سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:25/10/2026 | SYR: 19:41 | 25/10/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير

Buildexnewwide

 مخالفات البناء: صلاحيات جديدة للمحافظات… فهل تبدأ محاسبة المتقاعسين؟
25/10/2026      




سيرياستيبس 

وديع فايز الشماس   :


في خطوة تستهدف تسريع معالجة مخالفات البناء وتخفيف البيروقراطية في متابعتها فوضت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش الجهات الرقابية في المحافظات والوحدات الإدارية ومديريات الخدمات الفنية بمعالجة مخالفات البناء والتحقيق فيها واعتماد نتائجها وفق الأصول.
ويمنح القرار صلاحيات أوسع للجهات المحلية في تدقيق المخالفات وتحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات اللازمة بما في ذلك الإحالة إلى القضاء عند الاقتضاء، فيما تبقى القضايا ذات الطابع الجزائي المنصوص عليها في قانون العقوبات العام أو الاقتصادي ضمن اختصاص الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش.
أهمية القرار لا تكمن في نقل الصلاحيات فحسب، بل في إعادة توزيع المسؤولية.
فالمحاسبة لم تعد موجهة إلى مالك البناء وحده وإنما تمتد إلى المتعهد والمهندس الدارس والمهندس المشرف وكل من يثبت تورطه أو تقصيره في وقوع المخالفة بما يعزز مبدأ المساءلة المهنية والقانونية.
وبالنسبة للمواطن فإن الرسالة واضحة: لا شراء من دون التحقق من الترخيص النظامي ومطابقة البناء للمخططات المعتمدة ولا بدء لأي مشروع قبل التأكد من أن المتعهد والمهندس المشرف يعملان بشكل قانوني.
كما أن التبليغ المبكر عن المخالفات الجديدة يمنح الجهات المختصة فرصة أكبر لمنع تفاقمها وتحولها إلى أمر واقع يصعب معالجته لاحقاً.
ويكتسب القرار أهمية مضاعفة في مناطق شهدت خلال السنوات الماضية توسعاً عمرانياً عشوائياً، ولا سيما في بعض مدن وبلدات ريف دمشق حيث باتت المعالجة تتطلب التفريق بين المخالفات المستجدة التي تستوجب الضبط الفوري والمخالفات القديمة التي تحتاج إلى حلول تنظيمية وقانونية تراعي الواقع وتحفظ السلامة العامة.
المحكّ الحقيقي: من سيُحاسَب؟
القرارات والتعاميم لم تكن يوماً المشكلة، بل المشكلة كانت دائماً في التنفيذ.
فهل ستشهد المرحلة المقبلة تراجعاً فعلياً في المخالفات الجديدة؟
وهل ستتوقف ظاهرة الأبنية التي ترتفع طابقاً بعد طابق أمام أعين الجهات المعنية؟
والأهم: هل ستُحاسَب هذه المرة الجهات التي تتغاضى أو تتأخر أو تتقاعس عن أداء دورها؟
نجاح القرار لن يُقاس بعدد الكتب والتعاميم الصادرة، بل بعدد المخالفات التي مُنعت قبل اكتمالها، وعدد المقصرين الذين تمت مساءلتهم.
فكل مخالفة جديدة تمرّ من دون ضبط أو إجراء أو محاسبة ستكون سؤالاً مشروعاً بوجه الجهة المسؤولة:
– أين كانت الرقابة؟
– من سمح بحدوثها؟
– هل ستطال المحاسبة المقصّر قبل أن تطال المخالف؟
هذه هي المعادلة التي ستحدد ما إذا كان القرار نقطة تحول حقيقية أم مجرد إجراء إداري جديد يضاف إلى أرشيف القرارات غير المنفذة.


طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 
الصفحة الرئيسية
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس