سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:05/05/2026 | SYR: 03:49 | 06/05/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير
TopBanner_OGE



خلطات كامبو


شاي كامبو


IBTF_12-18


 حاكم المركزي السوري: ملتزمون بتنظيم سوق الصرافة
05/05/2026      




عبدالقادر حصرية في حوار لـ"اندبندنت عربية": استبدال الليرة الجديدة تجاوز 56% وشهر إضافي لاستكمال العملية بالمصارف

سيرياستيبس 
أكد عبدالقادر حصرية أن مصرفه يعتمد سياسة إدارة مرنة لسعر الصرف تتماشى مع المعطيات الاقتصادية، مع خطوات جادة لإنهاء سوق الصرافة غير النظامي، وحظر استخدام مجموعات "واتساب" في تداول أسعار الصرف.

في الوقت الذي اتخذت فيه قرارات غير مسبوقة تستهدف تنظيم سوق الصرافة في سوريا، قال مصرف سوريا المركزي إن رؤيته تقوم على البناء لا "الترقيع" في ظل الفرص التي أتاحها رفع العقوبات، وربط السياسة النقدية بالسياسات الاقتصادية الطويلة الأمد.

لكن تلك المساعي المعلنة تستدعي إعادة هندسة شاملة وتنظيماً حديثاً للقطاع المالي والأسواق والمهن ذات الصلة، والتحرك وفق سياسة واضحة تضع في صلب كل قرار مصالح جميع الأطراف المعنية، بمن فيهم الناس أولاً، والدولة بوصفها في خدمة الناس، ثم الأعمال والمؤسسات المالية، وصولاً إلى المؤسسات المالية الدولية التي تتعامل مع البلاد، والتي قد تتعرض لأخطار في حال وجود خلل في آليات التعامل.

حاكم مصرف سوريا المركزي عبدالقادر حصرية، في حديث خاص مع "اندبندنت عربية"، أكد أن استراتيجية العمل النقدي في بلاده تستهدف أن تكون سوق الصرف متوازنة وشفافة، وسعر الصرف عادلاً ويعبر عن سوق نزيهة وشفافة ويعكس الواقع الحقيقي بعيداً من التقلبات وسلوك المضاربين، مشدداً على أن الاستقرار النقدي ليس خياراً بل مسؤولية، وأن أي انحراف عنه يمس مباشرة حياة المواطنين ومعيشتهم.

إنجاز 56 في المئة من استبدال العملة السورية
أعلن مصرف سوريا خلال الفترة الماضية عن مجموعة من الخطوات غير المسبوقة والأولى من نوعها منذ أكثر من سبعة عقود، تستهدف تنظيم سوق الصرافة بالتعاون مع جهة دولية، فكشف عن إنشاء سوق لتداول القطع الأجنبية والذهب، وحرّك سعر الصرف الرسمي من 11 ألف ليرة إلى 11250 ليرة للدولار الواحد، لتقليص الفجوة مع السعر في السوق الموازية، وبصورة غير مفاجئة أعلن اتخاذ قرار بتمديد استبدال العملة شهراً إضافياً ليستمر التعايش بين العملتين الجديدة والقديمة حتى نهاية يونيو (حزيران) المقبل.

وفي حديثه إلينا، بيّن حاكم مصرف سوريا المركزي عبدالقادر حصرية أن عملية استبدال العملة تسير وفق الخطة الموضوعة، واصفاً العملية بأنها "ناجحة بكل المقاييس"، مع وجود التزام تأمين السيولة اللازمة، مشيراً إلى أن عملية الاستبدال تجاوزت 56 في المئة من الكتلة النقدية الموضوعة في التداول.

وأوضح أن التمديد يبدأ من الأول من يونيو المقبل، وجرى حصره عبر فروع المصارف العاملة في سوريا لضبط الإجراءات وتعزيز التنظيم والشفافية وفق الشروط والضوابط التي سيُعلن عنها. وكشف عن أن قرار التمديد اتخذ لإتاحة فرصة أكبر لإتمام عملية الاستبدال بسهولة ومرونة، وضمان استقرار التعاملات وتسهيل عمليات التحويل ضمن الأطر القانونية المعتمدة.

ولفت إلى أن المصرف يسعى إلى تعزيز العمل في المحافظات التي شهدت ضعفاً في الإقبال على الاستبدال، مؤكداً أن الكتلة النقدية محصاة بالكامل، وأن تغطية الذهب للكتلة النقدية تجاوزت 100 في المئة.

تشديد الرقابة على شركات ومكاتب الصرافة
يعمل مصرف سوريا المركزي وللمرة الأولى على تنظيم سوق الصرافة في البلاد، بهدف الحفاظ على استقرار نقدي يدعم النمو الاقتصادي ويخفف من عدم اليقين، وبما يؤمن تعزيز التعاون مع المصارف المراسلة.

في السياق يؤكد حصرية أن تحقيق ذلك يكون من خلال تنفيذ استراتيجية ترمي إلى إنشاء سوق صرف شفافة وعادلة، وهو ما يتطلب إعادة ضبط هذه السوق عبر حزمة من الإجراءات الهادفة إلى تنظيم عمل المتعاملين فيه من شركات ومكاتب صرافة.


ومن أبرز هذه الإجراءات كما يضيف، تشجيع الشركات والمكاتب العاملة في مهنة الصرافة على تنظيم أنفسهم ضمن أطر مهنية، مع دعم انضمامهم إلى الاتحادات المهنية العربية والدولية، ويتابع "طُلِبَ من كل مكتب أو شركة صرافة تعيين ضابط اتصال يحمل مؤهلاً جامعياً في الأقل، بما يضمن قدرته على التواصل الفعال مع الجهات الرقابية وفهم القرارات والتعليمات الصادرة."

وشملت الخطوات أيضاً، كما يوضح، حظر استخدام مجموعات "واتساب" في تداول أسعار الصرف، وتشديد الرقابة على شركات ومكاتب الصرافة التي ترتكب مخالفات، إلى جانب تبسيط إجراءات التعامل للمواطنين، بما يسهم في الحد من نشاط السوق غير النظامية وسحب السيولة منها.

ويمضي حصرية "لعل تنظيم سوق الصرافة لا يُعد مطلباً داخلياً فحسب، بل هو شرط أساس لتعزيز علاقاتنا مع المصارف المراسلة، إذ إن هذه المصارف لا يمكنها التعامل بفاعلية مع أسواق يسيطر عليها القطاع غير الرسمي وتغيب فيها الشفافية ويعمها التشتت في التسعير."

وحدد حصرية الهدف من تنظيم سوق الصرافة بتنظيم العاملين في مهنة الصرافة والارتقاء بمستواها من ناحية الجوانب الفنية والأخلاقية، أسوة بأي مهنة منظمة، خصوصاً أن تلك المهنة عانت سابقاً ممارسات غير منضبطة، سواء نتيجة ظروف المرحلة الماضية أو بسبب بعض التجاوزات.

وفي الوقت الراهن، شهد عدد شركات الصرافة وفروعها زيادة كبيرة، إلا أن هذا التوسع غير المنظم برأي حصرية قد ينعكس سلباً على العاملين في القطاع، إذ يؤدي إلى فائض في العرض يفوق الطلب، مما يسبب اختلالات وتشوهات في السوق.

ومن هنا تأتي أهمية هذا التنظيم، كما يشير، في إطار عملية إصلاح أوسع للقطاع المالي، بحيث ينعكس إيجاباً على دور كل من شركات الصرافة والمصارف، ويضمن تحقيق التوازن بين العرض والطلب، بما يسهم في استقرار السوق وتحسين كفاءتها.

اكتشاف السعر الحقيقي لليرة وتحسن الحوالات
عن تأثير تنظيم سوق الصرافة في تدفق الحوالات الذي يعتمد عليه ملايين السوريين (بلغ عام 2025 نحو 4 مليارات دولار)، بيّن حصرية أن هذه الإجراءات من المتوقع أن تسهم في إيجاد آلية أكثر كفاءة لاكتشاف السعر الحقيقي لليرة السورية بعيداً من المضاربات والممارسات غير المهنية، بما يدعم استقرار سعر الصرف على المدى المتوسط.

ويرجح أن تشهد تدفقات الحوالات تحسناً تدريجاً عبر القنوات الرسمية، بينما يتراجع اللجوء إلى السوق غير النظامية مع ازدياد مرونة وجاذبية القنوات الرسمية.
 

وأضاف أنه بالتوازي مع تنظيم مهنة الصرافة، يجرى العمل على تطوير الأطر الناظمة لعملها، واستكمال ترخيص جميع الممارسين، وتحديد الكفاءات والخبرات المطلوبة للعاملين في هذا القطاع، إلى جانب تعزيز الربط والتكامل بين المصارف وشركات الصرافة بما يرفع كفاءة العمل ويحد من الازدواجية. ويلفت إلى التركيز على تطوير أدوات التدخل في السوق عند الحاجة، وتحسين بيئة الاستثمار المالي، بما يسهم في دعم استقرار القطاع وتعزيز كفاءته على المديين المتوسط والبعيد.

وأوضح حصرية أن الأولوية الآن هي لسوق صرف العملات الأجنبية، ثم سوق الذهب التي يُتوقع أن تشهد نشاطاً أكبر عبر المنصات الرسمية، خصوصاً مع زيادة الشفافية وتوحيد التسعير، بما يعزز ثقة المتعاملين ويحد من الفروقات السعرية.

مؤشرات داعمة لتحسن سعر صرف الليرة
يؤكد حصرية أن سعر الصرف الرسمي يبقى أداة مرنة قابلة للارتفاع أو الانخفاض تبعاً للمعطيات الاقتصادية، موضحاً أن الاعتقاد السائد بأن السعر الرسمي يتجه دائماً نحو الارتفاع غير دقيق، فمنذ أبريل (نيسان) 2025 جرى تحريكه نحو الانخفاض بنحو 2000 ليرة سورية مقابل الدولار، في حين شهد في الأسبوع الماضي ارتفاعاً بمقدار 250 ليرة (2.27 في المئة).

وأشار إلى أن سعر الصرف تأثر مرحلياً بتداعيات أزمة الخليج بصورة محدودة، وهو أمر طبيعي شهدته دول عدة في المنطقة والعالم. وأضاف أن تعديل السعر الرسمي يستند إلى عدة عوامل فنية، من أبرزها مستوى سعر السوق الموازية، بما يسهم في تقليص الفجوة بين السعرين، ويشجع التعامل عبر القنوات الرسمية بدلاً من السوق غير النظامية.

وفي سياق أوسع، تعكس التوقعات الإيجابية للاقتصاد السوري، بما في ذلك موسم الحبوب الذي يُتوقع أن يحقق اكتفاءً ذاتياً هذا العام، واحتمالية التوقف عن استيراد النفط وتحقيق فائض للتصدير مع استهداف إنتاج يقارب 800 ألف برميل يومياً على المدى المتوسط، مؤشرات داعمة لتحسن سعر صرف الليرة واستقرارها ضمن المستهدف، وفق حصرية.

المضاربات وراء ارتفاع الدولار في السوق الموازية
خلال الأسابيع الماضية ارتفع سعر الصرف في السوق الموازية وتجاوز 13 ألف ليرة بعدما كان 11500 قبل شهر رمضان، وهو ما اعتبره حاكم مصرف سوريا المركزي غير عاكس للقيم الحقيقية للعرض والطلب، بل متأثراً بمضاربات بعض المتعاملين، بخاصة في ظل الفوضى التي تشهدها سوق الصرافة وازدياد عدد العاملين فيها بشكل غير منضبط.

وأضاف "نراقب تطورات السوق بصورة يومية، وسنتخذ الإجراءات المناسبة في حق المضاربين ضمن صلاحيات المركزي كجهة رقابية، بما يضمن الحد من هذه الممارسات وتعزيز استقرار السوق".

وفي رده على سؤال في شأن الخشية من تعويم سعر الليرة وارتفاعه إلى مستويات غير محمودة، قال حصرية "نحن نعتمد سياسة إدارة مرنة لسعر الصرف تتماشى مع المعطيات الاقتصادية، والتعامل مع أي تحركات بدراسة دقيقة بما يحد من التقلبات الحادة ويحافظ على قدر مناسب من الاستقرار".

النتائج تحتاج إلى وقت لتظهر بصورة كاملة
يبدو حاكم المركزي السوري متفائلاً في شأن الوضع النقدي والاقتصادي في سوريا، معتبراً أن التحركات الجارية من قبل المصرف والجهات الحكومية الأخرى لا بد من أن تؤتي ثمارها، وأكد أن الاتجاه العام يحمل مؤشرات إيجابية متزايدة، على رغم أن النتائج تحتاج إلى وقت لتظهر بصورة كاملة.

وأشار إلى وجود تقدم في مساراتعدة، من بينها تعزيز العلاقات مع المصارف المراسلة، وفتح آفاق لمشاريع استثمارية جديدة، إضافة إلى جهود مستمرة لزيادة تدفقات النقد الأجنبي.

وأوضح أن أي تحسن في الإنتاج والموارد، لا سيما في قطاع القمح والطاقة، سينعكس بصورة مباشرة على تعزيز الاستقرار النقدي وتحسين سعر الصرف ومعالجة تحديات السيولة. ومع استمرار العمل على هذه الملفات داخلياً وخارجياً، تتعزز القناعة بأن المرحلة المقبلة تحمل فرصاً أفضل للاقتصاد السوري، مع مسار تدرجي نحو مزيد من الاستقرار والتحسن، حسب إفادته.

وفي ما إذا كان يتوقع ترجمة رفع العقوبات قريباً، خصوصاً في ما يتعلق بعودة سوريا إلى نظام "سويفت"، قال حصرية إن أي تطور في ملف العقوبات سيكون له أثر إيجابي كبير في القطاع المصرفي، مشيراً إلى متابعة هذا الملف من كثب، مع التطلع إلى خطوات عملية تسهّل عودة الارتباط بالنظام المالي العالمي، على رغم ارتباط ذلك بعوامل خارجية معروفة، مؤكداً أن هناك تقدماً يحدث يومياً وسط ارتباطه بعوامل خارجية.

اندبندنت عربية 


طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 

سورس_كود



Baraka16


Orient 2022


معرض حلب


الصفحة الرئيسية
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس