سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:11/10/2026 | SYR: 02:03 | 11/10/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير



خلطات كامبو


شاي كامبو


IBTF_12-18


Baraka16

 جمعية العلوم الاقتصادية تنصح بتوصيات قابلة للتحقيق
التجارة الخارجية في سورية، من إدارة الاستيراد إلى إعادة بناء الإنتاج
11/10/2026      


 

سيرياستيبس : 

لا تُقاس فعالية التجارة الخارجية بحجم السلع التي تعبر الحدود، ولا بمدى سهولة الاستيراد وحدها، بل بقدرتها على تحريك عجلة الإنتاج، وتوليد فرص العمل، وتوفير القطع الأجنبي، وتعزيز استقلالية الاقتصاد.
وفي الحالة السورية، حيث تتداخل تحديات التعافي الإنتاجي مع محدودية الموارد والضغوط المعيشية، يصبح إصلاح السياسة التجارية جزءاً أساسياً من إعادة بناء الاقتصاد، لا مجرد ملف إداري لتنظيم حركة السلع.

سياسة تجارية مرنة

تنطلق توصيات حول  التجارة الخارجية، الصادرة عن جمعية العلوم الاقتصادية السورية، من ضرورة بناء إطار وطني ديناميكي يربط الاستيراد والتصدير بالأولويات التنموية وخريطة الإنتاج والاحتياجات الاستثمارية. فالمشكلة ليست في الاستيراد بحد ذاته، بل في وجهته وتركيبته: هل يذهب القطع الأجنبي إلى الآلات والمواد الأولية ومستلزمات الإنتاج، أم إلى سلع لا تسهم في توسيع القاعدة الإنتاجية؟
يتطلب ذلك مراجعة مستمرة للرسوم الجمركية والتراخيص والمواصفات وإجراءات التخليص، وفق تغيرات السوق والأسعار وسعر الصرف والقدرة التنافسية.
فالقرارات التجارية الجامدة قد تتحول، في اقتصاد سريع التغير، من أدوات تنظيم إلى عوامل إضافية لرفع التكاليف وإرباك المنتجين.

الحماية لبناء المنافسة لا لتكريس الضعف

ولا تعني حماية الإنتاج المحلي إغلاق الأسواق أمام المنافسة، بل منح القطاعات القابلة للتعافي فرصة انتقالية محددة زمنياً، مرتبطة بمؤشرات واضحة لتحسين الإنتاجية والجودة والتطوير التكنولوجي.
فالحماية التي لا تقترن بالتحديث قد تتحول إلى امتياز دائم على حساب المستهلك، بينما ينبغي أن تكون جسراً نحو المنافسة لا بديلاً عنها.
وبالتوازي، تبرز ضرورة إطلاق برنامج لتنمية الصادرات، خصوصاً في الصناعات الغذائية والنسيجية والدوائية والكيميائية والهندسية والمنتجات الزراعية المصنعة، بما يعزز الانتقال من تصدير المواد الخام إلى منتجات أعلى بالقيمة المضافة، ويفتح مجالاً أوسع لتوليد موارد مستدامة من القطع الأجنبي.

الاتفاقيات وكلفة التجارة والطلب الحكومي

وتفرض هذه المقاربة مراجعة الاتفاقيات التجارية القائمة والجديدة، لا من زاوية الالتزامات القانونية وحدها، بل وفق أثرها الفعلي على الإنتاج والتشغيل والاستثمار والأسعار والميزان التجاري.
فالاتفاقية التي لا تُدرس آثارها مسبقاً قد تفتح الأسواق أمام منافسة لا تستطيع المنشآت المحلية مواجهتها، فيما يمكن للتقييم الدوري أن يكشف الاختلالات ويتيح تصحيح السياسات والاستفادة من الفترات الانتقالية المتاحة.
كذلك لا تقل كلفة النقل والتخليص والتأخير أهمية عن الرسوم الجمركية. وتؤكد منظمة التجارة العالمية أن تبسيط الإجراءات وتحديثها وتنسيقها يسهم في خفض تكاليف التجارة وتسريع حركة السلع، ومن هنا تبرز أهمية الرقمنة والنافذة الواحدة وتطوير المرافئ والمنافذ وسلاسل النقل.

وتكتمل المنظومة بربط التجارة الخارجية بإدارة القطع الأجنبي والسياسات الإنتاجية والاستثمارية، وتوجيه الموارد المحدودة نحو الأنشطة القادرة على خلق قيمة مضافة، إلى جانب اعتماد مشتريات حكومية تمنح المنتجات المحلية المؤهلة فرصة تنافسية وفق معايير الجودة.

وعليه، إن الرهان الحقيقي ليس على زيادة الاستيراد أو تقليصه بصورة عشوائية، بل على بناء سياسة تجارية تخدم الإنتاج وتوسع التشغيل وتعزز الصادرات.
فالتجارة الخارجية، حين تُدار ضمن رؤية اقتصادية متكاملة، يمكن أن تصبح رافعة للتعافي، أما حين تُختزل في قرارات متفرقة، فإنها تخاطر بتعميق الاختلالات التي يُفترض أن تعالجها.


طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 

Baraka16


Orient 2022


معرض حلب


الصفحة الرئيسية
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس