سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:03/08/2026 | SYR: 00:01 | 03/08/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير



خلطات كامبو


شاي كامبو


IBTF_12-18


IbnZuhr Sa77a Page

 مشكلات القلب لدى المراهقين... دقائق معدودة لإنقاذ الحياة
03/08/2026      





سيرياستيبس 

3 دقائق لا أكثر هي المدة القصوى التي يمكن فيها التدخل لإنقاذ أي مراهق يواجه الاضطراب الكهربائي للقلب، ومن بعدها تكون هناك خسارة للقلب والدماغ ولا يعود الإنقاذ ممكناً.

ترتبط أمراض القلب في الأذهان عادة بالبالغين، في وقت يبدو فيه الأطفال والمراهقون محميين من هذا الخطر، إلا أن العلم والواقع يؤكدان غير ذلك، إذ تتكرر الحوادث التي يذهب ضحيتها أطفال ومراهقون في السنوات الأخيرة، وسرعان ما يتبين أن أسبابها مشكلات في القلب، منها ما يحصل أثناء ممارسة الرياضة، لكن منها أيضاً ما يحصل من دون بذل أي جهد ما يثير تساؤلات كثيرة حول الأسباب.

ما لا يعرفه الجميع أن مشكلات القلب التي تصيب المراهقين تختلف في طبيعتها وأسبابها بطبيعة الحال عن تلك التي تصيب البالغين، إنما هي أيضاً مختلفة عن مشكلات القلب التي تظهر لدى الأطفال عند الولادة بسبب تشوهات خلقية في القلب، لكن في كل الحالات، يؤكد تكرار الحالات التي يذهب ضحيتها مراهقون أن مشكلات القلب لا تخص الكبار حصراً.

متابعة صحة القلب للأطفال أيضاً
قد لا يتوقع الأهل أبداً أن يعاني طفلهم من مشكلة في القلب، خصوصاً إذا لم تظهر أي أعراض واضحة لها، فلدى الأطفال الرضع يمكن أن تظهر علامات معينة تدل إلى وجود مشكلة في القلب بعد الولادة مما يستدعي التدخل والمتابعة الطبية واللجوء إلى الجراحة عند الحاجة. أما لدى المراهقين فتبدو الأمور أكثر تعقيداً لأنه في كثير من الأحيان، لا تظهر أعراض واضحة أو حتى يمكن أن تظهر أعراض بسيطة لا تدعو إلى القلق ولا تدعو إلى التفكير بوجود مشكلة في القلب، إلى حين حصول الموت المفاجئ في حال عدم التدخل خلال دقائق معدودة. لذلك، تكررت الحوادث المؤسفة والصادمة لمراهقين ذهبوا ضحايا هذا النوع من المشكلات، وهم لم يدركوا وجودها يوماً، ولم يعرف أهلهم حتى أنهم يعانون اضطراباً في وظيفة القلب، هذا على رغم التوعية المتزايدة التي يحرص الأطباء على نشرها في السنوات الأخيرة في شأن هذه الأخطار، وحول ضرورة إجراء الفحوص اللازمة للقلب لدى المراهقين.

 
حتى إن الرياضة قد تتحول إلى خطر يهدد الحياة أحياناً، على رغم أن الأطباء ينصحون بممارستها وتعتبر الوسيلة الآمنة للحفاظ على الصحة، ويجري التشديد على أهميتها ضمن نمط حياة صحي. فقد تصبح سيفاً ذا حدين ولا بد من اتخاذ إجراءات السلامة قبل اللجوء إليها. ولا تقتصر التوصيات بمتابعة صحة القلب على البالغين أو المسنين فحسب، بل تتعلق بالأطفال والمراهقين أيضاً الذين لا يعتبرون محميين كما يتوقع كثر. ففي حوادث التوقف المفاجئ للقلب من دون سابق إنذار، يبدو المراهق بصحة جيدة ولا تظهر لديه أي علامات، إضافة إلى أنه لا يعاني أي مشكلة سابقة.

وقد تكون أبرز الحوادث المؤسفة الأخيرة التي تشهد على ذلك تلك التي ذهب ضحيتها الشاب محمد علي دعبول أثناء مشاركته في سباق ركض في العاصمة اللبنانية بيروت حيث تعرض للموت المفاجئ. وكانت التقارير الطبية قد أظهرت أن سبب الوفاة هو توقف مفاجئ في القلب أثناء الركض. وعاد الاتحاد اللبناني لألعاب القوى والجمعية التي نظمت هذا النشاط وأصدر بيانات لتأكيد توافر الإسعافات الأولية ميدانياً بعدما وجهت أصابع الاتهام إلى الجهات المنظمة بسبب التخاذل في تحمل مسؤولياتها وعدم التدخل السريع في هذه الحالة الطارئة، ولعدم توفير أجهزة الصدم الكهربائي على مسار السباق لإسعافه لدى تعرضه لاضطراب كهربائي في القلب.

نشر الوعي
أما عائلة الضحية فطالبت بنشر الوعي وبتعزيز إجراءات السلامة في السباقات الرياضية، إلا أنها عادت ورفعت دعوى قضائية ضد الجمعية المعنية تتهمها فيها بالتقصير في اتخاذ إجراءات السلامة اللازمة مما أدى إلى وفاة ابنها. ولدى تواصلنا مع ريان والدة محمد علي رفضت مزاعم الجهات المنظمة بأن ابنها يعاني مشكلة في القلب ما أدى إلى وفاته، مؤكدة أن الإهمال والتأخير في إسعافه أكثر من ربع ساعة أديا إلى توقف قلبه، فيما كان من الممكن إنقاذه لو تدخل المسعفون في الوقت المناسب. وشددت في الوقت نفسه على أهمية نشر الوعي في هذا المجال وتوفير التجهيزات اللازمة لإسعاف المشاركين في السباقات الرياضية للتدخل سريعاً في حال حصول أي طارئ.

لأن التدخل صعب الحل في الوقاية
ثلاث دقائق لا أكثر هي المدة القصوى التي يمكن فيها التدخل لإنقاذ أي مراهق يواجه الاضطراب الكهربائي للقلب، ومن بعدها تكون هناك خسارة للقلب والدماغ ولا يعود الإنقاذ ممكناً. لذلك، يعتبر الإنقاذ الطارئ في غاية الصعوبة في مثل هذه الحالات ما لم يكن جهاز الصدم الكهربائي في المكان نفسه للتدخل سريعاً، أو في حال الوجود في المستشفى لدى حصول الحالة.

هذا ما أكدته الطبيبة الاختصاصية في أمراض القلب لدى الأطفال ليندا ضو مشيرة إلى أن نسبة 90 في المئة من مشكلات القلب لدى المراهقين موجودة خلقياً بصورة صامتة، "وقد لا تظهر أي أعراض أو علامات لها، إلى حين مواجهة توتر حاد أو ممارسة جهد زائد كنشاط رياضي يتطلب مجهوداً كبيراً. ففي مثل هذه الحالات يفرز الجسم هرمون الأدرينالين ويحصل الخلل في كهرباء القلب عندما تكون المشكلة موجودة أصلاً بصورة صامتة"، انطلاقاً من ذلك، ونظراً إلى صعوبة التدخل بالسرعة المناسبة، تشدد ضو على ضرورة منع أي مراهق أو طفل من ممارسة رياضة تنافسية قبل اتخاذ إجراءات وقاية وإجراء الفحوص اللازمة للقلب، لذلك "تحرص النوادي الرياضية الملتزمة على طلب هذا النوع من الفحوص تجنباً لحصول حوادث خطرة يمكن أن تودي بحياة هؤلاء الشباب. مما لا شك فيه أن المشكلة في القلب تكون موجودة من الولادة، لكنها تبقى صامتة إلى حين بذل الجهد الذي يؤدي إلى ظهورها. إنما عندها من الممكن أن يفوت الأوان سريعاً من دون تدخل طارئ".


وتابعت الطبيبة الاختصاصية في أمراض القلب لدى الأطفال "تعتبر هذه المشكلات المرتبطة بخلل في كهرباء القلب موجودة أحياناً لدى مراهقين يعانونها، وعندما يمارس المراهق نشاطاً بدنياً زائداً، كما يحصل بصورة خاصة في الرياضات التنافسية أو في سباقات ماراثون أو غيرها، يحصل الخلل عندما لا يعود القلب قادراً على الضخ المنتظم للدم إلى الأعضاء في مواكبة هذا الجهد الذي يبذل، فيحصل التوقف المفاجئ عندها. أما اللجوء إلى جهاز الصدم الكهربائي في مثل هذه الحالات، فيحدث صدمة كهربائية فيه ليعاود العمل بصورة طبيعية ويستعيد وظيفته وكأن شيئاً لم يكن، فتنقذ حياة المراهق لأنه بعدما يتوقف القلب من الممكن أن يعاود الانطلاق في وظيفته، لكن التأخير أكثر من ثلاث دقائق يؤدي إلى تلف الدماغ وتتوقف الدورة الدموية في الأعضاء كافة. بصورة عامة، نادراً ما يكون من الممكن التدخل خلال هذه الدقائق الثلاث، في وقت لا يكون من الممكن للدماغ أن يحتمل تخطي هذه المدة. لذلك، تحصل هذه الحوادث المؤسفة في مختلف أنحاء العالم".

بدلاً من انتظار حدوث المشكلة إذ قد يكون من الصعب التدخل الطارئ لإنقاذ الحياة فيها، تعتبر الوقاية الحل الأفضل لتجنب سقوط مزيد من الضحايا، وقد يكون من الأفضل أن يجريها المراهق قبل البدء بممارسة رياضة تتطلب مجهوداً بدنياً زائداً مثل الرياضات التنافسية، وثمة حالات أكثر عرضة للخطر كما في حال وجود حالات مماثلة في العائلة أو في حال ظهور علامات معينة تدل إلى احتمال وجود مشكلة معينة في القلب ومنها التعب والانزعاج وضيق النفس، خصوصاً عند بذل جهد، مع الإشارة إلى أنه في حال وجود أعراض تعتبر المتابعة طبيعية، إنما عند التحدث عن موت مفاجئ بسبب مشكلة في القلب، يحصل من دون علامة سابقة، وتعتبر الوقاية جوهرية قبل فوات الأوان.

سماكة في عضلة القلب
من المشكلات التي يمكن أن تكون موجودة لدى المراهقين أيضاً السماكة في عضلة القلب، وأوضحت ضو أن "مثل هذه الحالات تنتقل في العائلات ويمكن أن تظهر في مرحلة ما وتؤدي إلى توقف مفاجئ في القلب حتى من دون ممارسة أي جهد، وتبرز هنا أهمية الإجراءات الوقائية أكثر بعد، علماً أنه يمكن كشف عنها بالتخطيط والصورة الصوتية للقلب، لذلك، ينصح الأهل بإجرائها لأطفالهم في حال وجود المشكلة في العائلة، وبصورة خاصة بين عمر 12 سنة و18 سنة، لا بد من إجراء هذه الفحوص للتحقق من عدم وجود مشكلة سماكة عضلة القلب أو حتى مشكلة معاكسة هي النقص في سماكة عضلة القلب، فكلاهما من المشكلات التي تظهر بصورة خاصة في العائلات، وفي وجودها لدى الأهل يكون هناك حرص على متابعتها للتأكد من عدم وجودها لدى الأطفال، خصوصاً في حال ملاحظة عدم انتظام ضربات القلب ويمارس الطفل الرياضة. وثمة مشكلات أخرى ترتبط بكهرباء القلب يمكن أن تؤدي إلى توقف مفاجئ في القلب، منها الكسل في كهرباء القلب، مما قد يؤدي إلى تسارع في نبضات القلب وحتى غيبوبة".
 
بين مشكلات القلب لدى البالغين وتلك التي تصيب الأطفال
يعتبر المراهق بالغاً صغير السن كونه يشبه البالغ إلى حد كبير فسيولوجياً عندما يقترب من سن الرشد، لكن المراهقة تبدأ من سن مبكرة، وعندها قد لا يكون هناك تشابه مع الراشد بحسب ضو "من الممكن أن يواجه مشكلات خبيثة أكثر عندها لأن مشكلات القلب التي يمكن أن يعانيها خلقياً قد تكون صامتة في كثير من الأحيان ولا يمكن الاعتماد على أعراض معينة كتلك التي يمكن أن تظهر مع التقدم بالسن، وهنا نقطة الاختلاف أيضاً بين مشكلات القلب لدى المراهقين وتلك التي لدى الأطفال الصغار الذين تظهر لديهم تلك التشوهات الخلقية في القلب من الولادة عادة ومن سن مبكرة، ما يسمح بالمتابعة الجدية والتدخل بصورة فاعلة، وغالباً ما تكون هناك حاجة عندها إلى الجراحة. لدى المراهقين أيضاً من الممكن أن تكون هناك حاجة إلى الجراحة كما في حال وجود تشوه خلقي على مستوى الشريان الأبهر الذي يغذي الأعضاء كافة، وتكون هذه المشكلة صامتة لديه أيضاً، ولكنها موجودة وتشكل خطراً عليه بسبب هذا العيب الخلقي في موضعه، حتى إنها لا ترتبط بحالات في العائلة ويمكن أن تؤدي مع الوقت إلى ذبحة قلبية حادة وقاتلة، يمكن كشف عنها بتخطيط القلب للمراهق الذي يمكن اللجوء إليه كإجراء روتيني سهل للتأكد من عدم وجود مشكلة في القلب، أما في حال وجود هذه المشكلة فتجرى عملية كفيلة بإنقاذ حياته تجنباً لتعرضه إلى الذبحة التي يذهب ضحيتها في حال الإهمال.

فحوص خاصة
لكل من الحالات التي يمكن كشف عنها بالفحوص الخاصة بالقلب للمراهقين العلاجات المناسبة، فمن هذه الحالات ما يمكن معالجته بالأدوية ومنها ما يحتاج إلى جراحة، كما في حال السماكة الزائدة في عضلة القلب. ومنها حتى ما لا يستدعي إلا المتابعة الروتينية، ومن الحلول المتاحة أيضاً في حال وجود خلل جدي في كهرباء القلب، زرع بطارية خاصة للقلب هي عبارة عن جهاز صدم كهربائي ذكي قابل للزرع تحت الجلد يرسل صدمات كهربائية للقلب عند حصول خلل ما على هذا المستوى.

بحسب ما قالت ضو "ليست هناك حاجة إلى نشر الوعي على مستوى المجتمع فحسب، بل على مستوى الأطباء أيضاً، وتحديداً أطباء الأطفال حتى يحرصوا على توجيه الأهل وإرشادهم نحو الخطوات الوقائية اللازمة لتجنب سقوط مزيد من ضحايا مشكلات صامتة في القلب كما يحصل في حالات الموت المفاجئ".

اندبندنت عربية 


شارك بالتعليق :

الاسم : 
التعليق:

طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 

Baraka16


Orient 2022


معرض حلب


الصفحة الرئيسية
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس