سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:18/07/2026 | SYR: 02:25 | 18/07/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير

 مكمل غذائي زهيد الكلفة يبدي مؤشرات واعدة في مكافحة السرطان
18/07/2026      



سيرياستيبس 


تشير دراسة جديدة إلى أن الكرياتين، المكمل الغذائي الشائع بين الرياضيين، قد يمتلك دوراً واعداً في تعزيز علاجات السرطان المناعية. فقد أظهر لدى الفئران قدرة على تنشيط الخلايا المتغصنة ودعم استجابة الجهاز المناعي، لكن الباحثين يؤكدون ضرورة انتظار التجارب السريرية قبل استخلاص أي توصيات علاجية.
أشارت دراسة إلى أن الكرياتين، المعروف غالباً بكونه مكملاً غذائياً رياضياً يعزز القوة، قد يسهم أيضاً في مكافحة السرطان.


وبحسب علماء في جامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس (UCLA)، لا يقتصر دور هذا المكمل الاقتصادي على تعزيز الأداء الرياضي فحسب، بل يدعم أيضاً فئة من الخلايا المناعية التي تعزز استجابة الجسم وتساعده في محاربة السرطان.
وتوصلت دراسات سابقة أُجريت على الفئران إلى أن الكرياتين يمد الخلايا التائية القاتلة بالطاقة، وهي خلايا دم بيضاء تساعد الجسم على تدمير الخلايا السرطانية والفيروسات. والآن، اكتشف الفريق أن هذا المكمل يغذي الخلايا المتغصنة (أو الخلايا الشجيرية)، التي تلتقط أجزاء الورم وتوجه الخلايا التائية القاتلة لمهاجمته.
وتعمل معظم العلاجات المناعية عبر استهداف الخلايا التائية القاتلة، غير أن نسبة استجابة المرضى لهذه العلاجات تقل عن النصف. لكن العلماء أشاروا إلى أن الكرياتين قد يساعد في تعزيز هذا العلاج بفضل تأثيره في الخلايا المتغصنة.

وتقول الباحثة الرئيسة في الدراسة وأستاذة علم الأحياء الدقيقة والمناعة وعلم الوراثة الجزيئية بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس ليلي يانغ "لقد أظهر العلاج المناعي آفاقاً واعدة بصورة ملحوظة، ولكنه لا ينجح إلا مع شريحة معينة من المرضى".
وأضافت "ما توضحه هذه الدراسة هو أن الكرياتين لا يكتفي بمساعدة الخلايا التائية على محاربة السرطان فحسب، بل يمد أيضاً البنية التحتية المناعية التي تدعم هذه الخلايا وتوجهها بالطاقة، مما يجعل الكرياتين مكملاً واعداً لتقديم دعم شامل للاستجابة المناعية التي تعتمد عليها العلاجات المناعية الحديثة".
وفي الدراسة التي نُشرت في مجلة "آي ساينس" iScience، اختبر الباحثون ما إذا كانت الحقن اليومية للكرياتين لدى نماذج من الفئران مصابة بسرطان الجلد ستؤدي إلى إبطاء نمو الورم.
ووجدوا أن ذلك لم يبطئ النمو فحسب، بل زاد أيضاً من نشاط الخلايا المتغصنة التي تغلغلت في الأورام. كما أفرزت الخلايا المتغصنة المعالجة مستويات أعلى من الإشارات الكيماوية التي تجذب خلايا مناعية إضافية إلى الورم.
واكتشف العلماء أيضاً أن تناول مكملات الكرياتين أدى إلى رفع مستويات الطاقة في الخلايا المتغصنة.
وقارن الباحثون دور الكرياتين ببطارية قابلة لإعادة الشحن، مما يسمح للخلايا المتغصنة بتخزين الطاقة وإطلاقها عند الحاجة، حتى أثناء تنافسها مع خلايا الورم سريعة النمو للحصول على العناصر الغذائية المحدودة.
ومن جانبه، قال جيمس إلستين-براون، المؤلف الأول المشارك وطالب الدراسات العليا في مختبر الأستاذة يانغ "تتمثل الإمكانات التي نراها هنا في توظيف الكرياتين بطريقتين متكاملتين، كمكمل لتعزيز الاستجابة المناعية للمرضى الذين يتلقون بالفعل علاجاً مناعياً، وكأداة لتحسين جودة اللقاحات القائمة على الخلايا المتغصنة قبل إعطائها".
وتخلص الأبحاث إلى إمكانية استخدام الكرياتين كأداة لتعزيز استجابة الجهاز المناعي المضادة للسرطان. ولكن نظراً إلى أن الدراسة أُجريت على الخلايا والفئران وليس المرضى، فلا ينبغي استخلاص أي توصيات غذائية أو طبية منها حتى الآن.
وعلى رغم استخدام المكمل لعقود واعتباره آمناً، يحذر الباحثون من ضرورة استشارة المرضى الخاضعين لعلاج السرطان لأطبائهم قبل إضافة أي مكمل إلى خططهم العلاجية.


اندبندنت عربية 


طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق