سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:27/07/2026 | SYR: 00:30 | 27/07/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير



خلطات كامبو


شاي كامبو


IBTF_12-18


 بيان حاسم من المركزي: لا تداول للعملة القديمة بعد 31 تموز.. ماذا يفعل حاملوها؟
27/07/2026      



سيرياستيبس 


أعلن مصرف سورية المركزي عن انتهاء مهلة استبدال الأوراق النقدية القديمة بتاريخ 30 تموز 2026، موضحاً أن هذا القرار يأتي بعد تحقيق نسبة إنجاز متقدمة في عملية الاستبدال، ومؤكداً أنه اعتباراً من 31 تموز 2026 ستفقد الأوراق النقدية القديمة قوتها الإبرائية وتصبح غير صالحة قانوناً للتداول أو لإجراء أي معاملات مالية.

كما أوضح المصرف أن مرحلة سحب الأوراق النقدية القديمة تبدأ من التاريخ ذاته وتستمر لمدة خمس سنوات، وتُنفّذ حصراً عبر مصرف سورية المركزي في دمشق بوصفه المركز الوحيد المعتمد لاستقبال طلبات السحب، بشروط تتضمن ألا يقل عدد الأوراق المقدمة عن 100 ورقة من أي فئة، لتمحى القيمة المستحقة وتُحوّل إلى الحساب المصرفي المحدد بالليرة السورية الجديدة، ودون استيفاء أي عمولات أو رسوم، مع التنويه بضرورة استقاء المعلومات من القنوات الرسمية فقط.

دوافع الامتناع الجماعي وحذر الأسواق الاستباقي

وفي قراءة تحليلية لهذا الواقع، يرى الدكتور عبد الرحمن محمد، أستاذ التمويل والمصارف في كلية الاقتصاد بجامعة حماة، أن البيئة النقدية السورية تشهد مرحلة استثنائية من التحول، أبرز معالمها عملية استبدال العملة التي أطلقها مصرف سورية المركزي.

ولفت إلى أن ما يُلاحظ حالياً من تحول التعاملات بشكل شبه كلي إلى فئات العملة الجديدة، وامتناع الشركات والتجار عن قبول الفئات القديمة، ليس ظاهرة عشوائية بل هو عنوان مرحلة تصفية نهائية لكتلة نقدية هائلة، مشيراً إلى أن هذا المشهد يطرح سؤالين محوريين حول الأسباب الكامنة وراء هذا الامتناع الجماعي والأدوات المتاحة لامتصاص ما تبقى من سيولة خارج القنوات المصرفية.

ويستعرض محمد الأسباب الكامنة وراء هذا السلوك، موضحاً أن عامل السقف الزمني والضغط النفسي باقتراب نهاية المهلة الرسمية للتداول بالعملة القديمة يخلق تأثير الموعد النهائي، حيث يفضل التجار والشركات تفريغ المخزون النقدي القديم بأسرع وقت تجنباً لمخاطر قبول عملة قد تصبح غير قابلة للصرف غداً، يضاف إلى ذلك الرغبة في تجنب تكاليف العد واللوجستيات وتكاليف المعاملات، إذ إن التعامل بالفئات القديمة المهترئة مثل الـ 500 والـ 1000 يتطلب وقتاً طويلاً في العد والفرز ويشغل مساحات تخزين كبيرة ويكون عرضة للخطأ والتمزق مما يرفع التكلفة التشغيلية للتاجر ويجعله يفضل الفئة الجديدة.

كما يتطلع التجار إلى حماية مركز القوة التسعيرية، حيث يمارس الامتناع عن قبول القديم ضغطاً فعلياً على المستهلك لإجباره على إنفاقها بسرعة، مما يعزز خلق سعرين ضمنيين للسلعة ويُكسب التاجر هامشاً إضافياً.

إلى جانب التحوط من تضاؤل القيمة السوقية، في ظل قناعة السوق بأن الفئات القديمة بدأت تفقد قيمتها التداولية فعلياً وتُعامل كأصل منخفض السيولة، فضلاً عن اختبار مصداقية السياسة النقدية باعتبار هذا الامتناع بمثابة تصويت جماعي مبكر من السوق على نجاح عملية الاستبدال وإشارة إلى بدء إعدام العملة القديمة اجتماعياً قبل انتهاء مفعولها القانوني.

أدوات وآليات امتصاص السيولة المتبقية

وفيما يتعلق بالحلول المتاحة لامتصاص السيولة المتبقية خارج الجهاز المصرفي، يوضح أستاذ التمويل والمصارف أهمية تأكيد الانضباط الصارم من المصرف المركزي عبر إصدار تعليمات واضحة بإلزامية قبول الفئات القديمة حتى آخر يوم من المهلة الرسمية، مع فرض رقابة مشددة وعقوبات رادعة على الممتنعين لضمان عدم تسرب الذعر ومنح الفرصة الكاملة لآخر حامل للعملة.

كما يشير إلى ضرورة توسيع شبكة الأمان المصرفي الفوري من خلال فتح مراكز استبدال مؤقتة، متنقلة أو ثابتة، في الأسواق المركزية والتجمعات التجارية الكبرى تتبع للمركزي وتستبدل فوراً أي كمية من العملة القديمة بالجديدة دون تعقيدات بنكية أو رسوم لشفط السيولة من الأسواق مباشرة.

ويدعو الأكاديمي الاقتصادي إلى تحفيز الإيداع بدلاً من الاقتصار على الاستبدال النقدي، بتقديم حافز سعري أو ميزة ائتمانية مستقبلية لمن يودع الكتل النقدية القديمة في حسابه البنكي، مما يدخل هذه السيولة رسمياً في دورة الاقتصاد المصرفي ويخرجها نهائياً من دورة التداول النقدي العشوائي التي تغذي الضغوط التضخمية.

ويتطرق أيضاً إلى أهمية تحديد آخر يوم تداول حازم مع إقرار فترة سماح إيداع إضافية، تُعلن مبكراً وتمنح للأفراد غير التجار لإيداع حيازاتهم الصغيرة حصراً في المصارف تجنباً لحالة رمي العملة أو التخلص منها بأسعار بخسة، وبما يضمن امتصاص السيولة المتبقية في البيوت بسلام.

ويختتم محمد رؤيته الأكاديمية بالتحذير من أن مشهد إحجام الشركات والتجار عن قبول العملة القديمة هو تأكيد عملي على أن الثقة هي العمود الفقري لأي إحلال نقدي، وأن السوق يتحرك دوماً بمنطق استباقي أسرع من النصوص الرسمية.

وأكد أن نجاح عملية الاستبدال لا يُقاس بإصدار فئة جديدة أنيقة فقط، بل بمدى القدرة على امتصاص الكتلة النقدية القديمة بالكامل وإخراجها من التداول بأقل تكلفة اجتماعية، مبيناً أنه إذا ما تُركت هذه السيولة تتآكل قيمتها ذاتياً في أيدي المواطنين قبل دخولها المصارف، فإن ذلك سيسبب وجود ضريبة تضخمية صامتة تدفعها الطبقات الأكثر هشاشة.

وخلص أستاذ التمويل والمصارف إلى أن الحل الحقيقي يتجاوز حدود الأسواق ليصل إلى هندسة مالية عكسية تعتمد على بناء جسور ثقة فورية وميدانية تعيد ضخ تلك المدخرات الراكدة في جسد الاقتصاد الرسمي بدلاً من أن تتبخر في أجواء عدم اليقين.

الوطن


طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 

Baraka16


Orient 2022


معرض حلب


الصفحة الرئيسية
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس