجار والنباتات الاستوائية وكان له دور كبير في جذب الكثير من المزارعين إلى هذا النوع من الزراعة كان لها وقفة مع المزارع نادر جبور في مزرعته الكائنة في قرية البلاطة الغربية في طرطوس، والذي أبدى كل التعاون والاستعداد لإعطاء كل المعلومات التي توصل إليها أملاً منه في نشر هذه الزراعة ليستفيد منها أبناء وطنه والبلد بشكل عام، خاصة وأن منتجات الأشجار الاستوائية مرغوبة عالمياً، وذات مردود اقتصادي عالي. حيث روى المزارع نادر جبور لنا أن بداية تعرفه وانطلاقة عمله بالأشجار الاستوائية كانت عام 2012 بينما كان في أحد المشاتل في طرطوس يبحث عن بديل لأشجار الحمضيات التي اقتلعها كلها نتيجة ضعف الأسعار وصعوبات التسويق، وخلال الجولة وجد بالصدفة أحد الأشجار الغريبة، فأحضرها إلى مزرعته وبعد أربعة أشهر كبرت الشجرة واتضحت ملامحها فأخذ صوراً للشجرة وأجرى مطابقه لشكل الشجرة والأوراق على غوغل فكانت شجرة السدر. وكانت هذه الشجرة هي الانطلاقة للتعرف على المزيد من الأشجار الاستوائية واستقدامها إلى مزرعته، وبعد تكوين فكرة مبدئية عن هذه الأشجار قرر المزارع نادر جبور أن يقلع أشجار الحمضيات ويستبدلها بالمزروعات والأشجار الاستوائية. وأمام ندرة أو عدم وجود دراسات وبحوث خاصة بهذه الزراعة لدى الجهات المعنية في بلدنا، أخذ المزارع جبور على عاتقه البحث والدراسة، وجمع المعلومات حول كيفية زراعة هذه المزروعات ومدى مناسبتها للبيئة الساحلية، وكان الأنترنت ضالته في الحصول على المعلومات

.  ويقول جبور تعرفت من خلال المتابعة والبحث على أصناف كثيرة من الأشجار الاستوائية، وهنا بدأت رحلة جمع المعلومات والدراسة المعمقة عبر الأنترنت ومن خلال الدخول إلى البلدان التي تنمو فيها هذه الأشجار، والموسوعات العلمية لهذه الأصناف.

وتجدر الإشارة أن نادر جبور يحمل شهادة جامعية بالحقوق وليس بالهندسة الزراعية، ورد على سؤالنا حول سر النجاح بهذا المجال رغم أنه ليس اختصاصه قائلاً: النجاح غير مرتبط بالشهادة التي أحملها وإنما بالخبرة التي امتلكتها، والتي حصلت عليها من تراكم العمل المضني والتعامل مع تلك الأشجار وبشكل يومي. ولقد حاول جبور معرفة أدق التفاصيل عن كل شجرة مثل درجات الحرارة التي تتحملها، وطريقة تغذيتها وسقايتها، وعلى أي ارتفاعات يمكن زراعتها، ما هي مكونات تلك الفواكه؟ وماهي فائدتها الغذائية والعلاجية؟ وغيرها من المعلومات التي شكلت لديه بنك معلومات عن الأصناف التي يزرعها، طبعاً قائمة تلك الأصناف كبيرة لكن من أهمها الأفوكادو،القشطة، الشوكولا، سابوتا، شيكو، أمبي، دراكون، فيجويا، موز،غرافيولا، وغيرها، وكل تلك الأصناف ملائمة للمنطقة الساحلية مع تفاوت بسيط، وخاصة طرطوس وجبلة وريفهما القريب من البحر وكذلك مدينة اللاذقية وليس ريفها البعيد.

ويؤكد جبور بأن الفواكه الاستوائية من الناحية الاقتصادية ذات مردودية عالية للمزارع، وهي أفضل بكثير من الفواكه الأخرى، وأيضاً سيكون مردودها كبير للدولة، خاصة وأن تلك الأصناف مطلوبة عالمياً. وحول السؤال «أليس هناك خوف من التوجه الكثيف لزراعة الفواكه الاستوائية أن يحصل بمزارعي هذه الأصناف كما حصل بمزارعي الحمضيات..؟ «أجاب جبور: لا ليس هناك خوف من زيادة المساحات المزروعة لأنه لا يوجد مكان مناسب لها بالمنطقة مثل سورية وبإمكاننا الاعتماد عليها، فمنتجات الفواكه الاستوائية لها سوق واعدة في سورية، والفائض يمكن توضيبه وترتيبه بشكل راقي، وتصديره إلى الكثير من الدول، ويمكن أن تكون السوق الأوربية واعدة بالنسبة لهذه المنتجات إذا اعتمدنا سياسة المنتج النظيف وعدم استخدام المواد الكيميائية، كما ويمكننا الاستفادة من المنتجات أيضاً بإقامة معامل للعصائر ومعامل للأدوية، نظراً لفوائدها المذهلة طبياً ويمكن أن تدخل في تركيب الكثير من الأدوية ومستحضرات التجميل.  وهنا لا بد من التنويه أنه وبعد تناول موضوع الفواكه الاستوائية في مختلف وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، لاحظنا هناك استجابة واهتمام من الجهات الحكومية بدراسة هذه الظاهرة، وبعض التجارب الناجحة وإمكانية تعميمها، ونأمل من الجهات المعنية توجيه المختصين لدراسة الموضوع بشكل جدي، لأن هناك الكثير من المشاريع التي أجهضت بسبب التكليف بدراستها من غير أصحاب الاختصاص

الخبــر ــ عــاطـف عفيــــف 


شارك بالتعليق :

الاسم : 
التعليق:

طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق