تراجع النفط 4% بعد توصل أميركا وإيران لاتفاق وقف الحرب
15/06/2026
سيرياستيبس
تراجعت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها منذ مارس/ آذار اليوم الاثنين، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي إن البلدين توصلا إلى اتفاق مبدئي لإنهاء الحرب واستئناف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز. وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 3.58 دولارات أو 4.10|% إلى 83.75 دولارا للبرميل بحلول الساعة 00.04 بتوقيت غرينتش، كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 4.01 دولارات أو 4.72% إلى 80.87 دولارا. وهبط كلا العقدين بأكثر من 3% يوم الجمعة.
وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الذي تؤدي بلاده دور الوسيط، إن الولايات المتحدة وإيران ستوقعان مذكرة تفاهم في سويسرا يوم الجمعة. وذكر ترامب أمس الأحد أن مضيق هرمز سيكون مفتوحا "دون دفع أي رسوم" وأن الحصار البحري الأميركي للموانئ الإيرانية سينتهي أيضا. وذكرت وكالة مهر الإيرانية شبه الرسمية للأنباء أن مسودة الاتفاق تنص على إعادة فتح مضيق هرمز خلال 30 يوما وفق ترتيبات إيرانية. وقال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق لدى كيه.سي.إم تريد "علاوة المخاطر الجيوسياسية التي انعكست في أسعار النفط الخام يجري الآن تفكيكها بوتيرة قوية، مع ترقب المتداولين استئناف تدفقات النفط".
وتسبب إغلاق مضيق هرمز لأكثر من ثلاثة أشهر بسبب الحرب في حرمان الأسواق العالمية من ملايين البراميل من إمدادات النفط والغاز. ويعتبر المضيق ممرا استراتيجيا إذ كان يمر عبره قبل الحرب نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم. ويراقب المستثمرون أيضا وتيرة استئناف إنتاج النفط وصادراته من الدول المنتجة له في المنطقة بعد الأضرار الناجمة عن الحرب، وما إذا كان مزيد من السفن سيدخل المنطقة. وقال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي إن اتفاقا أوسع نطاقا سيجري التفاوض عليه خلال فترة وقف إطلاق النار التي تمتد 60 يوما.
ناقلة تحمل الغاز الطبيعي المسال تعبر مضيق هرمز
في السياق، أظهرت بيانات لتتبع السفن أن ناقلة غاز طبيعي مسال مستأجرة من قبل شركة بترونت الهندية عبرت مضيق هرمز اليوم الاثنين متجهة شرقا، وذلك بعد توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق سلام. وأظهرت بيانات من شركتي كبلر ومجموعة بورصات لندن أنه جرى تحميل الناقلة بشحنتها من ميناء رأس لفان القطري يومي 1 و2 مارس آذار، وظلت غرب المضيق منذ ذلك الحين. وبينما لم تشر بيانات تتبع السفن إلى وجهة الناقلة، فإن مصدرا مطلعا ذكر أنه سيتم تسليمها لمحطة داهيج في الهند. ولم ترد شركة بترونت على الفور على طلب رويترز للتعليق.
شركات شحن يابانية ترحب بالاتفاق الأميركي الإيراني
من جانبها، رحبت شركات شحن يابانية اليوم الاثنين باتفاق السلام بين الولايات المتحدة وإيران، الذي سيعيد فتح مضيق هرمز، لكنها أوضحت أنها تنتظر مزيدا من التفاصيل بشأن الاتفاق وإزالة الألغام قبل السماح لسفنها بعبور هذا الممر الحيوي. وذكرت رابطة مالكي السفن اليابانية أن 38 سفينة مرتبطة باليابان لا تزال عالقة في مضيق هرمز.
وقال متحدث باسم رابطة مالكي السفن اليابانية اليوم الاثنين إنه رغم ترحيب المجموعة باتفاق السلام، فإنها تريد "الانتظار قليلا للحصول على معلومات أكثر تفصيلا"، والتي من المتوقع صدورها يوم الجمعة في سويسرا، حيث من المقرر توقيع الاتفاق الأميركي الإيراني. وذكر أن تقارير إخبارية أفادت بزرع ألغام في المنطقة قائلا "في ظل هذا الوضع، لا يمكننا ببساطة أن نقول حسنا، لننطلق، استنادا إلى خبر الاتفاق وحده".
في الاتجاه ذاته، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مساء الأحد، أن قمة مجموعة السبع التي ستعقد في مدينة ايفيان الفرنسية ستبحث اعتبارا من الاثنين "عواقب" الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، بما في ذلك "إعادة فتح" مضيق هرمز. وقال ماكرون في مقطع فيديو نشره على إنستغرام لدى وصوله إلى المدينة الواقعة على ضفاف بحيرة جنيف، حيث سيستضيف الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقادة ألمانيا وكندا وإيطاليا واليابان وبريطانيا لمدة ثلاثة أيام اعتبارا من الاثنين، أن مباحثات القمة تهدف إلى "رؤية عواقب هذا الاتفاق ودعم لبنان وإعادة فتح مضيق هرمز على المدى الطويل، وبالطبع إبرام اتفاق بشأن الأسلحة النووية والصواريخ البالستية في إيران".
وأكد وفقا لوكالة فرانس برس، أن هذه القضايا ستناقش أيضا الثلاثاء مع قادة مصر والإمارات وقطر. وأوضح ماكرون "سنبحث أيضا سبل تنويع مسارات الطاقة خارج المنطقة لتقليل اعتمادنا عليها، وبالتالي تخفيف آثار الأزمة في الشرق الأوسط على اقتصاداتنا". واقترحت فرنسا وبريطانيا إلى جانب دول أخرى، إرسال بعثة بحرية متعددة الجنسيات لإزالة الألغام وتأمين الممر المائي الاستراتيجي، على أن يتم نشرها بعد التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران. ومن المتوقع أن يُطرح هذا الخيار على جدول أعمال قمة مجموعة السبع.
كما قال زعماء بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا أمس الأحد، إنهم مستعدون لرفع العقوبات المفروضة على إيران مقابل خطوات تتخذها طهران بشأن برنامجها النووي. وأكدوا في بيان مشترك أن إعادة الفتح العاجل للمضيق مع وجود "حرية ملاحة غير مشروطة وغير مقيدة أمر ضروري". وأضافت المجموعة المعروفة باسم "الرباعي الأوروبي"، إننا"ملتزمون بالقيام بدورنا لتحقيق ذلك - وفقا للمتطلبات الدستورية لكل منا - بما في ذلك من خلال مهمة دفاعية بحتة ومستقلة لطمأنة الشحن التجاري وإجراء عمليات إزالة الألغام". وتابعوا: "هذه لحظة فرصة لاستعادة الاستقرار الإقليمي وتثبيت استقرار الاقتصاد العالمي.
(رويترز، فرانس برس، العربي الجديد)
المصدر:
http://mail.syriasteps.com/index.php?d=136&id=206037