لدعم نجاح لجنة البنى التحتية.. خبير : المساكن مسبقة الصنع الطريق الأسرع لعودة الأهالي
14/03/2026



سيرياستيبس 


في محاولة لمعالجة تداعيات الدمار الواسع في المدن السورية وتسريع عودة الأهالي إلى مناطقهم، جاء المرسوم رقم 59 لعام 2026 القاضي بتشكيل لجنة خاصة لتهيئة البنى التحتية في المناطق المتضررة، غير أن التحديات التي يفرضها الواقع الميداني، من حجم الدمار الكبير إلى محدودية الموارد المتاحة، تطرح تساؤلات جدية حول آليات تنفيذ هذه المهمة ووتيرتها.

الخبير العقاري الدكتور المهندس أنور وردة أكد أن البنى التحتية منظومة هندسية متكاملة تشكل العمود الفقري للحياة الحضرية، والواقع الهندسي في مدن مثل حلب وإدلب وحماة بالغ التعقيد، حيث تعرضت البنى للتدمير الشديد.

وقال: هندسياً يمكن إعادة تشغيل بعض المناطق عبر إصلاحات إسعافية محدودة، لكن مناطق أخرى تحتاج إلى إعادة تأسيسها من الصفر، وهذا يتطلب زمناً لا يستهان به، وإمكانيات مادية لا أراها متوفرة في الوقت الحالي، لذلك فإن ربط عودة السكان بتهيئة كاملة للبنى التحتية يبقى أقرب إلى الأمنيات غير الواقعية، لأن السؤال الحقيقي ليس كيف سنعيد البناء، بل من أين ستأتي الموارد اللازمة لذلك؟ وكم من الوقت يحتاج ذلك؟ وهل بقيت لدى النازحين وسكان المخيمات مقدرة على الانتظار إلى أجل غير معلوم؟

أما الأولويات، فبرأي وردة تأمين السلامة الإنشائية أولاً، إذ لا يمكن السماح بعودة السكان إلى مبانٍ متصدعة، ولا فائدة من شبكات المياه والصرف الصحي عندما يكون الأمان مهدداً.

وعن كون التحدي الأكبر يكمن في تأمين المواد الأولية والآليات الثقيلة في ظل الظروف الراهنة، يرى وردة أن الاعتماد على الطرق التقليدية في ظل الإمكانات الحالية يعني أن إعادة السكان ستستغرق سنوات طويلة، والحل الواقعي هو اللجوء إلى المساكن الخفيفة المسبقة الصنع القابلة للفك والتركيب، لافتاً إلى أن هذه المساكن قابلة للإنشاء خلال فترة قصيرة، ويمكن اعتبارها مرحلة مقبولة بين النزوح وإعادة البناء، وكلفتها أقل بكثير من إعادة بناء أحياء كاملة ببنيتها التحتية التقليدية.

وبالنسبة للتخوف من تحولها إلى عشوائيات رأى أنه تخوف مفهوم، ولكن إذا أُنشئت ضمن مخطط عمراني واضح، وخضعت لنظام إداري صارم، فلن تتحول إلى بؤر للفوضى العمرانية.

وختم وردة بالقول: مشكلة اللجان التي تضم الوزراء والمحافظين والمسؤولين الكبار ليست الفشل، بل ضياع الوقت، والوقت عامل حاسم يلتهم مصير الآلاف الذين ينتظرون العودة إلى بيوتهم الآن، وليس بعد سنوات.

وصدر مرسوم رئاسي بتشكيل لجنة برئاسة وزير الطوارئ وإدارة الكوارث، مهمتها العمل على تهيئة البنى التحتية في المناطق المدمرة تمهيداً لعودة الأهالي إليها، والقيام بكل السبل والأعمال التي من شأنها رفع المستوى الخدمي للمواطنين المقيمين في مناطق النزوح الداخلي، وتقديم الدعم اللازم لهم على نحو يسهم في تخفيف آثار النزوح عنهم.

ونص المرسوم على أنه تجتمع اللجنة بدعوة من رئيسها كل خمسة عشر يوماً وكلما دعت الحاجة لذلك، وتستعين اللجنة بمن تراه مناسباً لإنجاز أعمالها، وترفع اللجنة تقارير دورية شهرية بنتائج أعمالها إلى رئاسة الجمهورية.

الوطن



المصدر:
http://mail.syriasteps.com/index.php?d=207&id=204869

Copyright © 2006 Syria Steps, All rights reserved - Powered by Platinum Inc