سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:13/07/2026 | SYR: 17:46 | 13/07/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير



خلطات كامبو


شاي كامبو


IBTF_12-18


 بعد إعلان استبدال 80% .. لماذا ما تزال الليرة السورية القديمة حاضرة في التداول؟
13/07/2026      

المصرف المركزي يعتمد سياسة جديدة في التعامل مع وسائل الإعلام - الإخبارية  السورية

سيرياستيبس

أعلن حاكم مصرف سوريا المركزي محمد صفوة رسلان أن المصرف أنجز استبدال ما يقارب 80% من العملة المتداولة، مؤكداً أن العملية تأتي ضمن خطة إصلاحية تهدف إلى تحديث النظام النقدي وتعزيز الثقة بالقطاع المالي.

وجاء ذلك خلال اجتماع الطاولة المستديرة الذي عقد في قصر الشعب بحضور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والوفد المرافق، حيث استعرض رسلان رؤية المصرف المركزي للمرحلة المقبلة، والتي وصفها بأنها مرحلة عنوانها الإصلاح والانفتاح الاقتصادي.

وقال رسلان إن المصرف عمل خلال الأشهر الماضية بوتيرة متسارعة على تنفيذ إصلاحات عملية في القطاع المالي والمصرفي، موضحاً أن استبدال نحو 80% من العملة يمثل "عملية وطنية ناجحة" أسهمت في تحديث الدورة النقدية وتعزيز الثقة بالنظام النقدي. كما أشار إلى قرب إصدار الإطار التنظيمي لترخيص المحافظ الإلكترونية وخدمات الدفع الإلكتروني وفق أحدث المعايير الدولية، باعتبارها خطوة تهدف إلى تطوير وسائل الدفع وتقليل الاعتماد على التداول النقدي التقليدي.

حجم الكتلة النقدية الحقيقية

وفي قراءة اقتصادية للعملية، قال الخبير الاقتصادي زياد عربش، خلال مشاركته في برنامج "سوريا اليوم" على تلفزيون سوريا، إن الحديث عن استبدال 80% من العملة يحتاج إلى مقاربة أكثر دقة؛ لأن تقييم هذه النسبة يرتبط أولاً بمعرفة الحجم الحقيقي للكتلة النقدية الموجودة في الأسواق.

وأوضح عربش أن الكتلة النقدية لا تقتصر على الأوراق المالية المتداولة عبر القنوات الرسمية، بل تشمل أيضاً الأموال الموجودة خارج النظام المصرفي، والمدخرات المحتفظ بها لدى المواطنين، إضافة إلى الأموال الموجودة خارج البلاد. واعتبر أن غياب رقم واضح لحجم العملة القديمة المتداولة يجعل من الصعب تحديد مدى اكتمال عملية الاستبدال فعلياً.

وأشار عربش إلى أن الأرقام المتداولة سابقاً بشأن حجم الكتلة النقدية لا تعكس بالضرورة الواقع الحالي، لافتاً إلى أن هناك حاجة لمعرفة حجم الأموال الموجودة فعلياً من أجل بناء سياسة نقدية دقيقة. وحذر من مخاطر زيادة المعروض النقدي من دون وجود نمو موازٍ في الإنتاج، مؤكداً أن طباعة العملة أو ضخ سيولة إضافية من دون كتلة سلعية وإنتاج حقيقي قد يؤدي إلى ارتفاع معدلات التضخم وزيادة الضغوط على الأسواق.

كما رأى أن عملية استبدال العملة يجب ألا تكون إجراءً فنياً منفرداً، بل جزءاً من إصلاح مالي ومصرفي شامل، يشمل تطوير المؤسسات المصرفية، وتعزيز الشفافية، وتنظيم التحويلات المالية، والانتقال نحو أنظمة دفع إلكترونية أكثر فعالية.

ما علاقة الأموال القادمة من الخارج؟

من جهته، أوضح المستشار والخبير الاقتصادي محمد ناصر حمو، خلال حديثه في برنامج "سوريا اليوم" على تلفزيون سوريا، أن استمرار تداول العملة القديمة في الأسواق لا يتعارض بالضرورة مع إعلان استبدال 80% منها، مشيراً إلى أن هذه النسبة قد تكون مرتبطة بالكتلة النقدية الموجودة داخل سوريا فقط.

وقال حمو إن هناك كميات من العملة القديمة ما تزال موجودة خارج البلاد أو لدى مواطنين يحتفظون بها، وهو ما يحتاج إلى وقت وآليات واضحة لإعادتها واستبدالها. وأضاف أن تصريحات المصرف المركزي بشأن فقدان العملة القديمة لقوتها الإبرائية بعد انتهاء المهلة لا تعني إغلاق باب الاستبدال بشكل كامل، إذ يمكن أن تستمر العملية عبر المصرف المركزي وفق ضوابط وإجراءات محددة.

وأكد حمو أن استبدال العملة يمثل خطوة ضمن معالجة الأزمة النقدية، لكنه لا يشكل حلاً كاملاً للتحديات الاقتصادية، موضحاً أن الاقتصاد يحتاج بالتوازي إلى زيادة الإنتاج، وتنشيط القطاعات الزراعية والصناعية، وجذب الاستثمارات. ولفت إلى أن الإصلاحات النقدية وحدها لا تكفي إذا لم تترافق مع سياسات اقتصادية ترفع الإنتاج وتدعم النمو.

وأشار حمو إلى أهمية تسريع إجراءات الاستبدال من خلال افتتاح مراكز إضافية، خصوصاً في المناطق التي تواجه صعوبة في الوصول إلى فروع المصرف المركزي، إلى جانب توفير الخدمات اللوجستية اللازمة لتسهيل العملية أمام المواطنين.

كما تحدث عن دور المحافظ الإلكترونية وخدمات الدفع الرقمي، موضحاً أن نجاحها يحتاج إلى بنية تحتية مناسبة تشمل توفر الإنترنت والكهرباء، وأن هذه الأدوات يمكن أن تساعد في تنظيم التعاملات المالية وكشف الأموال المكتنزة، لكنها تبقى جزءاً من منظومة إصلاح أوسع.

ضرورة الإصلاح المصرفي الشامل

وفي محور آخر من النقاش ضمن برنامج "سوريا اليوم" على تلفزيون سوريا، تناول الخبيران أثر استبدال العملة على مكافحة غسل الأموال وتعزيز الثقة بالنظام المالي. وأوضح زياد عربش أن التحول الرقمي وتطوير أنظمة الدفع الإلكتروني يمثلان عنصرين أساسيين في بناء نظام مالي أكثر شفافية، يسمح بتتبع التحويلات والإيداعات والسحوبات وفق المعايير الدولية.

وأشار عربش إلى ضرورة تنظيم عمل شركات الحوالات ومكاتب الصرافة وإخضاعها للرقابة الرسمية، مؤكداً أن عودة المصارف إلى دورها الطبيعي في منح القروض وتمويل القطاعات الإنتاجية ستكون عاملاً أساسياً في تحريك الاقتصاد.

من جانبه، لفت محمد ناصر حمو إلى أن عملية استبدال العملة قد تترك آثاراً محدودة على الأسعار، خاصة في ظل نقص الفئات النقدية الصغيرة، الأمر الذي قد يدفع بعض التجار إلى تقريب الأسعار نحو الأعلى أو استغلال عمليات الاستبدال لفرض عمولات إضافية.

وأكد أن معالجة هذه الآثار تحتاج إلى توفير الفئات النقدية الصغيرة، وزيادة سهولة الوصول إلى مراكز الاستبدال، إلى جانب مواصلة الإصلاحات الاقتصادية. ويرى الخبيران أن نجاح التجربة النقدية الجديدة لا يعتمد فقط على استبدال الأوراق المالية، وإنما على قدرة الاقتصاد السوري على استعادة الإنتاج، وتحسين بيئة الاستثمار، وتطوير القطاع المصرفي، بما يحقق استقراراً نقدياً واقتصادياً على المدى الطويل.



طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 

Baraka16


Orient 2022


معرض حلب


الصفحة الرئيسية
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس