موازنة العام مابين الملاحظات والتفاؤل
30/03/2026
سيرياستيبس
تعكس موازنة 2026 لحظة مفصلية في التاريخ الاقتصادي السوري لكونها توصف بموازنة “التحول من منطق البقاء إلى منطق البناء” لكن العديد من الاقتصاديين يرون أن النجاح الحقيقي لايقاس بحجم الأرقام وحدها بل بقدرة الحكومة على حماية أجور السوريين من التآكل التضخمي وضمان أن تلامس مشاريع البنية التحتية حياة المواطن البسيط خاصة في المناطق النائية وترجمة فائض الميزانية إلى خدمات يومية فعلية لا إلى أرقام في بيانات رسمية فقط.
ومنه تصدر الحديث حول الموازنة العامة خلال الأيام الأخيرة عدة ملاحظات وعناوين اعتبرها البعض جوهرية و منها مصادر التمويل ولديون والشفافية والعدالة في التوزيع خاصة مخاوف اتساع فجوة التفاوت في الأجور والخدمات وحتى مشروعات إعادة الإعمار.
لكن الباحث الاقتصادي الدكتور إيهاب اسمندر اعتبر أن أرقام الموازنة تمثل تغيراً واضحاً في طريقة التفكير الحكومي من نظرة متحفظة للإنفاق إلى قناعة بأهمية المبادرة الحكومية في استعادة التعافي الاقتصادي ودفع عجلة الاستثمار من خلال تحفيز المستثمرين عبر استقبال النية الحكومية بمضاعفة الموازنة وما يعنيه ذلك من خلق فرص مواتية في الاقتصاد السوري وخلق حلقات من مضاعفة الإنفاق الحكومي وهو ما يفسر التوقع بمضاعفة الناتج المحلي الإجمالي السوري ليحقق معدل نمو يتجاوز 30 بالمئة.
كما بين أنه من المهم في زيادة الموازنة التركيز على ما تم الحديث عنه من تخصيص 3 مليارات دولار لصندوق دعم البنية التحتية في المناطق المتضررة وتخصيص 40 بالمئة من موازنة 2026 لقطاعي الصحة والتعليم وهو ما يؤكد فتح صفحة جديدة من إعادة تأهيل رأس المال البشري السوري خصوصاً مع زيادة رواتب (1200 بالمئة) للأطباء وبعض الشرائح النوعية و عليه موازنة العام 2026 ستكون نقلة نوعية في طريق البناء الصحيح للاقتصاد السوري ليستعيد قوته وقدرته على توفير الحياة الكريمة التي يطمح لها السوريون.
الوطن
المصدر:
http://mail.syriasteps.com/index.php?d=126&id=205052