سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:05/04/2026 | SYR: 19:03 | 05/04/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير
TopBanner_OGE



خلطات كامبو


شاي كامبو


IBTF_12-18


 هل تطلق روسيا إشارة تهديد نووي من أجل إيقاف الحرب في إيران؟
05/04/2026      



سيرياستيبس 

روسيا التي رأت أن أوكرانيا جزء من أراضيها أعلنت أن ضم أوكرانيا أولوية قصوى، بالتالي بدا احتمال لجوئها إلى الأسلحة النووية في حال تدخل الغرب، مرتفعاً.

لو أرادت روسيا الذهاب إلى خيار إطلاق إشارة تهديد نووي من أجل إيقاف الحرب على إيران لكانت فعلت. وللقيام بذلك عليها أن تمهد من خلال خطوات عدة، أولاها اعتبار إيقاف الحرب على إيران مبدأ أولوية قصوى، كذلك عليها أن تلجأ إلى فكرة "الإكراه النووي"، وهي آلية طبقتها روسيا لمنع دول أخرى من الانخراط في النزاع مع أوكرانيا. وفي حال أوكرانيا تحديداً التي أصبحت حالاً قياسية لكثير من علماء الذرة، قامت روسيا بذلك بعدما بدأت "تضليلاً إعلامياً" على مراحل عدة، بل إنها لجأت إلى "استراتيجية أوسع نطاقاً" من ذلك كله في حروب أخرى. مما يعني، وفق بعض خبراء وعلماء الذرة الأوروبيين والأميركيين، أننا بعيدون من إطلاق روسيا إشارة نووية من أجل إيقاف حرب إيران.

"على حافة الهاوية"
على رغم أنه ليس من السهل أن نشهد إشارة نووية من روسيا خلال الحرب على إيران، فإن حرب إيران الراهنة جعلت العالم يقف نووياً اليوم "على حافة الهاوية" مجدداً، إذ يخشى مراقبون من "حديث متعمد وعلني في شأن القدرات النووية الروسية والنيات لاستخدامها تجاه الخصوم"، تطلقه روسيا خلال حرب إيران، وهو ما يطلق عليه العلماء اسم "الإشارة النووية". ولتحديد نيات روسيا في هذا الاتجاه، يقيس خبراء نوويون خطر التهديد الروسي باستخدام الأسلحة النووية في حرب إيران من خلال دراسة معمقة لسلوك روسيا في حال حرب أوكرانيا. فمنذ بداية الهجوم الروسي على أوكرانيا، رصدت 136 حالة من الإشارات النووية الروسية، وعلى رغم ذلك يؤكد العلماء أن "حالة واحدة فقط وهي أزمة خريف 2022 دفعت العالم فعلاً نحو حافة حرب نووية حقيقية".

وجاء في مقالة تحت عنوان "على حافة الهاوية: كيف هددت حملة التضليل الإعلامي التي شنتها موسكو حول القنبلة القذرة بنشوب حرب بين الناتو وروسيا خلال أكتوبر (تشرين الأول) 2022"، وهي بقلم بولينا سينوفيتس. ونُشرت المقالة عبر موقع علمي أميركي بارز خلال الـ12 من مارس (آذار) 2026 "لم نخسر المعركة من أجل عالم خالٍ من الأسلحة النووية بعد، إذ لا تزال الحرب الدائرة بين أوكرانيا غير النووية وروسيا النووية مستمرة، من دون أن تحقق روسيا نصراً كاملاً".

تعريف الإشارة النووية
في هذا السياق، عرفت سينوفيتش وهي مؤسسة ورئيسة مركز "أوديسا" لمنع الانتشار النووي في جامعة أوديسا الوطنية بأوكرانيا، الإشارة النووية بكونها "التواصل المتعمد والعلني في شأن القدرات النووية الروسية ونياتها وعزمها تجاه الخصوم والحلفاء والجمهور المحلي". وتضيف سينوفيتس، وهي أيضاً أستاذة مشاركة في قسم العلاقات الدولية والعلوم السياسية وعلم الاجتماع في الجامعة "في أكتوبر 2022 كنا على حافة الهاوية، إذ هددت حملة التضليل الإعلامي التي شنتها موسكو حول القنبلة القذرة التي زعمت أن أوكرانيا تملكها، بنشوب حرب بين الناتو وروسيا".

وتتابع الكاتبة "ومنذ بداية الهجوم الروسي الشامل على أوكرانيا، رصدت 136 حالة من الإشارات النووية الروسية، ومع ذلك يمكن القول إن حالة واحدة فقط وهي أزمة خريف 2022 دفعت العالم فعلاً نحو حافة حرب نووية". لذلك تؤكد الكاتبة، وهي أيضاً محررة كتاب "حرب روسيا على أوكرانيا"، أن نهاية القرن الـ20 شهدت تراجعاً كبيراً في أهمية الأسلحة النووية. ولكن بينما بدا أن مسار التاريخ ينهي أهمية الردع النووي، غيرت أحداث الحرب الروسية على أوكرانيا هذا المسار، "إذ فتحت الحرب الروسية على أوكرانيا باباً واسعاً أمام تهديدات جديدة للنظام العالمي".

تهديدات أخرى
سينوفيتش أشارت إلى أن بعض هذه التهديدات مثل الردع النووي والتضليل الإعلامي كان موجوداً من قبل. لكن تهديدات أخرى "اتخذت منحىً مشابهاً لجائحة كوفيد-19، إذ انبثقت مجموعة تهديدات معروفة تطورت إلى أشكال أحدث وأكثر خطورة. فأصبحت للردع والإكراه النووي والتضليل الإعلامي سمات جديدة، مما يخلق أخطاراً جديدة على أمن النظام العالمي في المستقبل". وتريد سينوفيتش من القارئ في معرض حديثها هذا أن يميز بين التضليل الإعلامي المتعمد الذي تمارسه القوى النووية العظمى عموماً وروسيا خصوصاً، وبين التهديد الحقيقي باستخدام هذه الأسلحة. وهي مهمة صعبة على الإنسان غير المتخصص في هذا المجال.

على رغم ذلك، تشير رئيسة مركز "أوديسا" لمنع الانتشار النووي إلى فكرة مهمة للغاية، وهي كون ظاهرة التهديد باستخدام الأسلحة النووية في العالم الحديث أصبحت "ممجوجة" وغير فعالة في كثير من الحروب والنزاعات الحديثة، وذلك لأسباب عدة لا تتوقف عندها الكاتبة. وعلى رغم ذلك، تظل لهذا التهديد خطورته التي لا يمكن التغاضي عنها تحت أية ذريعة. ولذلك نسأل، هل تفعلها روسيا حقاً وتطلق إشارة تهديد نووي من أجل إيقاف الحرب في إيران؟

التضليل الإعلامي الروسي
في حال أوكرانيا، انتشر التضليل الإعلامي على نطاق واسع، حتى قبل بدء الهجوم الفعلي على أوكرانيا. ووفق الكاتبة، فإن هناك نوعين من حملات التضليل النووي الروسية المتعلقة بأوكرانيا خلال هذه الحرب، أولهما محاولة اتهام أوكرانيا بالسعي لتصبح دولة نووية. وجاء ذلك ضمن خطاب تلفزيوني خلال الـ24 من فبراير (شباط) 2022، أعلن خلاله الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أنه سيبدأ ما سماه عملية عسكرية خاصة على أوكرانيا لمنع كييف من أن تصبح دولة نووية، وفي سبيل منع هذا البلد من تحدي روسيا.

ولكن ما حدث وقتها أن أوكرانيا نجحت بمساعدة الغرب في دحض هذا الادعاء خلال الأشهر الأولى من الحرب، "مما دفع بوتين إلى توجيه اتهامات أخرى، وإن لم تكن نووية، لتبرير أفعاله. ومن بين هذه الادعاءات أن "الحكومة الأوكرانية تتألف من نازيين جدد يرتكبون إبادة جماعية ضد الأقلية الروسية في منطقة دونباس الأوكرانية".

وثانيهما أنه ضمن حملات التضليل النووي الروسية جاءت محاولة اتهام أوكرانيا بالعمل سراً على بناء "قنبلة قذرة"، وهي قنبلة تقليدية محشوة بمواد مشعة يمكن نشرها على مساحة شاسعة، مما قد يتسبب في أمراض مرتبطة بالإشعاع وذعر كبير وآثار أخرى. ووفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية خلال عام 2022، "كررت روسيا ادعاءها بأن أوكرانيا في المرحلة النهائية من إنتاج قنبلة قذرة مرات عدة، من دون أي دليل، ومن دون أي نجاح في كسب تأييد الرأي العام العالمي".

