سيرياستيبس
أعلنت لجنة الارتباط المنبثقة عن مجلس أمناء حي جوبر الدمشقي، الإثنين، رفضها نسبة 35% المطروحة للمالكين ضمن مشروع إعادة إعمار الحي، معتبرة أنها "غير منصفة" ولا تحقق الحد المقبول من حقوقهم، مشيرة إلى أنها لم تتلق حتى تاريخ بيانها أي رد جديد من محافظة دمشق.
وقالت اللجنة، في بيان نشره المجلس المحلي في جوبر، حول مستجدات ملف إعادة الإعمار، إن عملها مع لجنة إعمار الأحياء المدمرة في مدينة دمشق انطلق من مجموعة ثوابت تشمل الحفاظ على النسيج الاجتماعي للحي وذاكرته المكانية ومعالمه التاريخية والأثرية، وصون حقوق المالكين، وتسريع عملية الإعمار بما يتيح عودة الأهالي.
مخططان لم يحصلا على موافقة المحافظة وبحسب البيان، عقدت اللجنة خلال الأشهر الماضية عدة اجتماعات مع محافظة دمشق لبحث تصورات مختلفة لإعادة إعمار جوبر وتنظيمه.
وقالت إنها قدمت رؤية تقوم على الاستفادة من المخطط 94 المعدل والمحدث، مرفقة بخطة تنفيذ تهدف إلى تسريع عودة الأهالي، وأودعتها رسمياً في ديوان المحافظة، لكنها لم تحصل على الموافقة.
وأضافت اللجنة أنها قدمت لاحقاً ما سمته "مخطط 2025"، وقالت إنه يتوافق مع رؤية المحافظة وتطلعات الأهالي والثوابت التي وضعتها اللجنة، إلا أنه لم يحظ بالموافقة أيضاً، مشيرة إلى أن من أبرز أسباب الرفض كثافة سكانية تبلغ 600 نسمة لكل هكتار.
وبعد ذلك، انتقل العمل، وفق البيان، إلى مرحلة إعداد دفتر شروط يحدد المعايير المطلوبة في أي مخطط جديد، بما يحفظ حقوق المالكين وهوية الحي، وكان من المفترض طرحه على شركات هندسية ثم عرض النتائج على الأهالي.
عرض استثماري بنسبة 74% للمستثمر وقالت اللجنة إن محافظة دمشق طرحت في آذار الماضي عرضاً استثمارياً مقدماً من تحالف شركات لإعادة إعمار الحي بالكامل، بما يشمل البنية التحتية والمنشآت العامة.
وبحسب ما أورده البيان، تضمن العرض تخصيص 26% للمالكين مقابل 74% للمستثمر، مع كثافة سكانية تبلغ 800 نسمة لكل هكتار وعامل استثمار قدره 2.25.
وأوضحت اللجنة أنها أبلغت المحافظة بأن النموذج الاستثماري بصيغته المطروحة لا يتناسب مع خصوصية مناطق إعادة الإعمار، قبل أن تدرس المشروع بالاستعانة بآراء مهندسين وحقوقيين ومتعهدين.
وقالت إنها خلصت إلى أن حصة المالكين يجب ألا تقل عن 50% بالنظر إلى القيمة العقارية للمنطقة، وأبلغت المحافظة بهذا الموقف.
وأضاف البيان أن المحافظة أوضحت للجنة، خلال المباحثات، أن حصة المستثمر غير قابلة للتعديل، وأن زيادة حصة الأهالي يمكن أن تتم عبر مساهمة المحافظة بأملاك عامة ضمن المشروع مقابل رفع حصة المالكين.
35% في آخر اجتماع ووفق اللجنة، وصلت النسبة المطروحة للمالكين خلال آخر اجتماع عقد في أيار الماضي إلى 35%.
وقالت إنها أبلغت المحافظة بأن النسبة غير منصفة ولا تحقق الحد المقبول من حقوق المالكين، مؤكدة أنها لم تلق قبولاً من أبناء الحي ومالكيه.
وأضافت أنها عقدت بعد ذلك لقاءات مع الأهالي لعرض ما جرى خلال المباحثات مع المحافظة والاستماع إلى آرائهم، مشيرة إلى أنها لم تتلق حتى تاريخ البيان أي رد جديد من محافظة دمشق.
وكان رئيس لجنة الارتباط أحمد قويدر قد قال لتلفزيون سوريا في نيسان الماضي إن اللجنة قدمت للمحافظة أكثر من تصور لإعادة إعمار الحي، بينها الاستفادة من مخطط عام 1994 وإعادة تنظيم المنطقة وفق مخطط حديث، كما أكد حينها تمسك الأهالي بحصة تعويضية لا تقل عن 50% من الناتج العمراني.
|