محاولات تطمين إعلامية والاستجابة متأخرة
انتشار الحشرات في دمشق وريفها وإفرازات المتغيرات المناخية



دمشق-سيرياستيبس:

 

أكدت حادثة انتشار الحشرات في بعض مناطق دمشق وريفها أن خطة الاستجابة للحالات البيئية الطارئة المفترض تواجدها في الجهات العامة والوحدات الإدارية تحتاج إلى مراجعة وتدقيق. فعلى مدى الأيام القليلة الماضية فشل كثير من المواطنين والمؤسسات العامة في التواصل مع الجهات البيئية والصحية المعنية، وإن حدث ذلك فالأمر تم بشكل متأخر.

وحادثة انتشار الحشرات بشكل مفاجئ تؤكد أن المتغيرات المناخية قد تحمل معها ظواهر بيئية جديدة، كما أن سنوات الحرب التي تعرضت لها سورية يمكن أن تؤدي إلى حدوث أو نشوء ظواهر بيئية تحتاج إلى متابعة من الجهات البيئية المعنية. ولذلك من الضروري أن تضع وزارة الإدارة المحلية والبيئة آلية عمل جديدة تقوم على الاستجابة السريعة لكل المتغيرات والظواهر البيئية، والأهم تلقي الملاحظات والمعلومات من جميع المواطنين على امتداد مناطق الوطن والتي يمكن من خلالها رصد أي تأثيرات بيئية محتملة الحدوث أو أنها حدثت فعلا خلال سنوات الحرب وسيطرة المجموعات الإرهابية على مناطق جغرافية محتملة. فهناك اليوم تحديات بيئية جسيمة في المنطقة الشرقية جراء محاولات استغلال النفط المستخرج وتكريره بشكل بدائي وتقليدي، كذلك الأمر بالنسبة للموارد المائية والجوفية التي تعرضت لتلوث مختلف، ولا ننسى الغطاء النباتي والثروة الحيوانية وغير ذلك.

إن محاولات تطمين المواطنين جراء موجة انتشار الحشرات الأخيرة لا تكفي لوحدها، فالاستجابة السريعة لشكاوى المواطنين والمؤسسات العامة والخاصة والإجابة على تساؤلاتهم واستفساراتهم ضرورية لمواجهة أي متغيرات أو ظواهر بيئية غير معتاد عليها في وقتنا الراهن.

 



المصدر:
http://mail.syriasteps.com/index.php?d=132&id=170023

Copyright © 2006 Syria Steps, All rights reserved - Powered by Platinum Inc