سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:10/07/2026 | SYR: 14:29 | 10/07/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير

 كيف تم الوصول إلى منفذي تفجيرات دمشق.. ومن هم؟
10/07/2026      



سيرياستيبس :
دخل ملف التفجيرات التي هزت العاصمة دمشق خلال الأيام الماضية مرحلة جديدة، بعد إعلان وزارة الداخلية السورية القبض على أفراد الخلية التي وقفت وراء الهجمات، في عملية أمنية واسعة نُفذت بالتعاون بين قوى الأمن الداخلي وجهاز الاستخبارات العامة وإدارة مكافحة الإرهاب.

ويأتي الإعلان بعد أيام من سلسلة تفجيرات استهدفت مناطق مدنية وحيوية في العاصمة، وسط تأكيدات رسمية بأن التحقيقات قادت إلى تحديد هوية المنفذين، قبل تنفيذ حملة أمنية في مناطق واسع بدمشق وريفها انتهت باعتقال كامل أفراد الخلية.

وقالت وزارة الداخلية: إن العملية جاءت بعد "متابعة استخبارية دقيقة" استمرت لفترة، وأسفرت عن تفكيك الخلية عبر مداهمات متزامنة استهدفت مواقع متعددة في دمشق وريفها، شملت القطيفة، والسيدة زينب، وضاحية قدسيا، إضافة إلى حي الحرية (عش الورور سابقاً).

وبالتزامن مع تنفيذ الحملة، فرضت القوى الأمنية طوقاً أمنياً حول حي الحرية، وأغلقت جميع مداخله ومخارجه، قبل تنفيذ عمليات تمشيط وتفتيش داخل الأبنية السكنية.

داعش على الأرجح

كشف قائد الأمن الداخلي في ريف دمشق العميد أحمد الدالاتي، أن التحقيقات الأولية مع الخلية المتورطة بالتفجيرات، تشير إلى أنها تتبع لتنظيم "الدولة" (داعش).

بدوره، أكد وزير الداخلية أنس خطاب أن جميع أفراد الخلية أصبحوا في قبضة الأجهزة الأمنية، مشيراً إلى أن التحقيقات لا تزال مستمرة لكشف طبيعة ارتباطاتهم والجهات التي تقف خلفهم، على أن تُعلن النتائج للرأي العام بعد استكمالها.

رأس الخيط

إعلان تفكيك الخلية جاء بعد أقل من 48 ساعة على كشف وزارة الداخلية أنها توصلت إلى "رأس خيط" يقود إلى منفذي التفجيرين اللذين استهدفا محيط وزارة السياحة في 7 من تموز الجاري.

وقال المتحدث باسم الوزارة، نور الدين البابا، آنذاك إن التحقيقات أظهرت أن العبوتين الناسفتين وُضعتا قبل دقائق فقط من وقوع الانفجار، ما رجح أن المنفذين كانوا يراقبون المكان ميدانياً حتى اللحظات الأخيرة، مضيفاً أن لدى الأجهزة الأمنية مؤشرات أولية عن هوية المتورطين، إلا أن الإعلان عنها أُجل إلى حين انتهاء العمليات الأمنية.

وبحسب الرواية الرسمية، فإن تلك المعطيات شكلت نقطة الانطلاق التي قادت إلى تعقب أفراد الخلية، وصولاً إلى تنفيذ الحملة الأمنية والقبض عليهم.

عدة تفجيرات خلال أسبوع

وشهدت العاصمة دمشق خلال الأسبوع الأول من تموز سلسلة تفجيرات أعادت المخاوف الأمنية إلى الواجهة.

ففي 2 من تموز، استهدفت عبوة ناسفة "مقهى المشيرية" في منطقة الحجاز وسط دمشق، ما أدى إلى مقتل 10 أشخاص وإصابة 22 آخرين، وفق وزارة الداخلية، التي قالت إن العبوة كانت مخبأة داخل حقيبة قرب مدخل المقهى.

وبعد خمسة أيام فقط، وقع تفجيران جديدان قرب وزارة السياحة في العاصمة، وأسفرا عن مقتل شخص وإصابة 31 آخرين، في حادثة تزامنت مع زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى دمشق.

وأوضحت وزارة الداخلية أن العبوتين انفجرتا أثناء محاولة الوحدات المختصة تفكيكهما، بعدما رُصدتا خلال عمليات ميدانية، مشيرة إلى أن إحداهما كانت داخل سيارة مركونة، بينما وُضعت الثانية داخل حاوية قمامة، وأنهما صُنعتا بطريقة بدائية.

رسائل سياسية وأمنية

ورأت وزارة الداخلية أن التفجيرات حملت أبعاداً سياسية وإعلامية تتجاوز تأثيرها الأمني المباشر، إذ قال المتحدث باسم الوزارة إن منفذي الهجمات سعوا إلى التأثير في المشهد السياسي بالتزامن مع زيارة الرئيس الفرنسي، إلا أن الزيارة استمرت ولم تتأثر، كما لم تتغير برامجها أو الاتفاقيات المرتبطة بها.

ويعكس الإعلان السريع عن تفكيك الخلية حرص السلطات على إظهار قدرة الأجهزة الأمنية على ملاحقة منفذي الهجمات ومنع تكرارها، في وقت تواجه فيه الحكومة تحديات متزايدة تتعلق بتثبيت الاستقرار الأمني في العاصمة ومختلف المحافظات.


التحقيقات مستمرة

ورغم إعلان اعتقال أفراد الخلية، لم تكشف وزارة الداخلية حتى الآن عن هوية الموقوفين أو طبيعة انتماءاتهم أو الجهة التي يُشتبه بوقوفها وراء التفجيرات، مكتفية بالتأكيد أن التحقيقات ما تزال جارية، وأن جميع التفاصيل ستُعلن بعد استكمال استجواب الموقوفين والتحقق من ارتباطاتهم، في وقت تترقب فيه الأوساط السورية نتائج التحقيق لمعرفة خلفيات واحدة من أبرز الهجمات التي شهدتها دمشق خلال الأسابيع الماضية.


طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق