سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:19/03/2026 | SYR: 17:59 | 19/03/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير
TopBanner_OGE



خلطات كامبو


شاي كامبو


IBTF_12-18


Takamol_img_7-18

 كهرباء مصر تستدعي 10 آلاف مهندس وفني من الخليج
19/03/2026      




سيرياستيبس 

فجأة ومع تصاعد التوترات في المنطقة، وجهت وزارة الكهرباء والطاقة في مصر إنذاراً أخيراً لنحو 10 آلاف من العاملين الفنيين والمهندسين المصريين العاملين بدول الخليج للعودة فوراً إلى البلاد، وتسلم أعمالهم الوظيفية اعتباراً من شهر مارس/ آذار الجاري، مؤكدة في رسالة موجهة من رئيس الشركة القابضة لكهرباء مصر، المهندس جابر دسوقي، أنها لن تسمح بتجديد إجازات المسافرين الذين تجاوزوا 5 سنوات إجازة بدون مرتب.

وقد ضمت الشركة القابضة للإجازات المحسوبة فترات المنح الدراسية والتدريبية بالداخل، والإجازات الخاصة برعاية الوالدين أو لظروف صحية، ضمن فترة الإعفاء للعمل بالخارج؛ مما جعل أغلب المسافرين مطالبين بالعودة الفورية للبلاد في ظل ظروف إقليمية صعبة، تواجه فيها الدول المستقبلة للعمالة ضغوطاً على تشغيل محطات وشبكات الكهرباء، مع بقاء العمالة المصرية عالقة بين مخاوف العودة لمواجهة الغلاء المعيشي الذي تحياه مصر، وفقدانهم لوظائفهم بالداخل أو الخارج.

لم يكن مؤمن (38 عاماً) الفني المتخصص في إنشاء محطات توليد الكهرباء وصيانتها، يتخيل أن سنوات الغربة التي تحملها من أجل أسرته يمكن أن تنتهي فجأة بقرار إداري، صدر في 24 فبراير/ شباط 2025 لتنظيم إجراءات الحصول على إجازات للعاملين بالكهرباء، ليجري تنفيذه مع كافة المسافرين من قطاع الكهرباء للخارج فجأة بطريقة صادمة.

حصل مؤمن، وهو فني كهرباء درجة أولى في إحدى شركات إنتاج الكهرباء، على إجازة بدون مرتب للعمل في الخارج، كانت تُجدد سنوياً وفق القواعد المعمول بها في القطاع. لم يكن الأمر استثناءً أو التفافاً على القانون، بل مساراً طبيعياً سلكه آلاف المهندسين والفنيين في قطاع الكهرباء بحثاً عن فرصة لتحسين مستوى معيشتهم.
اليوم، يجد مؤمن نفسه، حسب حديثه لـ"العربي الجديد"، أمام مفترق طرق قاسٍ بعد قرار صادر عن الشركة القابضة لكهرباء مصر يقضي بتحديد الحد الأقصى للإجازة الخاصة بدون مرتب بخمس سنوات فقط طوال مدة الخدمة، مع تطبيق القاعدة الجديدة فوراً على العاملين الموجودين بالفعل في الخارج.

القرار الذي يبدو إدارياً على الورق، تحوّل في حياة آلاف الأسر إلى أزمة حقيقية تهدد استقرارهم المالي والوظيفي.


مؤمن ليس حالة فردية بل نموذج لجيل كامل من الفنيين والمهندسين المصريين الذين عملوا لسنوات طويلة في قطاع الكهرباء الحكومي لفترات تزيد عن 15 عاماً؛ خلال تلك السنوات، بلغ راتبه نحو 14 ألف جنيه (نحو 270 دولار)، ورغم ارتفاعه نسبياً عن متوسط الرواتب في باقي الوظائف الحكومية، التي تبلغ 12 ألف جنيه، إلا أنه يكفي بالكاد لتغطية احتياجات أسرته الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار بمعدلات متسارعة، عدا ما يجري اقتطاعه من الراتب لحساب التأمينات الاجتماعية والصحية وصناديق الزمالة للعاملين بالكهرباء والتي تزيد قيمتها عن 45% من الراتب الشهري.

ومع موجات تراجع قيمة الجنيه وارتفاع التضخم في السنوات الأخيرة، تآكلت القوة الشرائية لرواتب الموظفين الحكوميين بشكل واضح، وأصبح الدخل الذي كان يكفي "مؤمن" بالكاد قبل سنوات، يجعله عاجزاً عن مواكبة تكاليف المعيشة الجديدة.
وجد كثير من العاملين أنفسهم فجأة أمام خيارين قاسيين: إما العودة فوراً إلى مصر والتخلي عن وظائفهم الحالية في الخارج، أو تقديم الاستقالة من العمل الحكومي وفقدان سنوات طويلة من الخدمة وما يرتبط بها من مزايا دفعوا تكاليفها من رواتبهم الشهرية وستضيع عليهم، حيث تُشترط إمضاء أكثر من 25 سنة في الخدمة قبل الحصول على المستحقات.

وفق تقديرات اتحاد المصريين العاملين بالخارج، يصل عدد مهندسي قطاع الكهرباء وفنييه العاملين بالخارج إلى نحو عشرة آلاف شخص، يعمل معظمهم في مشاريع الطاقة والبنية التحتية في دول الخليج، ومنهم من يعمل في مشروعات مسندة لجهات حكومية مصرية في تلك الدول وليبيا والجزائر وتنزانيا، وفقاً لاتفاق خاص يمنحهم إجازة رسمية من العمل الأصلي بما يمكن إدارة المشروعات من رفع رواتبهم ودفعها بالدولار.
ووفقاً لمصادر باتحاد المصريين العاملين بالخارج تحدثت : هؤلاء جميعاً حصلوا على إجازاتهم وفق لوائح رسمية كانت تسمح بتجديد الإجازة لفترات طويلة، وبنوا حياتهم المهنية والمالية على هذا الأساس، منوهين إلى أن القرار الجديد قلب هذه المعادلة فجأة، وخلق حالة واسعة من القلق والغضب داخل قطاع الكهرباء الذي يعمل به حالياً نحو 240 ألف فني ومهندس، يحلم أغلبهم بالسفر للخارج لتحقيق قفزة في الدخل تمكنه من مواجهة أعباء المعيشة.

تدفع الأزمة المالية مئات المهندسين والفنيين إلى ترك وظائفهم والسفر للخارج بدون إذن، وفي حالة استقرار أوضاعهم يقدمون استقالاتهم. فحسب مهندس مصري يعمل بشركة كهرباء مكة المكرمة، قال لـ"العربي الجديد": يشهد قطاع إنتاج وتوزيع شبكات ومحطات الكهرباء في دول الخليج طفرة هائلة في الإنشاءات ستتواصل لعدة سنوات قادمة، وهي تحتاج إلى طاقات هائلة من شباب الخريجين وأصحاب الخبرات بخاصة، بما يجعلها جاذبة للعمالة المصرية التي تفضلها تلك الدول وتدفع لها رواتب جيدة تفوق مثيلاتها من الهند وباكستان.

يؤكد المهندس، الذي يرفض ذكر اسمه، أنه سافر بدون إجازة رسمية، وعندما استقر به الحال أرسل طلب الاستقالة للوزارة التي لم تبت فيها لعدة أشهر، حيث يلجأ المسؤولون لتلك الحيلة لحرمان المسافرين من كافة حقوقهم المالية، مشيراً إلى أن الضغوط التي واجهها هو وأمثاله خلال السنوات الأخيرة –حيث شهدت مصر موجات متتالية من ارتفاع الأسعار نتيجة التضخم وتراجع قيمة الجنيه– أثرت بشدة على القوة الشرائية لرواتب العاملين في القطاع.
أشار المهندس إلى أن بعض العاملين في شركات توزيع الكهرباء وإنتاجها نظموا خلال الأشهر الماضية تجمعات احتجاجية داخل مواقع العمل في صعيد مصر والقاهرة للمطالبة بتطبيق الحد الأدنى للأجور بالكامل، مؤكدين أن رواتبهم لم تعد تكفي لتغطية متطلبات الحياة الأساسية، ومشدداً على أن السفر للخارج لم يعد مجرد رفاهية، بل أصبح بالنسبة لكثير من المهندسين والفنيين الطريق الوحيد لتحسين مستوى المعيشة.
وفقاً لتقديرات نائبة وزير الكهرباء صباح مشالي، التي ذكرتها مؤخرا، تبلغ ديون قطاع الكهرباء لوزارة البترول فقط نحو 400 مليار جنيه، بينما ترصد تقارير برلمانية ديون القطاع بنحو 550 مليار جنيه، مع وجود ديون خارجية تبلغ 32 مليار دولار.
ودفعت أزمة استدعاء المهندسين والفنيين عدداً من أعضاء مجلس النواب إلى التحرك، حيث تقدم النواب رضا عبد السلام، ومي كرم جبر، وعوض أبو النجا، بطلبات إحاطة للحكومة نهاية الأسبوع الماضي، مطالبين وزير الكهرباء محمود عصمت بمراجعة القرار وعدم تطبيقه بأثر رجعي على العاملين الحاليين. ومع ذلك، لم يصدر رد حاسم من الوزارة يبدد مخاوف آلاف العاملين، مما ترك المهندسين والفنيين في الخارج في حيرة من أمرهم ومستقبلهم.

العربي الجديد


شارك بالتعليق :

الاسم : 
التعليق:

طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 

سورس_كود



Baraka16


Orient 2022


معرض حلب


الصفحة الرئيسية
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس