سيرياستيبس : رأى الخبير الاقتصادي جورج خزام أنّ انخفاض مستوى الدخل بشكل عام هو السبب لجميع الأزمات الإقتصادية التي تبدأ من تراجع الطلب على البضائع و بالتالي تراجع الإنتاج و زيادة البطالة و الكساد , وإن زيادة الطلب على اليد العاملة هو الوسيلة التي سوف تؤدي لإرتفاع مستوى الرواتب و الأجورو هذا مرتبط بزيادة الطلب على المنتج الوطني مقابل تراجع الطلب على المستوردات البديلة عن المنتج الوطني و لذلك فإن تلك المستوردات هي السبب الرئيسي لإنخفاض مستوى الدخل و هي السبب بأن نسبة الفقر وصلت ل 90% و لذلك يجب رفع الرسوم الجمركية على المستوردات البديلة وأضاف : إن إرتفاع مستوى الرواتب المرتبط مع زيادة الطلب على بضائع المصنع لن يؤدي لإرتفاع أسعار منتجات المصنع , لأن هنالك فائض أرباح لن يتأثر بخصم جزء منه للرواتب و خاصة مع وجود منافسة مع باقي المصانع الوطنية مؤكداً أنّ ارتفاع مستوى الرواتب يعني بأن هنالك قوة شرائية مرتفعة و هذا يعتبر من عوامل جذب المستثمرين الذين يبحثون عن الأسواق التي فيها طلب مرتفع , و ليس إنخفاض مستوى الرواتب مع إنتشار الفقر بنسبة 90% بين المستهلكين يعتبر من عوامل جذب المستثمرين , لأن حصيلة الإستثمار هي كساد المنتج و الوقوع بالخسائر
عندما يضرب الكساد قطاع النسيج فإنه سوف ينتقل الى القطاعات الأخرى
خزام كتب في منشورآخر له حلب هي عاصمة الصناعة في سورية و أهم صناعة فيها هي قطاع النسيج الذي يعمل فيه الآلاف في المصانع و الورشات و حتى في زراعة القطن , و تدمير هذا القطاع الإستراتيجي يعني زيادة البطالة و الكساد في كل سورية و خاصة في حلب وأضاف : إن الكساد هو حالة معدية و عندما يضرب الكساد قطاع النسيج فإنه سوف ينتقل لباقي القطاعات تلقائياً بسبب تراجع القوة الشرائية للمستهلكين و خاصة مع زيادة البطالة و هكذا يتراجع الإستهلاك و الطلب و يتراجع الإنتاج و تنهار الصناعة الوطنية و يفشل إصدار الليرة الجديدة مشيرا الى أن السماح بالإغراق بالألبسة التركية و ألبسة تصافي المولات و الألبسة الصينية برسوم جمركية منخفضة و رخيصة بالكيلو إنما يهدف لتدمير الإقتصاد السوري و تصفيته بسياسة الأرض المحروقة بقصد إنتقال القوة الإقتصادية و الصناعية و التجارية من الصناعيين المبدعين إلى المستوردين الجدد مؤكداً أن الإغراق بالبضائع التركية الرخيصة بالتهريب أو بجمارك منخفضة في حلب له أهداف سياسية أكثر من الهدف الإقتصادي الذي هو تدمير الإقتصاد و تحويل سكان حلب من شعب منتج لكل شيئ إلى شعب مستورد ومستهلك لكل شيئ
|