سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:26/03/2026 | SYR: 16:37 | 26/03/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير
TopBanner_OGE



خلطات كامبو


شاي كامبو


IBTF_12-18


  أسراب الغربان تغزو سماء تل أبيب في الحرب
26/03/2026      



سيرياستيبس 

انشغلت منصات تواصل اجتماعي بتداول مقاطع فيديو على نطاق واسع، زعم ناشروها أنها تُظهر تحليق الآلاف من الغربان فوق مدينة تل أبيب وسط إسرائيل، وربطت الحسابات في تفاعلاتها هذا المشهد بفكرة "نذير الشؤم"، في إشارة إلى توقع أحداث جديدة.
وراجت هذه اللقطات بكثافة عبر حسابات ناطقة باللغتين العربية والإنجليزية، بالتزامن مع التصعيد العسكري الدائر في المنطقة، حيث تتعرض منطقة تل أبيب الكبرى ومختلف المدن الإسرائيلية لهجمات متتالية من إيران ومن حزب الله في لبنان.
واستغربت بعض التحليلات المشهد وكأنه حدثاً استثنائياً، إذ حلّقت الطيور في دوائر كثيفة، وهو أمر غير مألوف، لا سيما أن الغربان تنتشر في المناطق الجبلية والشمالية من فلسطين المحتلة، وليس في السهل الساحلي ذي الطقس الحار، وفق التفاعلات.


رأس الخيط

من متابعة أصل اللقطات المنتشرة ومحاولة الوقوف على تاريخها الحقيقي وطبيعة هذه الطيور التي أحدثت حالة من الجدل، تبين أن المشاهد نُشرت للمرة الأولى في 18 من شهر مارس/آذار الجاري، عبر مجموعات إسرائيلية في منصة فيسبوك، حيث نشرت 3 حسابات مجموعة من اللقطات المختلفة لأسراب كبيرة في تل أبيب ومناطق أخرى في اليوم ذاته.


ومن خلال تحديد الموقع الجغرافي، ثبت - وفقاً لموقع الجزيرة نت - أن المقطع التقط في تل أبيب، حيث يظهر بوضوح برج "ليفينشتاين" (Levinstein Tower) وهو مبنى شهير في شارع "مناحيم بيغن".


وبمعاينة الصور من خلال الجودة العالية ومن زوايا مختلفة، تبين أن الطيور المحلقة لم تكن من الغربان، بل هي أسراب من طيور اللقلق المهاجرة، وتتميز هذه الطيور بريش يجمع بين الأبيض والأسود، لكن جودة الفيديو الرديئة وزاوية التصوير المتداولة على "إكس" جعلتها تبدو سوداء اللون، مما أوحى للمشاهدين بأنها غربان.

مسار الهجرة

وبحسب جمعية الحياة البرية في فلسطين، فإن الطيور الزائرة تصل إلى البلاد بين شهري سبتمبر/أيلول وديسمبر/كانون الأول قادمة من أوروبا، وتغادر بين شهري فبراير/شباط ومارس/آذار.


وتعد فلسطين من أهم المعابر للطيور المهاجرة التي تعبر المنطقة مرتين كل سنة خلال رحلتها بين أفريقيا وأوروبا، حيث تمكث لفترات قصيرة قبل معاودة الرحيل، ويقدر عدد هذه الأنواع بما يزيد على 100 نوع، من بينها طائر اللقلق الأبيض.

في ميزان الأسطورة

وعلى مر العصور، يمثل الغراب في العديد من الثقافات والحكايات الشعبية علامة شؤم ودليل خراب، ولعل هذا الربط نابع من لونه الأسود القاتم، وطبيعته التي تدفعه للتغذي على الجيف، وهو ما جعله دائم الحضور في ساحات المعارك القديمة، وبسبب تلك المشاهد، نسج الإنسان حوله الكثير من الحكايات الخرافية التي تصور الطائر بصفته رمز موت.
غير أن هذه النظرة المتشائمة تتناقض مع الناحية العلمية على الأقل، ويمتلك الغراب ذكاء حادا وسلوكا اجتماعيا نادرا في عالم الطيور، حيث تشير تجارب علمية إلى أن الغراب قادر على استشعار الحالة النفسية لرفاقه، كما أنه يستخدم المنطق لحل مشكلاته؛ وهو أمر قد يتفوق به على بعض القردة العليا، وفق ما تذكره مجلة "ناشيونال جيوغرافيك".
وتعكس هذه الحادثة واقع البيئة الرقمية خلال أوقات الحروب والأزمات؛ حيث تتسع مساحة تداول الأخبار الزائفة والمعلومات المغلوطة على نحو غير مسبوق، وتسارع الحسابات عبر منصات التواصل إلى نشر مقاطع وتفسيرها خارج سياقها الحقيقي، وهو ما يجعل من الشائعات مادة دسمة تزيد من حالة الترقب، وتلفت الانتباه، وتستقطب التفاعل.


طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 

سورس_كود



Baraka16


Orient 2022


معرض حلب


الصفحة الرئيسية
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس