سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:29/08/2026 | SYR: 17:19 | 29/08/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير

 القطاع الزراعي السوري بحاجة الى غرفة انعاش ..
29/08/2026      





سيرياستيبس 

تفرض الأزمات الجيوسياسية والحروب والتقلبات المناخية ضغوطاً متزايدة على أسعار السلع الأساسية وسلاسل الإمداد والأمن الغذائي حول العالم، وتزداد انعكاساتها على الدول التي تواجه تحديات اقتصادية وزراعية، وفي هذا السياق، أعلنت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) ارتفاع أسعار المواد الغذائية العالمية خلال شهر تموز الماضي إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من ثلاث سنوات، مدفوعة بالظروف الجوية السيئة وتزايد الحروب والنزاعات في عدد من المناطق، ما يضع الأمن الغذائي في سوريا أمام تحديات إضافية، ويفتح النقاش حول قدرة الإنتاج المحلي والسياسات الزراعية على الحد من أثر هذه التقلبات العالمية.

وبلغ متوسط مؤشر الفاو لأسعار الأغذية، الذي يقيس التغيرات الشهرية في سلة من السلع الغذائية المتداولة دولياً، 131.1 نقطة في تموز، مقارنة بـ130.3 نقطة في حزيران، وهو أعلى مستوى يسجله المؤشر منذ كانون الثاني 2023.

وأوضحت المنظمة أن الارتفاع جاء مدفوعاً بزيادة مؤشر أسعار الحبوب التابع لمنظمة الأغذية والزراعة بنسبة 3.4 بالمئة على أساس شهري، نتيجة ارتفاع أسعار القمح بنسبة 5.8 بالمئة، وسط مخاوف من تعطل الصادرات من منطقة البحر الأسود، إلى جانب الأضرار التي لحقت بالمحاصيل بفعل موجات الحر في مناطق الإنتاج الرئيسية.

وفي مقابل الضغوط التي تشهدها أسواق الغذاء العالمية، سجل إنتاج القمح في سوريا تحسناً لافتاً خلال الموسم الحالي، إذ أعلنت المؤسسة السورية للحبوب تحقيق سوريا للاكتفاء الذاتي من القمح، بعد أن بلغت الكميات المستلمة حتى تاريخه مليونين و700 ألف طن، بزيادة 150 ألف طن عن حاجة البلاد السنوية، والتي بلغت مليونين و255 ألف طن، مقارنة بموسم 2025، الذي بلغ نحو 934 ألفاً و183 طناً فقط.

عوامل تؤثر في الإنتاج الزراعي
في هذا الإطار، أكد الخبير التنموي أكرم عفيف، أن المتغيرات المناخية ليست العامل الوحيد المؤثر في القطاع الزراعي السوري، مضيفاً أن الموسم الحالي شهد إنتاجاً جيداً من القمح، ما يدل على أن المناخ يؤثر في بعض الأحيان، لكنه ليس السبب الرئيسي لتراجع الإنتاج.

وقال عفيف : إن الخسائر التي يتكبدها الفلاح، وسياسة التسعير، وضعف تمويل العملية الإنتاجية للمحاصيل، وارتفاع التكاليف، وعدم قدرة المزارعين على تأمين مستلزمات الإنتاج، جميعها عوامل أساسية تؤثر في واقع الإنتاج الزراعي أكثر من العوامل المناخية بحد ذاتها.

وتتزامن الضغوط التي تواجه القطاع الزراعي السوري مع موجة من التقلبات في أسعار الغذاء عالمياً، تغذيها التغيرات المناخية والاضطرابات الجيوسياسية، إذ ارتفع مؤشر الفاو للزيوت النباتية بنسبة 2 بالمئة ليصل إلى أعلى مستوى له منذ حزيران 2022، بحسب بيانات المنظمة، مدفوعاً بارتفاع أسعار النفط الخام نتيجة تصاعد الحرب في الشرق الأوسط، والطلب القوي على الديزل الحيوي، ما أدى إلى زيادة أسعار زيت النخيل وزيت الصويا، بالتزامن مع انخفاض أسعار زيت بذور اللفت وزيت دوار الشمس.

كما ارتفعت أسعار السكر بنسبة 5.6 بالمئة، بفعل المخاوف المتعلقة بالأحوال الجوية في أوروبا وآسيا، وتوقعات زيادة الطلب على الإيثانول في البرازيل، فيما أكد كبير الخبراء الاقتصاديين في منظمة الأغذية والزراعة أن العالم يواجه موجة جديدة من تضخم أسعار المواد الغذائية، نتيجة تداخل الحرب في الشرق الأوسط والحرب الروسية الأوكرانية وظاهرة “النينيو” المناخية، التي تسهم في ارتفاع التكاليف وانخفاض غلة المحاصيل.

وفي المقابل، سجلت أسعار اللحوم انخفاضاً بنسبة 2.8 بالمئة مقارنة بالمستوى القياسي الذي سجلته في حزيران، مع تراجع أسعار لحوم الدواجن والأبقار وغيرها من الأنواع، بينما بلغت أسعار لحوم الأغنام مستوى قياسياً وسط نقص إمدادات التصدير في أوقيانوسيا، كما انخفضت أسعار منتجات الألبان بنسبة 0.7 بالمئة، بحسب بيانات المنظمة.

وأشار الخبير التنموي إلى أن ارتفاع أسعار الحبوب والزيوت عالمياً لا ينعكس بالضرورة على السوق السورية أو قطاع الإنتاج الزراعي، موضحاً أن العلاقة بين السوق المحلية والأسواق العالمية محدودة، إذ لم تشهد سوريا ارتفاعاً ملموساً في أسعار بعض المحاصيل الأساسية، مثل الذرة والقمح والحمص والفول، باستثناء بعض أسعار الحمضيات والفواكه المرتبطة بالتصدير.

غرفة إنعاش تنموية واقتصادية
حول وضع القطاع الزراعي، أكد عفيف أن القطاع بشقيه النباتي والحيواني يحتاج إلى “غرفة إنعاش” تنموية واقتصادية لإيجاد حلول سريعة، فهو قطاع يحتضر منذ زمن طويل بسبب خسائر الفلاحين نتيجة سياسة التسعير وزيادة تكاليف الإنتاج، وأشار إلى أن التحدي يمتد إلى طريقة التعامل مع ثقافة الإنتاج باعتبارها ثقافة تجارية، بينما هي ثقافة قيم، موضحاً أن البعض يبرر استيراد القمح نتيجة انخفاض سعره مقارنة بالمحلي، متناسين أن القمح ليس فقط طحيناً، وإنما يشكل أيضاً التبن، وهو أساس الثروة الحيوانية، وإذا انتهى القمح انتهت الثروة الحيوانية، معتبراً أن القطاعين مترابطان ولا يمكن الفصل بينهما.

ورأى الخبير أن الاستثمار في تقنيات الري الحديثة يعد خطوة مهمة، إلا أن أثرها يبقى محدوداً في ظل تفتت الملكية الزراعية، ما يعوق تنفيذ مشروعات استراتيجية كبيرة في هذه التقنيات وغيرها.

وأضاف أن الحل يكمن في تعزيز الإنتاج الأسري من خلال الانتقال من الإنتاج الكبير إلى سلاسل إنتاج متكاملة تبدأ بالمزارع وتنتهي بالتصنيع والتسويق، فعلى سبيل المثال، يمكن للمزارع الذي ينتج الفول إخراج الحبوب من قشرتها الخارجية وإرسالها إلى معامل التفريز، ومن ثم تجهيزها للاستهلاك المحلي والتصدير الخارجي، وكذلك الحال بالنسبة إلى الحمضيات، إذ يمكن، في حال خفض أسعارها قليلاً، توجيهها إلى صناعات العصائر أو التجفيف، وبالتالي إدارة الموارد الزراعية بالشكل الأمثل، مشيراً إلى أن سوريا بلد زراعي بامتياز، فإذا أُحسن استثمار مواردها، يمكن أن تحقق فارقاً كبيراً بين الواقع الحالي والمستقبل.

وفي إطار دعم الأمن الغذائي، كان برنامج الأغذية العالمي، بالشراكة مع وزارة الاقتصاد والصناعة، قد مدد برنامج الخبز المدعوم حتى آذار الماضي ليشمل أكثر من 300 مخبز في جميع أنحاء سوريا، ويوفر الخبز يومياً لأكثر من 4 ملايين شخص، وقالت مديرة البرنامج وممثلته في سوريا، ماريان وارد: إن الأمن الغذائي أحد ركائز التماسك الاجتماعي والسلام والاستقرار، مؤكدة أهمية استمرار البرنامج للحفاظ على الخبز على موائد الأسر السورية.

إلى جانب ذلك، يواصل البرنامج تقديم المساعدات الغذائية والنقدية الطارئة، ودعم سبل العيش، والتغذية المدرسية، وبرامج التغذية، وقد وصلت هذه التدخلات إلى أكثر من 6.8 ملايين شخص في سوريا خلال عام 2025، مع إعطاء الأولوية للأسر الأكثر احتياجاً.

وفي نيسان الماضي، تلقّى البرنامج مساهمة من جمهورية كوريا بلغت 2,400 طن متري من الأرز، بما يسهم في الوصول إلى نحو 1.2 مليون شخص لمدة شهر واحد، فيما عززت كوريا مساعداتها للبرنامج في عام 2025 بقيمة 10 ملايين دولار، استفاد منها 94,500 شخص عبر مساعدات نقدية لمدة ستة أشهر، بواقع 65 دولاراً شهرياً للأسرة، يمكن استخدامها في 300 متجر متعاقد في 12 محافظة.

وعلى المستوى العالمي، تُظهر أحدث تحليلات برنامج الأغذية العالمي أن الصدمات المرتبطة بالمناخ، وفي مقدمتها ظاهرة “النينيو”، قد تؤدي إلى تفاقم انعدام الأمن الغذائي في 45 دولة حتى عام 2027، مع توقعات بانضمام نحو 49 مليون شخص إضافي إلى دائرة انعدام الأمن الغذائي الحاد، ما يرفع إجمالي المتضررين من 225 مليوناً إلى 274 مليون شخص، بزيادة تقارب 22بالمئة، ومن المرجح أن تكون التأثيرات الأكبر في أجزاء من أميركا الوسطى والجنوب الأفريقي، مع تداعيات كبيرة أيضاً في شرق أفريقيا وجنوب آسيا وجنوب شرق آسيا.

ويتوقع البرنامج أن تتحمل البلدان التي تعاني الفقر والنزاعات وعدم الاستقرار الاقتصادي وتكرار الظواهر الجوية المتطرفة النصيب الأكبر من آثار “النينيو”، مع تفاوت تأثيراتها بين المناطق، بين هطول أمطار دون المعدلات الطبيعية والفيضانات وارتفاع درجات الحرارة، وتفاقم الظروف خلال مواسم الزراعة والحصاد المقبلة.

وتُعتبر “النينيو” ظاهرة مناخية تُعرف باسم التذبذب الجنوبي لديناميكية المحيط الهادئ (ENSO)، وترتبط هي والنينيا بتغيرات غير اعتيادية في درجة حرارة سطح مياه المحيط الهادئ الاستوائي، وما يرافق ذلك من تغيرات في النظام الجوي العالمي. وتحدث الظاهرة نتيجة تغيرات في الرياح وتيارات المحيط، إذ يضعف اندفاع الرياح الشرقية، ما يسمح للمياه الدافئة من غرب المحيط بالتدفق نحو المنطقة الاستوائية.

وتشمل آثار “النينيو” الصحة والبيئة والأمن الغذائي، إذ يمكن أن يؤدي الجفاف وهطول الأمطار الغزيرة إلى تراجع الإنتاج الزراعي، كما حدث خلال ظاهرة النينيا الثلاثية بين عامي 2020 و2023، التي تسببت في جفاف متواصل بإثيوبيا وكينيا والصومال، وارتبطت حالات جفاف أخرى بظاهرة النينيو – التذبذب الجنوبي في دول عدة، بينها البرازيل والصين وإندونيسيا والفلبين.

أبعاد متكاملة
مع اتساع مفهوم الأمن الغذائي ليشمل جودة الغذاء وسلامته، تبرز أهمية الحوكمة في إدارة الموارد والمخزونات وسلاسل التوريد، بما يضمن وصول الغذاء الآمن والمغذي إلى المستهلك.

وأوضحت الخبيرة الاستشارية في أنظمة الجودة إسراء حمدان، أن الأمن الغذائي يقوم على أربعة أبعاد متكاملة، هي التوفر، والقدرة على الشراء، والسلامة، والقيمة الغذائية، مشيرة إلى أن امتلاء الأسواق يحقق الأمن الغذائي حين تتوفر للأسر القدرة على الشراء، وتحافظ الأسعار على المواصفات، وتتكامل السعرات الحرارية مع المغذيات، وأكدت أن كبح الأسعار مع السماح بالغش والتدهور وسوء التخزين يحقق وفراً محاسبياً على حساب الجودة، ويحوّل الدعم السعري إلى خسائر صحية واقتصادية.

وأضافت حمدان، أن الجودة أداة اقتصادية لامتصاص الصدمات، وأن إدماجها في العملية الإنتاجية يخفض التكلفة الكلية، من خلال تقليل الفاقد والمرتجعات والتلف وتكاليف إعادة الفحص والشراء الطارئ، ويحمي من دخول شحنات منخفضة السعر تتحول لاحقاً إلى خسائر صحية ومالية.

وأشارت إلى ضرورة بناء منظومة وطنية متكاملة لإدارة الأمن الغذائي، مكوّنة من خمس طبقات، تبدأ بإنشاء نظام إنذار مبكر يعتمد على متابعة أسبوعية لأسعار الاستيراد والشحن والطاقة والأسمدة وسعر الصرف، ومخزون السلع الأساسية، وتقديرات الإنتاج الزراعي ونسب الفاقد، مع تحديد عتبات مسبقة للاستجابة، وربط المؤشرات بالجهات صاحبة القرار لضمان سرعة التدخل وفاعليته.
وتتضمن الطبقة الثانية إدارة المخزون الاستراتيجي وفق معايير الجودة وإدارة المخاطر، مع تطبيق أنظمة تضمن سلامة التخزين عبر قياس الرطوبة ودرجات الحرارة، ومكافحة الآفات، وتتبع المنتجات، وتدويرها وفق مبدأ FEFO، أي “الأقرب انتهاءً يخرج أولاً”.

وبالإضافة إلى الطبقتين السابقتين، أكدت الخبيرة الاستشارية ضرورة تنويع مصادر الاستيراد لتقليل مخاطر الاعتماد على مصدر واحد، من خلال تأهيل الموردين مسبقاً، وإنشاء قائمة عقود إطارية مرنة ومناشئ بديلة، وتقييم دوري لأداء المورد وفق أربعة محاور: المطابقة، والسعر الكلي، والالتزام بالموعد، والاستجابة للشكاوى، وفي حالات الطوارئ، يمكن تسريع الإجراءات مع الحفاظ على فحوص السلامة، وضوابط تضارب المصالح، وقابلية التتبع.

وفيما يتعلق بالطبقة الرابعة الخاصة بالإنتاج المحلي، رأت حمدان أن الاكتفاء الذاتي الكامل ليس هدفاً واقعياً أو اقتصادياً لكل سلعة، فالأجدى هو “السيادة الذكية”، أي تحديد السلع ذات الأهمية الاستراتيجية أو التي تتمتع سوريا فيها بميزة نسبية، ثم رفع إنتاجيتها لكل متر مكعب من المياه، ولكل هكتار، ولكل وحدة طاقة، من خلال تطوير البذار والإرشاد الزراعي والري الحديث، وإنشاء مراكز للتجميع والفرز والتبريد، وربط أسعار الشراء بجودة معلنة، وأكدت أن مكافأة المنتج على الجودة والإنتاجية، إلى جانب الكمية، تحول الدعم إلى استثمار بدلاً من بقائه تعويضاً دائماً.

وفي الطبقة الخامسة، بينت أن خفض الفاقد بعد الحصاد يمثل “أرخص محصول”، فكل كيلوغرام يُفقد بعد الحصاد هو غذاء دُفعت تكلفة مياهه وطاقة نقله وعمله ثم أُهدر، لذلك، يجب قياس الفاقد حسب السلعة والمنطقة والمرحلة، مع إعطاء الأولوية للعبوات المناسبة، والنقل، والتجفيف، والصوامع، وسلسلة التبريد، والصيانة الوقائية، كما ينبغي إدراج نسبة الفاقد ضمن مؤشرات أداء الجهات العامة والمتعهدين، لأن ما لا يُقاس لا يُدار، وما لا يُنسب إلى مسؤول يصعب تحسينه.

سياسات دعم ذكية
لنجاح السياسات الفنية، اقترحت الخبيرة الاستشارية إطار حوكمة بسيطاً وحاسماً يقوم على إنشاء مجلس وطني مصغر للأمن الغذائي والجودة، بصلاحيات واضحة، يضم وزارات الزراعة والتجارة والصحة والاقتصاد والمالية، والجهات الرقابية والمخابر، مع تمثيل مهني للمنتجين والمستهلكين، إلى جانب مصفوفة صلاحيات منشورة تحدد من يوصي، ومن يقرر، ومن ينفذ، ومن يراقب، بما يضمن الفصل بين جهات الشراء والفحص والتقييم.

وأوصت باعتماد سياسة مشتريات طارئة مكتوبة مسبقاً، تحدد شروط تفعيلها وحدودها الزمنية وقواعد الإفصاح وفحص تضارب المصالح، مع إجراء مراجعة لاحقة مستقلة لكل عقد كبير.

أما لتعزيز الشفافية، فأشارت الخبيرة إلى ضرورة نشر بيانات دورية غير حساسة، مثل حجم المخزون كنطاقات، وأيام التغطية، والعقود الممنوحة، ونتائج المطابقة، وتطور الأسعار، والشكاوى والإجراءات التصحيحية، إلى جانب اعتماد آلية تظلم وشكاوى سهلة للمزارع والتاجر والمستهلك، مع تحديد زمن للاستجابة وتحليل أسباب الشكاوى المتكررة، كما دعت إلى اعتماد تدقيق قائم على المخاطر يركز على السلع والمنافذ والموردين الأعلى خطراً، وفقاً للخبيرة حمدان.

كما دعت إلى تبني سياسات دعم ذكية تحمي القدرة الشرائية وتستهدف الفئات الأشد هشاشة، نقداً أو عبر قسائم أو سلال محددة القيمة الغذائية، مع تحديث قواعد المستفيدين، ومنع الازدواجية، وقياس أثر الدعم لا حجم الإنفاق فقط، ويمكن التدخل في سلعة استراتيجية لفترة محددة عندما تكون السوق شديدة الاضطراب، بشرط إعلان الهدف والمدة وآلية الخروج.

ومن زاوية الجودة، لفتت إلى ضرورة شراء السلة المدعومة وفق مواصفات غذائية ومعايير سلامة معلنة، مع اعتماد مؤشرات لقياس نجاح الدعم، تشمل نسبة وصوله إلى مستحقيه، وتكلفة إيصال الوحدة، ورضا المستفيد، وسلامة المنتج، وتحسن تنوع الغذاء أو استقراره لدى الأسرة.

وشددت حمدان على أن مواجهة تقلبات الأسواق العالمية تتطلب بناء نظام قادر على إدارة المخاطر والتعلم منها، عبر الجمع بين الجودة والحوكمة، لتحويل الأمن الغذائي من إدارة موسمية للنقص إلى قدرة وطنية مستدامة.

الثورة


شارك بالتعليق :

الاسم : 
التعليق:

طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق