قطاع الاتصالات سيكون أحد أبواب استعادة الثقة
بالاقتصاد السوري
مدير قطاع الاتصالات في الصندوق السيادي السوري، وسيم صبري، أكدأن
وجود منافس جديد إلى جانب "سيريتل " التي أسسها رجل الاعمال رامي مخلوف
ابن عم الرئيس المخلوع بشار الأسد , من شأنه أن يخلق توازناً
صحياً في السوق ويدفع نحو تحسين الأداء والكفاءة بما ينعكس إيجاباً على
المواطنين، مؤكداً العمل بالتنسيق مع الجهات الحكومية المختصة لضمان دخول
المستثمر الجديد وفق مسار قانوني وتنظيمي واضح يحمي مصالح جميع الأطراف.
وشدد صبري على أن قطاع الاتصالات سيكون أحد أبواب استعادة الثقة
بالاقتصاد السوري، موجهاً رسالة للمستثمرين بأن السوق السورية مفتوحة أمام
الاستثمارات التي تضيف قيمة حقيقية للاقتصاد والمجتمع
وأوضح أنه تم معالجة ملف "إم تي إن " بما يحفظ حقوقها، رغم أن الحكم القضائي لم يكن في
صالحها، وذلك في إطار رؤية تقوم على احترام المستثمرين وحماية حقوقهم.
وأكد أن دخول مشغل جديد للاتصالات يعزز المنافسة، ويرفع جودة الخدمات،
ويدعم ثقة المستثمرين بالسوق السورية، مشيراً إلى أن الجهات المعنية لم
تبحث عن بديل شكلي أو مؤقت، بل عن شركة عالمية قادرة على تطوير قطاع
الاتصالات ونقل الخبرات ورفع مستوى الخدمات.
فرصة حقيقية لإعادة هيكلة قطاع الاتصالات وفتح المجال أمام المنافسة
أكد مختصون اقتصاديون لسيرياستيبس أن دخول مجموعة زين
كمشغّل ثانٍ للهاتف المحمول في سورية ليس تبديل لاسم شركة على رخصة , بل هو
إعادة تشكيل لسوق ظلّ محتكَر لسنوات
خبير الاتصالات السوري "رامز
حميدة " , رأى أنّ دخول زين سيشكل نقطة حاسمة لتطوير قطاع الاتصالات ورفع مستواها
, فالشركة ستعمل على إدخال التقنيات الجديدة وستنفق الأموال في سبيل أن
يكون قطاع الاتصالات الخلوي مواكبا لما هو موجود في العالم , وهذا سيساعد بدوره في
تحسين بيئة الأعمال في البلاد بشكل عام ويجعلها أكثر قابلية لاستيعاب
التطورات الحالصلة في العالم ومواكبة لها
وقال : أنّه من حق المواطن السوري أخيراً أن يحصل على خدمة جيدة بسعر
مناسب وتنافسي بعد أن بقي لسنوات يدفع أسعار باهظة مقابل خدمات متدنية وفي
بعض المناطق كان الخدمة أشبه بالعدم , نظراً لإحجام الشركتين عن معالجة
المشاكل المتعلقة بالطاقة , و الإرتهان لساعات انقطاع الكهرباء الطويلة دون تقديم معالجات حقيقية , وعدم
مواكبة التطورات الحاصة في قطاع الاتصالات الخلوية بالشكل المطلوب
وقال
إن دخول زين سيمنح سوريا فرصة حقيقية لإعادة هيكلة قطاع الاتصالات وفتح
المجال أمام المنافسة , أي انتقال السوق من إطار المنافسة المحدودة التي
كانت تتم وفقا لما يعرف بالمنافسة " الثنائية " الى إطار المنافسة الحقيقية
التي تتيح تحسين الخدمات ورفع كفاءة التشغيل وتطوير البنية التحتية
الرقمية والأهم تقديم أسعار أفضل وأكثر قبولاً قياسا بالخدمات المقدمة .
حميدة
أكد أن القطاع أمام فرصة إعادة بناء حقيقية والانتقال من حالة يحكمها
الاحتكار الى فضاء أكثر تنافسية وكفاءة , متوقعا دخول المزيد من شركات
الاتصالات المهمة الى سوريا في المرحلة القادمة
لافتاً
الى أنّ القفزة التي سيحدثها تطوير قطاع الاتصالات عبر دخول لاعبين جدد
سينعكس على الاقتصاد السوري ككل ويجعله قادراً على امتلاك البنية التحتية
للتحول الرقمي الذي يشكل عماد الاقتصاد الجديد
خروج إم تي إن من السوق السورية تم بتسوية منذ بداية
الألفية الحالية احتكرت شركتا "إم تي إن " و" سيرتل " السوق السورية ،
وعملتا طوال السنوات الماضية على اقتسام السوق الأمر بعيداً عن المنافسة
الحقيقية , وعانى السوق السوري الذي يضم " 26 " مليون نسمة من ارتفاع
الأسعار وتراجع جودة الخدمات بشكل واضح
وكان القضاء السوري فرض عام 2021 الحراسة
القضائية على شركة إم تي إن ، وتم تجريدها من إدارة أصولها وتسليمها لحارس تعيّنه
المحكمة، بحجة مخالفات أضرّت بحقوق الخزينة العامة التي كانت تتقاضى 21.5 في المئة
من الإيرادات ، وسبق ذلك مطالبة الشركتين العاملتين بسداد مستحقات تجاوزت
233 مليار ليرة سورية " 68.5 مليون دولار تقريبا , وفقا لسعر الدولار أمام الليرة في ذلك العام .
وجاء دخول زين بعيدا ًعن فرض الحكم قضائي صادر بحق إم تي إن بالقوة ,
وتم اللجوء الى تسوية ودية في أذار - مارس الماضي الذي نظم خروج شركة إم تي
إن بعيداً عن أي نزاع
ويذكرأن التسوية أنهت سنوات من النزاع القانوني والتعقيدات التشغيلية , مع إعلان مجموعة إم تي إن نيتها الانسحاب من أسواق الشرق الأوسط