بين متر واحد بـ4000 دولار وإيجارات تغلي .. خبير : شراء منزل أصبح مستحيلا
16/03/2026





سيرياستيبس 


يمر القطاع العقاري في سوريا اليوم بمرحلة مفصلية تتنازعها قوى السوق المتناقضة، فبين جمود في حركة البيع وغليان في سوق الإيجارات، يبرز تساؤل جوهري حول مستقبل هذا الاستثمار في ظل الضبابية الاقتصادية الحالية.

خبير التقييم العقاري الدكتور أنور وردة قال : يمكن تقسيم العقار إلى مجموعات: العقارات المبنية (سكنية وتجارية وغيرها) المعدّة للبيع- العقارات غير المبنية (الأراضي المنظمة وغير المنظمة)- العقارات المبنية (السكنية وغير السكنية) المعدّة للإيجار.

وأوضح وردة أن العقارات المبنية تعيش اليوم حالة الركود التضخمي، فالأسعار مرتفعة، لكن حركة البيع والشراء ضعيفة، أي إن العقار غالٍ.. لكن لا أحد يشتريه.

وأعاد خبير التقييم ذلك إلى عدة أسباب، منها ضعف القوة الشرائية مقارنة بالأسعار المعروضة، وعدم استقرار البيئة الاقتصادية، وتردد المستثمرين بانتظار وضوح المشهد السياسي والاقتصادي، لذلك يمكن القول: إن السوق حالياً سوق انتظار وترقب، وليس سوق نمو حقيقي.

وتوقع وردة أن تتغير المعادلة إذا تحرك ملف إعادة الإعمار وتدفقت الاستثمارات الخارجية المتوقع أن تبلغ مليارات الدولارات في قطاع البناء والبنية التحتية، وقال: متى يمكن أن يحدث هذا؟ الضباب يكتنف الجواب عن هذا السؤال، خاصة بعد الأحداث التي تشهدها المنطقة حالياً، والتي لا يمكن لأحد أن يعرف متى وكيف ستنتهي ولا كيف ستتطور وأي اتجاه ستأخذ.

أما العقارات غير المبنية (الأراضي)، فقد أوضح وردة أن أسعارها في تزايد مطرد، وتوقّع لها قفزات مدهشة عندما يصدر قانون التطوير العقاري وتدخل الشركات المهتمة به.

وبالنسبة للعقارات المعدّة للإيجار أكد وردة أنها تشهد غلياناً غير مسبوق، لأن حركة الوافدين إلى البلاد أكبر بكثير من القدرة الاستيعابية المتاحة.

مخازين استثمارية

ولفت وردة إلى أن أسعار العقارات في سوريا متناقضة وغير متوازنة، لأنها تحولت عند كثير من الناس إلى مخازين استثمارية، لا إلى سلع استهلاكية فقط، ففي بعض المدن، خاصة دمشق، يبلغ سعر المتر المربع الواحد على الهيكل في بعض الأحياء (كحي غربي المالكي) أكثر من 4000 دولار، وفي تنظيم كفرسوسة من 2800- 3500 دولار، ويتراوح في الأحياء المتوسطة بين 600 و1000 دولار، وأصبحنا نرى ما يقارب هذه الأسعار حتى في بعض مناطق المخالفات الجماعية، رغم أنها لا تعكس القدرة الشرائية الحقيقية للسكان.

أما الإيجارات، فقد شهدت ارتفاعاً كبيراً خلال السنوات الأخيرة نتيجة عدة عوامل، منها عودة جزء من السوريين من الخارج، والنقص الهائل بالمساكن بسبب ما دمرته الحرب، وبالتالي أصبح الاستئجار هو الخيار الوحيد لكثير من العائدين، لأن شراء منزل أصبح شبه مستحيل.

الوطن 



المصدر:
http://mail.syriasteps.com/index.php?d=207&id=204904

Copyright © 2006 Syria Steps, All rights reserved - Powered by Platinum Inc