سيرياستيبس كتب الاعلامي غالب درويش
توصلت الولايات المتحدة والصين إلى مجموعة من التفاهمات التجارية والاقتصادية خلال اللقاء الأخير بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ، في محاولة لتهدئة واحد من أكثر الملفات تأثيراً في الاقتصاد العالمي.
لكن أبرز ما في التفاهمات التي جرى التوصل إليها، هو خفض متبادل للرسوم الجمركية على سلع بقيمة تقارب 30 مليار دولار، في خطوة تهدف إلى تخفيف الضغوط على التجارة بين أكبر اقتصادين في العالم، بحسب ما يقول رئيس القسم الاقتصادي في "اندبندنت عربية" غالب درويش.
سوق مهمة أمام المنتجين الأميركيين في حلقة جديدة من سلسلة "رأي اقتصادي"، يلفت درويش إلى قطاع الطاقة، ويقول إن بكين وافقت على شراء نحو 10 ملايين طن من الفحم الأميركي سنوياً خلال عامي 2027 و2028، مما يفتح سوقاً مهمة أمام المنتجين الأميركيين.
ويضيف درويش، "أما الزراعة، فتظل في قلب المفاوضات، فهناك هدف صيني لشراء نحو 30 مليار دولار سنوياً من المنتجات الزراعية الأميركية، بما في ذلك كميات كبيرة من فول الصويا، لكن تنفيذ هذه التعهدات سيكون من أهم الاختبارات خلال المرحلة المقبلة".
صفقة شراء 200 طائرة في قطاع الطيران، يشير درويش، إلى أن صفقة شراء نحو 200 طائرة "بوينغ" لا تزال مطروحة ضمن التفاهمات التجارية بين البلدين، على رغم أن تنفيذها واجه تأخيرات.
وهناك ملف آخر شديد الحساسية، وهو المعادن النادرة، التي تعتمد عليها صناعات التكنولوجيا والسيارات والطاقة المتجددة، وقد اتفق الطرفان على مواصلة العمل لضمان استقرار الإمدادات.
هل نحن أمام نهاية الحرب التجارية؟ لكن السؤال الأهم الذي يطرحه درويش هو، هل نحن أمام نهاية الحرب التجارية، أم مجرد هدنة جديدة؟ مضيفاً "حتى الآن، تبدو الصورة أقرب إلى تهدئة موقتة وإدارة للخلافات، وليس تسوية شاملة لكل النزاعات التجارية والتكنولوجية بين واشنطن وبكين".
ويشير إلى أن الرسوم الجمركية، وأشباه الموصلات، والتكنولوجيا المتقدمة، والمعادن النادرة، وحجم التجارة بين البلدين، ستظل ملفات رئيسة على طاولة المفاوضات، لذا، فإن قيمة الاتفاق لا تقاس فقط بالأرقام المعلنة، إنما بمدى قدرة الطرفين على تنفيذ التعهدات وتحويل هذه الهدنة التجارية إلى علاقة اقتصادية أكثر استقراراً.
اندبندنت عربية
|