سيرياستيبس
قفزت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا، اليوم الأربعاء، بنسبة 4.1%، مع استمرار تداعيات أزمة مضيق هرمز وتضرر سلاسل الإمداد، بالتزامن مع تواصل العمليات العسكرية في المنطقة، بينما تسعى الدول الأوروبية إلى تعزيز مخزوناتها استعداداً لفصل الشتاء المقبل. وارتفعت أسعار الغاز، وفق مؤشر "تي تي إف" الأوروبي المرجعي، بنسبة 4.1% لتصل إلى نحو 79 يورو (91.64 دولاراً) لكل ميغاوات/ساعة، بحلول الساعة 10:40 بتوقيت غرينتش، مسجلة أعلى مستوياتها منذ أوائل عام 2023.
وارتفعت أسعار الغاز بنسبة 8% منذ يوم الجمعة الماضي. كما ارتفع سعر النفط أيضاً، ليقترب من 100 دولار للبرميل، بعدما ضربت الولايات المتحدة ناقلات نفط إيرانية رداً على محاولتين لضرب سفينة حربية أميركية. وأطلقت طهران صواريخ على الأردن وحذرت السفن من المرور عبر الخليج. وكان خمس النفط والغاز الطبيعي المسال يمر عبر مضيق هرمز قبل الحرب.
ويأتي ارتفاع الأسعار في وقت تسعى فيه الدول الأوروبية إلى ملء مخزوناتها من الغاز قبل حلول الشتاء، في حين تراجعت مستويات التخزين خلال أغسطس/ آب الماضي وفقاً لوكالة الأناضول، إلى نحو 57% من إجمالي الطاقة التخزينية، وهو أدنى مستوى لهذه الفترة منذ عام 2011، بينما تراجعت في ألمانيا وفقاً لوكالة أسوشييتد برس إلى 54%. غير أنّ وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايشه، أكدت في تصريحات، أمس الثلاثاء، قدرة الحكومة على التحرك. وأضافت خلال مناقشات الموازنة في البرلمان الاتحادي، أننا" اتخذنا تدابير احتياطية لمواجهة أي سيناريو".
وفي يوليو/ تموز الماضي، حذرت وكالة الطاقة الدولية من أن أي تأخير إضافي في استئناف صادرات الغاز من منطقة الخليج ينذر باستمرار شح الإمدادات لفترة أطول. وأشارت الوكالة إلى أن استمرار تعطل الإمدادات سينعكس على الدول المستوردة، ومن بينها الدول الأوروبية التي تسعى إلى إعادة ملء مخزوناتها استعدادًا لفصل الشتاء.
ومنذ 28 فبراير/ شباط الماضي، تشهد المنطقة مواجهات عسكرية متواصلة، بالتزامن مع تعثر المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، في حين تحول مضيق هرمز إلى أحد أبرز الملفات المرتبطة بالأزمة وتداعياتها على أسواق الطاقة. ولم ينجح اتفاق أولي توصلت إليه واشنطن وطهران في يونيو/ حزيران الماضي في وقف العمليات العسكرية في إيران والمنطقة.
العربي الجديد
|