المية تكذب الغطاس .. كما الاقتصاد و حياة الناس تكذب دوشة الاعجاب و التطبيل .. و الادعاءات ..
22/02/2026
سيرياستيبس :
كتب الاعلامي أسعد عبود :
لا داعي لأي مقدمات ..
وليس في الدنيا من يسعده فرح سورية و السوريين و
استتباب الامن و العدل فيها أكثر من السوريين أنفسهم ، وأنا منهم طبعا.. و
بالتالي اي سوري يرى الخير و الفعل الكريم و ينكره .. هو اكثر ضلالة من
مقصر بحق الوطن و المواطنين و يدعي أننا وصلنا القمة ..ناكرا كل معاناتنا
.. اي انه لا يعترف و لايقر بصبرنا و ايماننا بالخير .. أنه قادم ..
في السياسة .. الكذب أسهل .. نقول و نشرح و نفسر و ندعي .. و لذلك ألف طريق
و عديد السبل و من الصعب التأكد المباشر و محاسبة القائل ، أو الراوي ..
وتمشي .. بضعة ايام أو اكثر بقليل يصعب بعدها ضبط الحديث و تدقيقه لكثرة ما
اصلا ، تراكم فوقه .. و في الغد نتحدث بحديث آخر ، و يكون لنا الابدع ذاته
في الكذب و التحليل و الاستنتاج حتى لا يعود اللون يعرف لونه ، احمر هو أم
أخضر ..
و تمضي .. حتى تصدقوني ، تذكروا فقط كم خطابا خطب ، وكم همروجة ادعاء و
تشبيح قامت ..
و كم زعيما تطاول و طغى و تجبر .. و لم يكشفه إلا أن وقع في
الهزيمة .. فتنكشف الاوراق كلها تقريبا .. و المصيبة أن الهزيمة لنا اولا
، اعني للشعب .. و لا تخرق الستائر الشعبية ولو حرقتها ما لم تكن بحجم
البينة التي يستحيل نكرانها .. كهزيمة ٥ حزيران ١٩٦٧ ..
في الاقتصاد و شؤون الناس و حياتهم يصعب أكثر قلب الحقائق و مع ذلك نحاول
.. قلب الحقائق لكن سرعان ما يكذبنا الواقع و يسخر منا ..
هنا في الاقتصاد ثمة أعمال و اموال و منتجات وحركة لا تخطئها عين ، فكيف
نهرب منها ، حتى و إن تجرأنا عل الحقيقة و نطقنا كذبا .. ما الفائدة ..؟!
هناك ابطال يبحثون عن فرصة عمل و هناك ايد تمتد و تطلب و هناك افواه يجب ان
تسكت و معد خاوية يجب املاؤها .. فمن أين سيكون ذلك كله إن كان كل ما
عندنا كلام و ادعاءات فاضية ..
القائمون على الشأن المالي و الاقتصادي
مشكلتهم مع الاقتصاد صعبة و لا تأتي صعوبتها فقط من ضعف العمل الصحفي و نقل
المعلومة بل تأتي أولا من ضحالة المياه التي تكذب الغطاسين .. لذلك نسمع و
نتابع ونكاد نغرق معهم في كذبهم ..
مشاريع و أعمال .. و قريبا الحصاد .. واذ الفقر يكتسح الشوارع والساحات
يطرح السؤال نفسه :
أين ذلك كله ... ؟!
أين هي هذه المشاريع و تلك الاعمال ..؟!
أين .. هنا في الاقتصاد و الاعمال ثمة ارضية واضحة لا يمكن أن تخبيء حالها
.. اصلا كل نهضة .. أو انطلاقة اقتصادية تحتاج موقع و بنية تحتية تتحدث قبل
أن اتحدث انا او غيري .. و قبل أن يتحدث المشروع .. بل إن العنوان الاول
الذي تقرأ منه الانطلاقة الاقتصادية هي مشاريع البنية التحتية .. أين هي
..؟!
.. أين هي في بلد تسؤ طرقاته و سككه و وسائل نقله .. و اخطر من ذلك كله
تهرب منه كفاءاته و ايديه العاملة الفنية و الماهرة .. بل هي تحارب ..!!
سورية ليس من الدول التي تجد فيها الكفاءات و الأيدي العانلة الماهرة و
غيرها فرصة العمل .. ابدا بل هي من الدول النابذة لذلك كله .. و يتكدس
شبانها في الشوارع و الزوايا و الارصفة و المنحنيات يخططون .. يهاجمون ..
يبكون .. بحثا عن فرصة عمل قل شأنها .. فرصة عمل بمردود و لو رغيف خبز ..
و
مع ذلك تطالعنا اطلالات المسؤولين المبتسمة بتنظيرة : أننا تجاوزنا البأس و
البؤس ولا مبرر لليأس ..
طيب .. السادة المسؤولون الماليون و الاقتصاديون .. مضى علينا أكثر من عام ،
و نحن نسمع و بالرجاء و الانتظار نعيش.. فمتى سنرى النهضة ترسم لها مشهدا
. ولو صغيرا
..
As.abboud@gmail.com
المصدر:
http://mail.syriasteps.com/index.php?d=131&id=204606