الدفع الالكتروني .. خيار في وقته ..
20/08/2026
سيرياستيبس :
كتب الدكتور علي محمد
رأى الخبير الاقتصادي علي محمد أن توجه سوريا نحو اعتماد نظام للدفع والتحويل الالكتروني يشكل استكمالاً لمسار تفعيل آليات الدفع الالكتروني في سورية خلال العام 2025 و2026، وهو من ضمن ركائز الاستراتيجية النقدية 2026-2030، حيث كان قد تم في السابق الخطوات التالية: في أيلول 2025 تم توقيع مذكرة تفاهم مع "ماستركارد" لتطوير البنية التحتية للدفع الرقمي، وبعدها في كانون الأول 2025 تم توقيع اتفاق مع "فيزا" على خارطة طريق لمنظومة مدفوعات رقمية، ثم في أيار 2026 صدر قرار سمح للمصارف وشركات الدفع المحلية بالتعامل مباشرة مع "فيزا" و"ماستركارد"، والآن صدر القرار 1124 الذي يضع الإطار التنظيمي الشامل لمنظومة قانونية موحدة.
بالتالي القرار يستنكمل الاتجاه السابق ويضع الهيكل القانوني والتنظيمي الكامل الذي يسمح لهذه الخدمات بالعمل والتوسع بشكل منظم ومرخّص، وهو لا يلغي التعامل النقدي، ولا يفرض على أحد التخلي عن الكاش بل يضيف خيارات جديدة إلى جانب النقد التقليدي، وليس بديلاً إلزامياً عنه.
وأضاف محمد في تصريحه لموقع سيرياستيبس , حدد اللقرار 3 جهات تحتاج إلى ترخيص رسمي للعمل وهي
مقدمو خدمات الدفع اي الجهات التي تقدّم أدوات وخدمات الدفع للمستخدمين.
مقدمو خدمات النقود الإلكترونية أي الجهات التي تصدر أرصدة أو "محافظ" رقمية يمكن تحميلها واستخدامها كبديل عن النقد الورقي.
مشغلو أنظمة الدفع أي الجهات التقنية التي تدير البنية التحتية وتربط بين كل هذه الخدمات.
و يضع القرار 3 محاور رقابية متلازمة وهي الحوكمة وإدارة المخاطر، الأمن السيبراني وحماية البنية التقنية من الاختراق أو الاستغلال، وحماية المستخدمين وتقديم ضمانات تحمي أصحاب الحسابات والمحافظ الرقمية من الاحتيال أو سوء الاستخدام.
الخبير الاقتصادي السوري أوضح أن , القرار يمهّد لإمكانية ربط البنية المالية السورية مستقبلاً بمنظومات الدفع الدولية، يما يتيح التحويلات الدولية مستقبلا، كما انه يوسع خدمات وخيارات الدفع والتحويل للمواطنين وقطاع الاعمال، الامر الذي يزيد من مرونة العمل المالي في سوريا من خلال سرعة وسهولة تحويل الاموال ودقة العمل المالي والرقابة عليه، كما ان فتح المجال امام المنافسة والابتكار والاستثمار في قطاع الخدمات المالية يعني زيادة التركيز استثمارياً على هذا القطاع ومنه زيادة الشمول المالي وكفائته، كما أن من أبرز نقاط القرار هو المختبر التنظيمي والذي يعبر عن آلية عالمية تتبعها البنوك المركزية حول العالم حيث تسمح للشركات الناشئة والمبتكرة باختبار منتجات وحلول مالية جديدة في بيئة محكومة ومحدودة النطاق، تحت إشراف المصرف المركزي مباشرة، قبل طرحها في السوق على نطاق واسع، وهذا بدوره يقلل المخاطر على المستخدم والنظام المالي، ويمنح الشركات في الوقت نفسه مساحة تجريب آمنة قانونياً، وبالتالي يتشجع الابتكار دون التضحية بالرقابة
المصدر:
http://mail.syriasteps.com/index.php?d=126&id=206977