سيرياستيبس
كشف وزير المالية محمد يسر برنية أن الحكومة السورية تدرس إصدار سندات في أسواق الدين الدولية خلال العام المقبل، بالتزامن مع العمل على إنشاء صندوق ائتماني لدعم جهود التعافي وإعادة الإعمار في البلاد. وقال برنية، في مقابلة مع "الشرق بلومبرغ" السبت، إن دمشق تجري مباحثات مع بنوك ومؤسسات مالية دولية بشأن الطرح المحتمل، مشيراً إلى أن الحكومة تسعى إلى بناء الجدارة الائتمانية للبلاد تدريجياً، من دون الكشف عن قيمة الإصدار أو آجاله. صندوق للتعافي وإعادة الإعمار
وأوضح برنية أن الحكومة تعمل بالتنسيق مع البنك الدولي وعدد من الدول المانحة على تأسيس صندوق ائتماني لدعم التعافي وإعادة الإعمار، بمشاركة دول بينها النرويج وهولندا وقطر وبريطانيا.
وأشار إلى أن الصندوق يهدف إلى تنسيق جهود المانحين وتوفير التمويل للمشاريع الاستراتيجية، ضمن آليات تضمن الحوكمة والنزاهة.
تسوية الديون واستئناف التعاون الدولي
وفي ملف الديون، قال برنية إن الحكومة أحرزت تقدماً في تسوية المتأخرات المستحقة للدول الدائنة والمؤسسات الدولية، تمهيداً لاستئناف تمويل المشاريع التنموية.
وتوقع الوزير أن يقل عجز الموازنة السورية خلال العام الجاري عن 1.8 مليار دولار، في ظل مساعي الحكومة لضبط الإنفاق وزيادة الإيرادات.
كما رجّح استئناف مشاورات المادة الرابعة مع صندوق النقد الدولي خلال الربع الأول من عام 2027، للمرة الأولى منذ نحو 16 عاماً، موضحاً أن المشاورات تهدف إلى تقييم الأوضاع الاقتصادية وآفاقها. محادثات مع "بنك أوف أمريكا" و"كرول" لتطوير القطاع المالي السوري
ويوم الأربعاء الفائت بحث وزير المالية محمد يسر برنية، مع مسؤولين في بنك "أوف أمريكا" وشركة "كرول" العالمية للاستشارات، فرص التعاون في تطوير القطاع المالي السوري وتعزيز النزاهة والشفافية والامتثال للمعايير الدولية.
وناقش برنية، خلال اجتماع افتراضي مع فريق من كبار مديري "بنك أوف أمريكا"، مجالات الاهتمام المشترك وفرص التعاون المحتملة، مؤكداً التزام سوريا بإعادة بناء قطاع مالي قوي وشفاف، ولا سيما في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وفقاً لما نشرته وزارة المالية عبر منصاتها الرسمية.
|