تفاهم جديد بين دمشق و قسد... وترمب: الشرع يعمل بجدية بالغة
21/01/2026
سيرياستيبس
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن الرئيس السوري أحمد الشرع "يعمل بجدية بالغة"، وذلك في سياق تعليقه على إعلان الحكومة السورية عن التوصل إلى "تفاهم مشترك" مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بشأن عدد من القضايا، من بينها الحسكة وملف مخيمات وسجون تنظيم "داعش".
وأشار ترمب، "اضطرت الحكومة السورية في الأسبوعين الماضيين إلى استخدام بعض القوة لفرض سيطرتها على مناطق معينة وإبقاء السجناء الإرهابيين، الذين هم من أخطر الإرهابيين في العالم، تحت السيطرة، لذا فقد تمكنوا من تحقيق ذلك".
وأضاف "أنا أحب الأكراد، لكن لكي تفهموا، لقد حصلوا على مبالغ هائلة من المال، مُنحوا النفط وأشياء أخرى، لذا كانوا يفعلون ذلك لأنفسهم أكثر مما كانوا يفعلونه من أجلنا، لكننا كنا على وفاق معهم، ونحاول حمايتهم".
وأجرى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اتصالاً هاتفياً مع نظيره الأميركي، مساء أمس الثلاثاء، شدد خلاله على أن تركيا تتابع التطورات في سوريا عن كثب، وأن وحدة سوريا وسلامة أراضيها مسألة "مهمة" بالنسبة لأنقرة، بحسب ما نقلته وكالة "الأناضول".
من جانبه، قال ترمب إنه أجرى "اتصالاً جيداً للغاية" مع نظيره التركي من دون أن يدلي بمزيد من التفاصيل. جاء ذلك أثناء مغادرته البيت الأبيض، أمس الثلاثاء، متجهاً إلى المنتدى الاقتصادي العالمي في سويسرا.
وبحث وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، خلال اتصال هاتفي مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، آخر التطورات في سوريا.
وقف جديد لإطلاق النار
أعلنت وزارة الدفاع السورية عن إيقاف إطلاق النار في جميع قطاعات عمليات الجيش، اعتباراً من الساعة 20:00 من مساء الثلاثاء، موضحة في بيان أن "سريان هذا القرار يستمر لمدة أربعة أيام من تاريخه، التزاماً بالتفاهمات المعلنة من قِبَل الدولة السورية مع قسد، وحرصاً على إنجاح الجهود الوطنية المبذولة".
وأعلنت السلطات ومسؤولون أكراد في سوريا، الثلاثاء، الالتزام بوقف جديد لإطلاق النار، تمهيداً لاستكمال البحث في اتفاق دمج القوات الكردية بالمؤسسات الحكومية، في وقت قالت واشنطن، إن وظيفة الأكراد في التصدي لتنظيم "داعش" قد انتهت، بعدما دعمتهم أعواماً.
مهلة 4 أيام
يأتي إعلان دمشق عن تفاهم جديد ومنح الأكراد مهلة أربعة أيام للتوافق على تطبيقه، بعد انكفاء القوات الكردية التي كانت تسيطر على نحو ربع مساحة سوريا في الأعوام الأخيرة، إلى مدن وقرى يشكل فيها الأكراد أكثرية في محافظة الحسكة، معقلهم الأخير في شمال شرقي البلاد.
وبعد تصعيد عسكري بين الطرفين بدأ في مدينة حلب في السادس من الشهر الجاري، أعلن الشرع التوصل الأحد الماضي إلى اتفاق مع قوات سوريا الديمقراطية، نص على وقف لإطلاق النار وعلى دمج شامل لمؤسسات الإدارة الذاتية المدنية والعسكرية في إطار الدولة السورية.
وعلى وقع تبادل الطرفين الاتهامات بخرق وقف إطلاق النار، تقدمت القوات الحكومية إلى مناطق ذات غالبية عربية كانت تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية في محافظتي الرقة (شمال) ودير الزور (شرق)، وأرسلت تعزيزات أمس الثلاثاء باتجاه مدينة الحسكة، في وقت أعلن مسؤولون أكراد انهيار المفاوضات مع دمشق.
التزام بوقف النار
مساء أمس الثلاثاء، أعلنت الرئاسة السورية التوصل إلى "تفاهم مشترك بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديموقراطية، حول عدد من القضايا المتعلقة بمستقبل محافظة الحسكة".
وأوردت أنه تمّ "منح قسد مدة أربعة أيام للتشاور من أجل وضع خطة تفصيلية لآلية دمج المناطق عملياً"، بالتزامن مع إعلان وزارة الدفاع وقفاً لإطلاق النار لمدة أربعة أيام.
وأعلنت قوات "قسد" التزامها بوقف إطلاق النار، مؤكدة استعدادها "للمضي قدماً في تنفيذ" الاتفاق "بما يخدم التهدئة والاستقرار".
وبموجب إعلان الرئاسة السورية، لن تدخل "القوات السورية مراكز مدينتي الحسكة والقامشلي" والقرى الكردية في حال المضي بالاتفاق، على أن يُناقش لاحقاً "الجدول الزمني والتفاصيل الخاصة بالدمج السلمي لمحافظة الحسكة".
ويتيح التفاهم لقائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي أن يقترح مرشحين لمنصبي مساعد وزير الدفاع ومحافظ الحسكة، إضافة الى أسماء للتمثيل في مجلس الشعب، بحسب الرئاسة.
ولم ترد هذه التفاصيل في الاتفاق الأساس الذي أعلنه الشرع، الأحد الماضي، وحمل توقيع عبدي، الذي قال إنه وافق عليه لوقف حرب "فُرضت علينا".
اندبندنت عربية
المصدر:
http://mail.syriasteps.com/index.php?d=110&id=204283