سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:30/09/2026 | SYR: 02:22 | 30/09/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير

 احتجاجات فرنسا تتسع.. الموظفون والطلاب في الشارع ضد الغلاء والتقشف
30/09/2026      




سيرياستيبس 

تواجه حكومة فرنسا موجة احتجاجات متزامنة يقودها موظفو القطاع العام وطلاب المدارس الثانوية، في وقت تستعد فيه حكومة رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو لطرح مشروع موازنة عام 2027 أمام الجمعية الوطنية، وسط مساعٍ لخفض العجز المالي عبر إجراءات لخفض الإنفاق.

وأوردت وكالة فرانس برس، نقلاً عن وزارة الداخلية الفرنسية، أن نحو 206 آلاف شخص شاركوا الثلاثاء في احتجاجات نظمها موظفو القطاع العام في أنحاء البلاد، بينهم نحو 30 ألفاً في العاصمة باريس. في المقابل، قدرت نقابة الاتحاد العام للعمل (CGT) عدد المشاركين بأكثر من 300 ألف شخص في عدة مدن فرنسية.

وحسب بلومبيرغ، شملت احتجاجات فرنسا موظفين في المستشفيات وعناصر في أجهزة الإطفاء وموظفين حكوميين، في تحرك يعكس تصاعد الاستياء من تراجع القدرة الشرائية في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة. ونقلت الوكالة عن النقابة قولها إن "الغضب يتصاعد" بسبب الأجور والمعاشات التي لا تواكب ارتفاع الأسعار، إلى جانب الزيادة المستمرة في تكاليف الوقود والإيجارات والمواد الغذائية. واعتبرت النقابة أن تحميل الموظفين تكاليف التنقل إلى أماكن عملهم أمر غير مقبول.

وتأتي هذه التحركات في توقيت حساس بالنسبة إلى حكومة لوكورنو، التي تسعى إلى تمرير موازنة تهدف إلى كبح عجز فرنسا المالي، في ظل الضغوط التي تواجهها المالية العامة والحاجة إلى احتواء الإنفاق الحكومي. ومن المقرر أن تقدم الحكومة مشروع قانون موازنة 2027 إلى الجمعية الوطنية الخميس، ما يضعها أمام اختبار سياسي جديد في ظل تصاعد المطالب الاجتماعية المرتبطة بالأجور والمعاشات وتكاليف المعيشة.

وبالتزامن مع تحركات موظفي القطاع العام، اتسعت خلال الأيام الماضية احتجاجات طلاب المدارس الثانوية في مناطق عدة من فرنسا، اعتراضاً على تدهور أوضاع المباني المدرسية ونقص المدرسين والاكتظاظ داخل الفصول. وبحسب "بلومبيرغ"، شهدت بعض هذه التحركات مواجهات بين الطلاب والشرطة، فيما اتخذت الاحتجاجات في بعض الحالات منحىً عنيفاً.

وتضع هذه التطورات حكومة فرنسا أمام ضغوط متزامنة من قطاعات مختلفة، في وقت تحاول فيه تمرير موازنة جديدة تستهدف الحد من العجز، وهو ما قد يزيد صعوبة التوفيق بين أهداف ضبط المالية العامة والمطالب الاجتماعية المتعلقة بالدخل والخدمات العامة. كذلك تأتي الاحتجاجات في وقت تتصدر فيه تكلفة المعيشة والقدرة الشرائية والأجور والمعاشات النقاش العام في فرنسا، بينما تستعد الحكومة لخوض معركة برلمانية بشأن موازنة 2027.

العربي الجديد 


طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق