الكويت توقف إنتاج النفط من بعض حقولها بعد امتلاء الخزانات
07/03/2026



سرياستيبس

بدأت الكويت في تقليص الإنتاج في بعض حقول النفط بعد نفاد المساحات المتاحة لتخزين نفطها الخام بعد تراجع التصدير إثر توقف الملاحة في مضيق هرمز، وهو ما يشير إلى أزمة تخزين أوسع تطرح مخاطر جديدة على السوق العالمية.

ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية عن مصادر نفطية قولها إن الكويت، العضو المؤسس في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، تناقش تقليص طاقتها الإنتاجية والتكريرية أكثر، لتقتصر على ما يكفي لتغطية الاستهلاك المحلي فقط، مع توقع اتخاذ قرار بشأن هذه التخفيضات الأوسع خلال أيام قليلة. وأشارت شركة البيانات كبلر إلى أنها رصدت مؤشرات على بدء الكويت في خفض الإنتاج، مضيفة أن البلاد ستضطر لتقليص المزيد من الإنتاج في الأيام المقبلة، إذ سيؤدي الامتلاء السريع لمخازن النفط إلى نفاد المساحة المتاحة في نحو 12 يوماً.

ويعد إيقاف تشغيل بئر نفط مخاطرة كبيرة، إذ قد يتسبب في أضرار طويلة الأمد لضغط المكمن، كما تكلف إعادة التشغيل مبالغ عالية، لذلك يُستخدم عادة خياراً أخيراً. وقد يستغرق استئناف الإنتاج أياماً أو حتى أسابيع حسب حالة المكمن.

وقد توقفت صادرات النفط والغاز من دول الخليج والعراق عبر مضيق هرمز إثر اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران وهجمات إيران على دول المنطقة لتوسيع رقعة الصراع. ومع توقف شحن النفط لبيعه خارجياً، يعمد المنتجون لتخزين المستخرج منه في منشآت تخزين محلية، لكنها توشك على الامتلاء.

وكان العراق أول دول المنطقة في إعلان وقف الإنتاج من بعض حقوله، خاصة حقل الرميلة، يوم الثلاثاء الماضي، كما تمتلئ مرافق التخزين الكبرى في السعودية والإمارات بسرعة، ومن المتوقع أن تصل كلتا الدولتين إلى حدودها التخزينية خلال أقل من ثلاثة أسابيع، بحسب شركة كبلر. وعندما تمتلئ المخزونات، وهي حالة تعرف في الصناعة باسم "أعلى الخزانات"، يواجه المنتجون الواقع الفني والسياسي المكلف لإيقاف الإنتاج.

وقفزت أسعار النفط منذ بدء الصراع، حيث يبلغ سعر برميل برنت، المعيار العالمي، حوالي 89 دولاراً للبرميل، مقارنة بنحو 72 دولاراً الأسبوع الماضي. وإذا اضطر المزيد من الحقول النفطية للتوقف عن الإنتاج في الأيام المقبلة، فمن المرجح أن يؤدي حجم الخام المتوقف إلى دفع الأسعار للارتفاع مجدداً، مع توقع بعض المحللين تجاوز برنت حاجز 100 دولار للبرميل.

ويعتمد منتجو النفط في الخليج بشكل كبير على خزانات ضخمة في محطات التصدير المنتشرة في المنطقة. وتمتلك السعودية قدرة تخزينية أكبر ويمكنها تجاوز مضيق هرمز عبر خطوط  الأنابيب، لكن وفرة الإنتاج ربما لا تجعل ذلك الخيار كافياً.

كما استهدفت طائرات مسيّرة منشأة رأس تنورة السعودية التي تضم أكبر منشأة تحميل نفط بحري في العالم أكثر من مرة مع هجمات إيران على الدول المجاورة. ونتيجة لذلك، بدأت السعودية في توجيه المزيد من صادرات الخام إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر. ويقول المحللون إن نظام البحر الأحمر السعودي يمكنه تعويض الاضطرابات في الخليج جزئياً فقط.


العربي الجديد



المصدر:
http://mail.syriasteps.com/index.php?d=136&id=204764

Copyright © 2006 Syria Steps, All rights reserved - Powered by Platinum Inc