محكمة أميركية توقف جزئيا رسوم ترمب العالمية البالغة 10%
09/05/2026
سيرياستيبس
أمرت المحكمة بأن ينفذ المدعى عليهم القرار خلال خمسة أيام، وأن يحصل المستوردون الذين رفعوا الدعوى على استرداد للمبالغ المدفوعة، وقد تلجأ إدارة ترمب إلى استئناف القرار.
وجهت محكمة تجارية أميركية ضربة جديدة للرئيس دونالد ترمب، بعدما أصدرت قراراً يقيد جزئياً تطبيق الرسوم الجمركية العالمية الجديدة التي فرضها بنسبة 10 في المئة، وذلك في أعقاب قرار للمحكمة العليا يلغي قسماً كبيراً من الرسوم السابقة.
وقضى الحكم الصادر الخميس، عن محكمة التجارة الدولية الأميركية بغالبية قاضيين في مقابل قاض واحد، بوقف تطبيق هذه الرسوم راهناً على شركتين فقط وولاية واشنطن، وهو ما قد يفتح الباب أمام قرارات مشابهة في قضايا أخرى.
وخلص القرار إلى أن الرسوم الأخيرة لم تكن مبررة بموجب القانون الصادر في السبعينيات، الذي استندت إليه الإدارة لتطبيقها.
اختلالات ميزان المدفوعات
وكان ترمب فرض الرسوم الموقتة البالغة 10 في المئة في فبراير (شباط)، بعد وقت قصير من إلغاء المحكمة العليا قسماً من رسومه الجمركية العالمية التي تهدف إلى معالجة اختلالات ميزان المدفوعات، استناداً إلى المادة 122 من قانون التجارة للعام 1974.
ومن المقرر أن تستمر الرسوم حتى أواخر يوليو (تموز) المقبل، في حال لم يمددها الكونغرس، وفي هذا السياق، فتح مسؤولون أميركيون تحقيقات جديدة مع عشرات الشركاء التجاريين في شأن قضايا مثل العمل القسري وفائض الطاقة الإنتاجية، مما قد يؤدي إلى فرض رسوم جديدة أو إجراءات أخرى.
وأمرت المحكمة بأن ينفذ المدعى عليهم القرار خلال خمسة أيام، وأن يحصل المستوردون الذين رفعوا الدعوى على استرداد للمبالغ المدفوعة، وقد تلجأ إدارة ترمب إلى استئناف القرار.
طلب استرداد الأموال
وقال كبير المستشارين في مركز "ليبرتي جاستس" جيفري شواب بعد صدور الحكم "أقرت المادة 122 استجابة لأزمة تاريخية محددة أدت إلى استنزاف احتياطات الولايات المتحدة من العملات والذهب، تعاني الولايات المتحدة عجزاً تجارياً وليس عجزاً في ميزان المدفوعات، ولا تواجه مشكلة في المدفوعات الدولية".
منذ أن وجهت المحكمة العليا ضربة قوية لسياسة ترمب الجمركية، سارع عدد كبير من الشركات إلى طلب استرداد الأموال التي دفعتها، وقدرت هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية في مارس (آذار) الماضي أن أكثر من 330 ألف مستورد قد يكونون مؤهلين للحصول على تعويضات بعد قرار المحكمة العليا.
وجمعت الرسوم التي فرضت بموجب قانون الصلاحيات الاقتصادية في حالات الطوارئ الدولية، نحو 166 مليار دولار من العائدات.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إنه يتعين على الاتحاد الأوروبي المصادقة على الاتفاق التجاري مع واشنطن بحلول الرابع من يوليو، وإلا مواجهة رسوم جمركية "أعلى بكثير"، وذلك مع عدم توصل الأوروبيين إلى اتفاق نهائي بهذا الصدد.
وأشار ترمب إلى أنه تحدث مع رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين بهذا الشأن، و"وافق على منحها مهلة حتى العيد الوطني الـ250 لبلادنا، وإلا، فسترتفع للأسف رسومهم الجمركية فوراً إلى مستويات أعلى بكثير".
الاتفاق التجاري مع الولايات المتحدة
من جهتها، قالت فون دير لايين إن "تقدماً جيداً" أحرز على صعيد المصادقة على الاتفاق التجاري مع الولايات المتحدة بحلول يوليو. وجاء في منشور لها على منصة "أكس"، "ما زال الجانبان ملتزمين تماماً تنفيذه، ويجري إحراز تقدم جيد نحو خفض التعرفة بحلول مطلع يوليو".
وتحيي الولايات المتحدة في هذا العام الذكرى الـ250 لاستقلال البلاد عن الحكم البريطاني. وكان الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة توصلا في يوليو 2025 إلى اتفاق يحدد الرسوم على معظم السلع الأوروبية عند 15 في المئة، لكن الصيغة النهائية للاتفاق ما زالت تتطلب موافقة الدول الأعضاء، وهو ما يثير استياء واشنطن.
والأسبوع الماضي تعهد ترمب زيادة الرسوم على السيارات والشاحنات الأوروبية إلى 25 في المئة، متهماً التكتل بعدم التزام الاتفاق.
ترمب في زيارة إلى الصين
في سياق متصل، يتجه الرئيس الأميركي الأسبوع المقبل إلى الصين للقاء نظيره شي جينبينغ، في قمة بين القوتين العظميين يتوقع أن تكون حرب إيران وتداعياتها على أسواق الطاقة، مادة أساسية في جدول أعمالها.
وينتظر ترمب أن يستقبل بحفاوة في بكين خلال زيارته التي كانت متوقعة في مارس، لكنه أرجأها بسبب الحرب التي بدأت بهجوم أميركي - إسرائيلي على إيران في الـ28 من فبراير (شباط) الماضي.
ويتوقع أن يبحث ترمب في زيارته الأولى إلى الصين منذ عام 2017 خلال ولايته الرئاسية الأولى خفض التوترات التجارية بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم، وقضية تايوان التي تشكل نقطة خلاف رئيسة بين بكين وواشنطن.
اندبندنت عربية
المصدر:
http://mail.syriasteps.com/index.php?d=126&id=205582