قفزة بـ 40% لأسعار الفروج.. وسعد الدين : المربي لا يربح من الغلاء!
10/02/2026
سيرياستيبس
قال رئيس لجنة تربية الدواجن في اتحاد غرف التجارة السورية نزار سعد الدين أن سوق بيع الفروج شهد خلال الأسبوع الماضي ارتفاعا حادا في الأسعار وصل لنحو 40 بالمئة، مشيرا إلى أن هذا الارتفاع لم يأت من فراغ، بل جاء نتيجة سلسلة من العوامل المتراكمة التي ضربت قطاع تربية الدواجن، وانعكست آثارها مباشرة على المربي أولا، ومن ثم على المستهلك الذي وجد نفسه أمام سلعة أساسية يصعب الحصول عليها.
وفي تصريح لـه بين سعد الدين أن مربي الدواجن واجهوا خلال الفترة الماضية تحديات كبيرة تمثلت في الارتفاع المستمر لأسعار مستلزمات الإنتاج، وعلى رأسها الأعلاف والمحروقات وصيصان الفروج وهذه التكاليف المتصاعدة جعلت الاستمرار في التربية مغامرة مالية محفوفة بالمخاطر، في ظل تقلبات السوق وعدم وجود ضمانات حقيقية لتغطية التكلفة وتحقيق هامش ربح بسيط يحافظ على استمرارية العمل ، ونتيجة لذلك اضطر نسبة من المربين وصلت لحدود 40 بالمئة إلى التوقف عن الإنتاج ، ما أدى إلى انخفاض واضح في أعداد الدجاج المتوفرة داخل المزارع.
وأضاف: كما شهد الشهر الماضي موجات برد وصقيع قاسية ترافقت مع انتشار عدة أمراض أثرت بشكل مباشر على القطعان، ما تسبب بنفوق أعداد كبيرة من الفروج وهذا العامل ضاعف من مشكلة نقص العرض في الأسواق، وساهم في تسريع ارتفاع الأسعار بشكل ملحوظ.
وأكد أن توسع سوق بيع الفروج نتيجة زيادة الطلب عليه بعد اتساع نطاق التسويق ليشمل مناطق جديدة في شمال شرق سوريا أدى إلى رفع حجم الاستهلاك، الأمر الذي زاد الضغط على الكميات المتوفرة أصلا ومع تراجع الإنتاج وازدياد الطلب أصبح ارتفاع السعر نتيجة طبيعية لقانون العرض والطلب.
ورأى بأن المربي هو الحلقة الأكثر هشاشة وضعفا في معادلة ارتفاع سعر الفروج، حيث يظن البعض أن المربي يحقق أرباحا كبيرة عندما ترتفع الأسعار بينما في الواقع فإن هذه الارتفاعات غالبا ما تكون محاولة لتعويض خسائر سابقة أو لمجاراة تكاليف إنتاج مرتفعة أصلا، في حين يبقى المستهلك الطرف الأكثر تضررا والذي يعاني من صعوبة تأمين متطلبات المعيشة اليومية، لافتا إلى ان الفروج الذي يعتبر أحد أهم مصادر البروتين بات يشكل عبئا إضافيا على العائلات.
وختم بالقول: إن استمرار هذه الظروف الصعبة التي يعاني منها قطاع الدواجن دون وجود دعم حقيقي قد يؤدي إلى خروج مزيد من المربين من السوق، وهو ما يهدد الأمن الغذائي ويزيد من تقلبات الأسعار مستقبلا، موضحا بأن استقرار هذا القطاع لا يصب فقط في مصلحة المربي بل يشكل ركيزة مهمة لحماية المستهلك وضمان توفر مادة غذائية أساسية بأسعار مقبولة.
الوطن
المصدر:
http://mail.syriasteps.com/index.php?d=128&id=204487