مجالس حوكمة
28/11/2006




 بعض مجالس إدارة المؤسسات والشركات العامة ليست أكثر من عملية تبادل أدوار، و بكلمة أكثر دقة هي مجالس " هامشية " تفتقد للحوار البناء الذي يخلص لنتائج قد تكون متوافقة مع رغبات وتوجهات رئيس المجلس أو لا ... فبعض الأعضاء الذين يتولون رئاسة المجلس في المؤسسة أو الشركة التي يقومون فيها بمنصب مدير عام يتحولون كأعضاء في مجالس إدارة أخرى ..وهكذا يتبادل بعض رؤساء مجالس الإدارات الأدوار بين رئيس وعضو مجلس الإدارة ....وبالتالي لن نجد اختلافا في الارآء والطروحات طالما هناك اتفاق ضمني يحاول أصحابه ملاحظة توجهات كل منهم في مؤسسته ...!!. لا بل أنه عند غياب رئيس مجلس الإدارة - المدير العام - لسبب ما لا يعقد المجلس أية اجتماعات له ... نادرا ما تجد حوارات حقيقية  تجري داخل جدران الاجتماعات .. أما اختيار أعضاء مجلس الإدارة فله قصة أخرى ...و غير ذلك من الملاحظات التي تسجل على واقع هذه المجالس . في كثير من الدول نجح مفهوم " حوكمة الشركات " في تنشيط هذه المجالس سواء في الشركات العامة أو الخاصة وتحقيق نتائج ايجابية على المستوى العام لهذه الفعالية أو تلك ... هناك كثير من الإدارات لا تعرف ماذا يعني مفهوم " حوكمة الشركات " نتيجة لغياب الأساليب العلمية في إدارة الشركات ، و قلة الاهتمام رغم ما يحظى به حاليا من انتشار لدرجة أن بعض الدول تقييم حاليا ما أنجزه تطبيق هذا المفهوم .. و الذي يعني مجموع" قواعد اللعبة" التي تستخدم لإدارة الشركة من الداخل وقياس مجلس الإدارة بالإشراف عليها لحماية المصالح والحقوق المالية للمساهمين ، كما تحتاج الحكومة الجيدة إلى الشفافية لكي يتمكن المواطن من الحكم بدقة على مدى تحقيق مصلحته، أي أنه لابد أن تعمل الشركات بأسلوب ديمقراطي وشفاف لكي يتمكن مالكوها من اتخاذ قرارات صائبة .. أي كان المالك قطاع خاص أو عام ... قد يكون تطبيق مثل هذه الخطوة و أقصد حوكمة الشركات فيه حاليا بعض الصعوبة لأسباب عديدة ... لكن يمكن التهيئة مستقبلا لتطبيقه عبر إجراءات تعيد تنظيم دور مجالس الإدارة و طرق تعيين أعضائه وصلاحياته ... والاهم تشجيع الحوار والنقاش بداخله ..!!. 
زياد غصن



المصدر:
http://mail.syriasteps.com/index.php?d=160&id=70

Copyright © 2006 Syria Steps, All rights reserved - Powered by Platinum Inc