"الإكراه النووي"
بدورها، تشير سينوفيتش إلى أن هناك خطوات أخرى قامت بها روسيا قبل الإشارة النووية الصريحة، ومنها ما سمته "الإكراه النووي الروسي خلال الحرب على أوكرانيا"، إذ بدأ الرئيس بوتين محاولات للإكراه النووي في الحرب على أوكرانيا ضمن الخطاب التلفزيوني المذكور نفسه سابقاً، والذي أعلن فيه عن "العملية الخاصة" على أوكرانيا خلال الـ24 من فبراير 2022. وقال بوتين حينها "على كل من يحاول عرقلتنا أو تهديد بلدنا أو شعبنا أن يعلم أن رد روسيا سيكون فورياً، وسيؤدي بكم إلى عواقب لم تواجهوها من قبل في تاريخكم". وقد نجح هذا التصريح فعلياً في استبعاد أي طرف ثالث من التدخل المباشر في الحرب نيابة عن أوكرانيا.

"استراتيجية أوسع نطاقاً"
إذا كان الردع يعني منع العدو من القيام بعمل عسكري من خلال فرض كلفة وأخطار تفوق مكاسبه المتوقعة، فإن روسيا خلال الحرب على أوكرانيا لم تحصر نفسها فقط في التهديدات الرادعة التي تستخدم الإشارات النووية، بل إنها انتهجت أيضاً استراتيجية أوسع نطاقاً للدبلوماسية القسرية، والتي تضمنت، إلى جانب الردع، وظائف أخرى كالإجبار. وعلى عكس الردع الذي يركز على تجنب الهجوم المباشر فإن للإجبار وظائف أوسع. فهو يعتمد على استخدام التهديدات "للتأثير في سلوك الآخرين، لحملهم على التوقف عن فعل ما لا يرغبون فيه أو القيام بما لم يكونوا يفعلونه سابقاً". وتعرف سينوفيتش "الإجبار النووي" بأنه "صورة من صور الإكراه الذي يسعى إلى دفع جهة فاعلة، كدولة مثلاً، إلى تغيير سلوكها من خلال التهديد باستخدام القوة أو استخدامها فعلياً بصورة محدودة".


رسم خطوط حمراء
لم تتوقف الإشارات النووية الروسية منذ بداية حربها ضد أوكرانيا عند ذلك الحد، إذ تكررت هذه الإشارات باستمرار من قبل السلطات الروسية والسياسيين والإعلاميين، فضلاً عن المؤثرين البارزين على وسائل التواصل الاجتماعي الروسية. وبذلك رسمت روسيا "الخطوط الحمراء" المدعومة بالتهديد بالتصعيد النووي بصورة شهرية تقريباً.

مبدأ الأولوية القصوى
بقي أن نشير إلى أن أهم فكرة في تنفيذ إطلاق إشارة التهديد النووي، والتي ترجح الكاتبة بولينا سينوفيتس استبعاد لجوء روسيا إلى التهديد النووي من أجل إيران، وهي أن موسكو أعلنت بوضوح أن ضم أوكرانيا يأتي على رأس أولويات بوتين القصوى، وهو ما لم يحدث بالنسبة إلى إيران.

محاولة إبطال التهديد
وفي السياق ذاته، لا بد من الإشارة إلى الدور الذي لعبته أميركا في محاولة إبطال التهديد النووي الروسي ضمن حرب أوكرانيا، إذ يرى داريل بريس وهو مدير مبادرة دارتموث للأمن العالمي، أن المصالح الأكثر حيوية للدول العظمى نووياً مثل "تغيير ميزان القوى أو تغير الحدود"، هي فقط التي "تمثل حجر الزاوية الحقيقي لعزم الدولة في تنفيذ تهديد نووي"، وبناءً على هذه الفرضية ولأن أوكرانيا ليست عضواً في حلف الناتو فإنها لم تمثل مصلحة حيوية للولايات المتحدة، إذ تجلت مصالح روسيا في أوكرانيا بوضوح ضمن مقالة نشرها بوتين قبل ستة أشهر من اندلاع الحرب بعنوان "الوحدة التاريخية بين الروس والأوكرانيين". وعبر تلك المقالة أوضح بوتين موقف روسيا من أوكرانيا قائلاً "عندما سئلت عن العلاقات الروسية - الأوكرانية، قلت إن الروس والأوكرانيين شعب واحد وكيان واحد".

وبهذا رأت روسيا التي أعلنت أن أوكرانيا جزء من أراضيها محاولة ضم أوكرانيا أولوية قصوى، مما جعل احتمال لجوء روسيا إلى الأسلحة النووية في حال تدخل الغرب في حرب أوكرانيا مرتفعاً، لا سيما في ضوء الخط الأحمر الذي رسمه بوتين علناً خلال الـ24 من فبراير 2022.

اندبندنت عربية 


طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 

سورس_كود



Baraka16


Orient 2022


معرض حلب


الصفحة الرئيسية
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس