سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:28/04/2026 | SYR: 21:30 | 28/04/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير
TopBanner_OGE



خلطات كامبو


شاي كامبو


IBTF_12-18


Takamol_img_7-18

 كيف أدت الحرب إلى هيمنة أميركية على سوق الطاقة العالمية؟
28/04/2026      

كيف أدت الحرب إلى هيمنة أميركية على سوق الطاقة العالمية؟ | اندبندنت عربية
سيرياستيبس

على رغم مآسي الحروب وأضرارها وتبعاتها الاقتصادية السلبية على أطرافها وكثير من دول العالم، فإن الحروب لها فوائد أيضاً، ليس للمضاربين في الأسواق فحسب، إنما أيضاً لبعض القطاعات، ومن بين أكثر القطاعات استفادة من الحرب الحالية في الخليج قطاع الطاقة الأميركي وشركات الطاقة الكبرى.

مع نقص ما بين 6 و10 ملايين برميل يومياً من إنتاج الخليج النفطي نتيجة الإغلاق المستمر لمضيق هرمز، يسعى المشترون من أوروبا وآسيا إلى اقتناص أي شحنة نفط أو غاز طبيعي أميركية لتعويض ذلك النقص.

هكذا، ارتفعت صادرات الولايات المتحدة من النفط الخام والمشتقات المكررة إلى مستوى غير مسبوق هذا الشهر، وحسب إدارة معلومات الطاقة الأميركية، ارتفعت الصادرات الأميركية إلى 12.9 مليون برميل يومياً الأسبوع الماضي.

ووصل عدد شحنات الغاز الطبيعي المسال التي تصدرها أميركا إلى مستوى غير مسبوق في مارس (آذار)، حسب بيانات شركة "كبلر" لمراقبة الشحن البحري.

ويتوقع الأميركيون، حسب تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال"، أن يستمر هذا المنحى بزيادة الصادرات الأميركية من النفط والغاز والمشتقات، بخاصة وقود الطائرات، في الفترة القادمة، ما دامت الملاحة معطلة عبر مضيق هرمز.

ويشير التقرير إلى أن 60 ناقلة عملاقة فارغة كانت تتوجه نحو مرافق التحميل على شاطئ الخليج الأميركي الأسبوع الماضي، وهو عدد يتجاوز ثلاثة أضعاف عدد الناقلات قبل بدء الحرب.
أكبر مصدر للطاقة

مع أن الولايات المتحدة أصبحت "مصدراً صافياً" للنفط عام 2017، مع الزيادة الكبيرة في إنتاج النفط الصخري، إلا أن صادراتها لم تصل سوى إلى ثلث المستوى الحالي. ومع إنتاج يزيد على 13 مليون برميل يومياً من الخام، كانت صادرات الولايات المتحدة تدور حول 4 ملايين برميل يومياً في المتوسط، وهو ما جعلها بين كبار مصدري النفط بعد السعودية وروسيا.

ومع حرب أوكرانيا عام 2022، وحظر أوروبا استيراد الطاقة من موسكو، ارتفعت الصادرات الأميركية من النفط والغاز الطبيعي المسال إلى أوروبا لتعويض غياب الصادرات الروسية، حتى إنه في العام الأول بعد الحظر والعقوبات على موسكو، حققت كبرى شركات الطاقة الأميركية أرباحاً إضافية بنحو 200 مليار دولار، معظمها من زيادة الصادرات إلى أوروبا.

تباهى الرئيس الأميركي دونالد ترمب بهذا الوضع الذي جعل من بلاده أكبر مصدر للطاقة في العالم، مكرراً في تصريحاته أن الناقلات العملاقة تتجه فارغة إلى الموانئ الأميركية لتحميل نفطها. ومع أن هذا المنحى قد يستمر طالما ظلت الملاحة معطلة عبر مضيق هرمز، الذي يمر منه نحو 20 في المئة من النفط إلى السوق العالمية، إلا أن استمراره بعد الحرب ليس مضموناً برأي الخبراء والمحللين.
عقبات الهيمنة على سوق الطاقة

يعاني قطاع التكرير في الولايات المتحدة قيوداً كثيرة أدت إلى عدم الاستثمار فيه بقوة لعقود، وعلى رغم سياسات إدارة الرئيس ترمب التي تشجع العودة إلى الوقود الأحفوري على حساب سياسات الطاقة المتجددة، فإن سعة الطاقة التكريرية الأميركية لم ترتفع كثيراً، وما زالت كثير من المصافي يعود تاريخها إلى عقود وتعمل على خامات مستوردة من دول في القارة الأميركية.

حسب تقرير الصحيفة، سيكون من الصعب على المستوردين في آسيا إعادة تأهيل البنية التحتية للطاقة لتعمل على الخام الأميركي، لأنها عملية عالية الكلفة تعني ضياع أي هامش أرباح. يضاف إلى ذلك أن أوروبا أصبحت قلقة من زيادة اعتمادها على واردات الطاقة من أميركا في ظل سياسات إدارة ترمب تجاه القارة، ووصول العلاقات بين ترمب وقادة الدول الأوروبية إلى أدنى مستوياتها.

ومع أن الاتحاد الأوروبي يحصل حالياً على نسبة 60 في المئة من وارداته من الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة، إلا أن استيراد أوروبا من الغاز الطبيعي عموماً انخفض بنسبة 25 في المئة منذ بداية حرب أوكرانيا، إلى جانب أن دول أوروبا تحاول تسريع التحول إلى الطاقة المتجددة لتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.

يقول مدير شؤون الطاقة في "يوراشيا غروب" هننغ غلويشتاين إن هناك "مخاوف من أن تستخدم الولايات المتحدة (الهيمنة على سوق الطاقة) كورقة ضغط سياسية، بخاصة في ظل إدارة ترمب، بمعنى أن تستغل اعتماد الدول الأخرى على استيراد الطاقة منها للتأثير في سياسات مكافحة التغيرات المناخية وفي الضغط على (الناتو) وقضايا الأمن ومشكلة التعريفة الجمركية".

هذا ما يحدث بالفعل، إذ تستخدم واشنطن اعتماد أوروبا على الغاز الطبيعي الأميركي للضغط على بروكسل لقبول اتفاقية تجارية مصممة لمصلحة أميركا.

وهدد السفير الأميركي لدى الاتحاد الأوروبي الشهر الماضي بأن أوروبا قد تفقد ميزة الوصول إلى الغاز الأميركي إذا لم توافق بروكسل على اتفاق التجارة المعطل، مما دفع مفوض شؤون الطاقة للاتحاد الأوروبي دان يورغنسن إلى القول وكأن أوروبا "تستبدل الاعتماد على طرف بالاعتماد على آخر".
أهمية صادرات الطاقة الأميركية

مع أن زيادة الصادرات الأميركية من الطاقة بصورة غير مسبوقة عوضت قدراً كبيراً من غياب بعض نفط الشرق الأوسط عن السوق نتيجة إغلاق مضيق هرمز، لكنها لم تحل المشكلة تماماً، فمهما زاد الإنتاج والتصدير الأميركي، لا يمكنه تعويض غياب ما يصل إلى 10 في المئة من الإنتاج العالمي من منطقة الخليج.

إلا أن أهمية زيادة الصادرات الأميركية تكمن في تعويض النقص الحاد في بعض المشتقات، مثل وقود الطائرات في أوروبا وغاز الطهي في آسيا، وهي المشتقات التي شهدت اضطراباً شديداً في الإمدادات من الشرق الأوسط، فعلى سبيل المثال، تسعى الدول الآسيوية إلى شراء ما يمكنها من المشتقات من الولايات المتحدة، لأنها كانت أكثر اعتماداً على الاستيراد من منطقة الخليج.

وتستورد اليابان كمثال، 95 في المئة من حاجاتها النفطية من دول الخليج، لذا منذ بدء الحرب أخذت طوكيو في تحسين علاقاتها مع واشنطن.

في مؤتمر في طوكيو الشهر الماضي، تحت رعاية وزير الداخلية الأميركي دوغ برغوم، أبرمت الشركات الأميركية صفقات طاقة مع مستثمرين من آسيا بقيمة 56 مليار دولار. وقال برغوم في تصريح على هامش المنتدى، "نريد أن نبيع الطاقة لأصدقائنا وحلفائنا حتى لا يشتروا من منافسينا وألا يكونوا معتمدين على مصادر طاقة يمكن التحكم بها"، لكن ذلك هو ما تخشاه الدول المستوردة بالفعل، من أن تتحول من الاعتماد على مصادر طاقة من جهة إلى جهة أخرى، بخاصة في ظل عدم الثقة في سياسات واشنطن تجاه الأصدقاء والحلفاء.
عقبات أميركية

حسب بيانات وأرقام شركة "كبلر"، فإن واردات دول آسيا من النفط والغاز الطبيعي المسال الأميركي ارتفعت في مارس وأبريل (نيسان) بنسبة 30 في المئة تقريباً عن مستوياتها في هذين الشهرين من العام الماضي، لكن من الصعب استبدال نفوط الشرق الأوسط، الثقيلة وعالية المحتوى الكبريتي، النفط الأميركي الخفيف.

ذلك أن غالب المصافي الآسيوية مصممة للعمل على النفط الثقيل، ومع أن بعضها قد يعمل على النفط الأميركي الخفيف، إلا أن عمليات التكرير لا تكون بذات الكفاءة والإنتاجية. ومثلما يقول الباحث في معهد أوكسفورد لدراسات الطاقة بارول باكشي، فإن إعادة تأهيل المصافي الآسيوية "يتطلب أشهراً من التصميم الهندسي وأعوام من التنفيذ"، وذلك إضافة إلى أنها عملية عالية الكلفة على الشركات المالكة للمصافي.

لدى الولايات المتحدة عقبات داخلية تجعل استمرارها عند هذا المستوى من التصدير غير قابل للاستدامة، حتى إذا زاد الإنتاج بمعدلات أكبر من الحالية، فمرافق التحميل في تكساس ولويزيانا وصلت إلى طاقتها القصوى، إضافة إلى أن شبكة نقل الغاز الطبيعي الداخلية تعمل بطاقتها القصوى.

حتى إذا جرى الاستثمار في زيادة طاقة الشحن والنقل الداخلي، فإن ذلك يحتاج إلى وقت، ويقدر الخبراء والمحللون أنه حتى لو حدث ذلك، فإنه عند الوصول إلى زيادة السعة قد لا يكون المستوردون في حاجة إلى الإنتاج الأميركي كما هي الحال الآن في ظل الحرب.

اندبندنت عربية


طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 

سورس_كود



Baraka16


Orient 2022


معرض حلب


الصفحة الرئيسية
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس