مع استمرار الضغوط الاقتصادية الخارجية
كيف ستعالج الوزارات والمؤسسات العامة تحدي تنفيذ موازناتها الاستثمارية القادمة؟



دمشق-سيرياستيبس:

تراجعت نسبة تنفيذ الوزارات والمؤسسات العامة لموازنتها الاستثمارية للعام الحالي إلى ما يقرب من النصف وذلك بسبب إعادة النظر بالموازنة الاستثمارية بعد تشديد الحصار الاقتصادي الغربي على سورية مطلع العام الحالي، ولارتفاع سعر الصرف وتقلباته الأمر الذي جعل المتعهدين يتخوفون من تعرضهم لخسائر أو لتراجع في أرباحهم نتيجة عدم استقرار سعر صرف الليرة في مواجهة الدولار الأمريكي والعملات الأجنبية الأخرى.

ورغم موضوعية أسباب تراجع نسبة تنفيذ الجهات العامة للموازنة الاستثمارية لكل منها والصعوبات التي تواجهت الجهات العامة في مساعيها لتنفيذ ما أدرجته من مشروعات استثمارية، إلا أن استمرار الحصار الاقتصادي الغربي والمضاربات الخارجية المستمرة على سعر الصرف يجعل من موازنة العام القادمة في خطر تراجع أو فشل التنفيذ، خاصة وأن الجزء الأكبر من القطاع الخاص لم يبد حتى اللحظة أي دعم أو تعاون مع الحكومة لتخفيف أثار الحصار وتقلبات سعر الصرف بدليل أسعار السوق التي تشهد ارتفاعات تكاد تكون يومية لبعض السلع، وتحديداً تلك التي تمس غذاء ومعيشة جميع المواطنين.

كل ذلك يفترض أن يدفع الوزارات والمؤسسات إلى مراجعة إجراءاتها التعاقدية ورفع المقترحات المناسبة لرئاسة مجلس الوزراء لمعالجتها وفق ما تفتضيها المصلحة الوطنية حتى لو اضطرها الأمر إلى إصدار تشريع خاص يستجيب للوضع الحالي ويمنح المؤسسات العامة صلاحيات أوسع في التنفيذ والتعاقد بعيداً عن سلطات الرقابة التي هي ستكون في مثل هذه الظروف معرقلة أو تتسبب ببطء كبير نظراً لتدقيقها على جوانب يفترض أن تكون ظروف الأزمة كافية لتجاوزها وإلغاءها أو تأجيل التدقيق عليها لحين عودة الظروف إلى طبيعتها ودون أن يعني ذلك السكوت عن أي ممارسات أو مخالفات تمس المال العام والقانون.

 



المصدر:
http://mail.syriasteps.com/index.php?d=131&id=177077

Copyright © 2006 Syria Steps, All rights reserved - Powered by Platinum Inc