سيرياستيبس
شارك حاكم مصرف سورية المركزي، الدكتور محمد عبد القادر الحصرية، في أعمال مؤتمر دولي متخصص بمكافحة الاحتيال المالي المنعقد في العاصمة النمساوية فيينا.
وشهد المؤتمر حضوراً واسعاً لمسؤولين وخبراء دوليين وممثلين عن المؤسسات المالية والهيئات الرقابية، حيث تركزت النقاشات حول سبل تعزيز التعاون الدولي لمواجهة الجرائم المالية المتنامية.
تكاتف دولي لمواجهة المخاطر
أكد الحاكم خلال كلمته أن تزايد التحديات المرتبطة بالاحتيال يتطلب تعزيز التعاون الدولي وتكثيف الجهود المشتركة، وذلك لحماية الأنظمة المالية والاقتصادية من المخاطر المتزايدة. وأوضح أن عمليات الاحتيال لم تعد مجرد ممارسات فردية معزولة، بل تحولت إلى شبكات منظمة وأنماط معقدة تستغل التطور التكنولوجي لإخفاء هويات مرتكبيها وتمويه مسارات الأموال غير المشروعة، مشيراً إلى أن متحصلات الاحتيال تمثل أحد أبرز مصادر الأموال التي يتم غسلها ودمجها لاحقاً في الأنظمة المالية.
الأمن الوطني وسلامة النظام المالي
وأضاف الحصرية: إن الترابط الوثيق بين الاحتيال وغسل الأموال وتمويل الإرهاب يجعل من مكافحته أولوية أساسية، نظراً لما تحمله هذه الجرائم من تهديدات تتجاوز الجانب المالي لتطال الأمن الوطني والاقتصادي للدول، وتمس سلامة النظام المالي العالمي بشكل مباشر.
آليات التعاون مع القطاع الخاص
وشدد الحاكم على أن الطبيعة العابرة للحدود لهذه الجرائم تستوجب تعاوناً دولياً منسقاً يقوم على تبادل المعلومات في الوقت المناسب، وتعزيز آليات المساعدة القانونية المتبادلة، ما يسهم في تعقّب الجرائم وملاحقة مرتكبيها أينما وجدوا.
كما أكد حصرية على أهمية الشراكة مع القطاع الخاص بوصفه ركيزة مكملة للجهود الحكومية، عبر تطوير آليات الكشف المبكر عن عمليات الاحتيال، وتعزيز قنوات الحوار، وترسيخ ثقافة الامتثال في المؤسسات المالية.
التزام سوري بالمعايير الدولية
وفي ختام مشاركته، أشار الحاكم إلى أن وجود مصرف سورية المركزي في هذا المؤتمر يعكس التزام سورية بتعزيز التعاون الدولي في مجال مكافحة الجرائم المالية، وتطوير الأطر التنظيمية والرقابية ما يواكب المعايير الدولية ويسهم في حماية نزاهة النظام المالي. واختتم بالتأكيد على أن المؤتمر يمثل فرصة لتجديد الالتزام بالعمل المشترك، وتحويل التعاون الدولي إلى خطوات عملية تسهم في بناء منظومة مالية أكثر أماناً واستدامة.
الوطن
|