سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:17/10/2026 | SYR: 02:13 | 17/10/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير

 كم تحتاج الأسرة السورية شهريا لتأمين طعامها في دمشق؟
17/10/2026      



سيرياستيبس 

تواجه الأسر السورية في العاصمة دمشق تحديات معيشية متزايدة، في ظل اتساع الفجوة بين مستويات الدخل وارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية، ما يدفع كثيراً منها إلى تقليص استهلاكها وتغيير عاداتها الشرائية لتأمين احتياجاتها اليومية.

وبحسب تقديرات محلية، تحتاج الأسرة المكوّنة من خمسة أفراد إلى نحو 50 ألف ليرة سورية بالعملة الجديدة (خمسة ملايين ليرة سورية بالعملة القديمة) شهرياً لتأمين احتياجاتها الغذائية فقط، من دون احتساب نفقات السكن والنقل والطاقة وغيرها من المتطلبات المعيشية الأساسية.

ويعكس هذا الرقم التقديري حجم الضغوط الاقتصادية التي تواجهها الأسر، ولا سيما ذوو الدخل المحدود، في وقت تتراوح فيه رواتب كثير من الموظفين بين مليون ونصف المليون ومليوني ليرة سورية شهرياً (بالعملة القديمة)، ما يجعل الدخل غير كافٍ لتغطية الحد الأدنى من الاحتياجات الغذائية المقدّرة للأسرة.


تقليص الوجبات وتغيير أنماط الشراء
وأمام هذا الواقع، تلجأ أسر سورية إلى اتباع إجراءات تقشفية للتكيّف مع ارتفاع الأسعار، من بينها تقليل كميات المواد الغذائية المشتراة، والاستغناء عن بعض الوجبات أو تقليصها، إلى جانب إعادة ترتيب أولويات الإنفاق والتركيز على المواد الأساسية الأقل كلفة.

كما تراجعت القدرة على شراء المواد الغذائية بكميات كبيرة أو بالصناديق، كما كان شائعاً في السابق، لتحلّ محلها المشتريات اليومية المحدودة، إذ باتت أسر كثيرة تكتفي بشراء ما يلزم لإعداد وجبة واحدة، أو ما يُعرف شعبياً بـ"تأمين الطبخة"، مع توزيع شراء الاحتياجات الغذائية على مراحل تبعاً للسيولة المتاحة.

الغلاء يطول المؤونة الشتوية
ولم تقتصر تداعيات ارتفاع الأسعار على الاستهلاك اليومي، بل امتدت إلى عادات إعداد المؤونة الشتوية، التي اعتادت الأسر السورية الاعتماد عليها لتخزين بعض المواد الغذائية وتخفيف النفقات خلال فصل الشتاء.

ومع ارتفاع تكاليف المنتجات المستخدمة في إعداد المؤونة، باتت أسر عديدة مضطرة إلى تقليص الكميات التي تحضّرها، أو استبدال بعض مكوناتها ببدائل أقل كلفة، بعدما كانت المؤونة إحدى الوسائل التقليدية لتوفير الغذاء على مدى أشهر.

وتكشف المقارنة بين الرواتب وتكاليف الغذاء المقدّرة عن فجوة معيشية واسعة؛ إذ إن الأسرة التي يبلغ دخلها الشهري مليوني ليرة تحتاج، وفق هذه التقديرات، إلى نحو ضعفي دخلها ونصف لتغطية الغذاء وحده، من دون احتساب بقية المصروفات الأساسية.

وفي ظل هذه المعادلة، لم يعد تقليص الإنفاق خياراً لتوفير المال بقدر ما أصبح وسيلة للتكيّف مع محدودية الدخل، فيما تتزايد الضغوط على الأسر لتأمين احتياجاتها الأساسية.

تلفزيون سوريا 


طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق