سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:05/08/2026 | SYR: 00:53 | 05/08/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير



خلطات كامبو


شاي كامبو


IBTF_12-18


 النقد الدولي يراهن على عودة سوريا للنمو 10% في 2026
05/08/2026      



سيرياستيبس 

منح صندوق النقد الدولي سوريا توقعات مشجعة ومهمة مع نهاية زيارة قام بها وفد من خبراء الصندوق إلى دمشق أخيراً لبحث التقدم في الإصلاحات الاقتصادية وأولويات السياسات، والاتفاق على مجالات جديدة للمساعدة الفنية في إطار تعزيز التعاون مع السلطات السورية. 

وتوقع الصندوق، في بيان له الثلاثاء الرابع من أغسطس (آب)، أن يحقق الاقتصاد السوري نمواً يتجاوز 10 في المئة خلال عام 2026، على أن يستمر النمو القوي في عام 2027، مدفوعاً بتعافي القطاع الزراعي، وزيادة إنتاج النفط والغاز، وتحسن إمدادات الكهرباء، إلى جانب توسع أنشطة التجارة والخدمات، واستمرار عودة اللاجئين، وارتفاع أعداد الزوار. 

ورحبت الحكومة السورية بالتقييم الإيجابي الذي أصدره صندوق النقد الدولي في شأن مسار الاقتصاد السوري، معتبرة أن البيان يمثل رسالة تعزز الثقة بالإصلاحات الاقتصادية التي تعمل عليها لاستعادة الاستقرار ودعم التعافي. 

وقال وزير المالية محمد يسر برنية، عبر صفحته على "فيسبوك"، عقب اختتام بعثة من خبراء صندوق النقد الدولي زيارتها إلى دمشق، إن الحكومة ترحب بتقييم صندوق النقد الدولي الإيجابي في شأن استمرار زخم التعافي الاقتصادي وتحسن النمو وأداء المالية العامة في سوريا، مؤكداً أن بيان الصندوق يمثل رسالة مهمة تعزز الثقة بالإصلاحات الهادفة إلى استعادة الاستقرار الاقتصادي الكلي، وترسيخ سياسات مالية رشيدة، وتوفير بيئة مواتية لنمو القطاع الخاص وجذب الاستثمارات. 

زيادة مخصصات المنح المقدمة من المؤسسة الدولية للتنمية 
نقلت وكالة الأنباء السورية "سانا" عن وزير المالية السوري محمد يسر برنية قوله إن البنك الدولي أنهى مراجعة إجراءات الأداء والسياسات الخاصة بسوريا للسنة المالية 2026، ضمن سياسة تمويل التنمية المستدامة التابعة للمؤسسة الدولية للتنمية، مؤكداً تنفيذ الإجراءات المتفق عليها بصورة مرضية في مجالات استدامة الدين العام وإدارته والشفافية. 

وأضاف أن سوريا ستحصل، بناء على نتيجة المراجعة، على مخصصات تحفيزية للسنة المالية 2027 ضمن إطار سياسة تمويل التنمية المستدامة، مما سيؤدي إلى زيادة مخصصات المنح المقدمة من المؤسسة الدولية للتنمية في تلك السنة، من دون ذكر قيمة الزيادة في المخصصات أو البرامج التي ستوجه إليها. 

وقال برنية إن هذا التطور يعكس التزام الحكومة بتعزيز إدارة المالية العامة، وترسيخ مبادئ الشفافية، وتنفيذ إصلاحات تدعم الاستدامة المالية وتسهم في التعافي الاقتصادي في سوريا. 

ويذكر أن سوريا كانت حتى أيار (مايو) 2025 ضمن قائمة الدول المتعثرة في السداد لدى المؤسسة الدولية للتنمية، وهو ما حرمها من الاستفادة من برامج التمويل، لكن بعد قيام السعودية ودولة قطر بتسوية مديونية سوريا البالغة 15.5 مليون دولار، استعادت البلاد أهليتها للحصول على تمويل جديد من البنك الدولي بعد انقطاع دام 14 عاماً، عبر منح وليس ديوناً، لتصبح مراجعة عام 2026 أول اختبار فعلي بعد إعادة دمجها في برامج المؤسسة الدولية للتنمية. 

ارتفاع التضخم عام 2026 وتوقعات بتراجعه العام المقبل 
قدم صندوق النقد الدولي إحاطة كاملة عن نتائج نشاط بعثته في سوريا، وقال في بيان نشره على موقعه الرسمي إن الاقتصاد السوري بدأ يستعيد زخمه خلال عام 2025، مستفيداً من تحسن ثقة المستهلكين والمستثمرين عقب التغيير السياسي، وعودة نحو 1.5 مليون لاجئ، وإعادة اندماج سوريا تدريجاً في الاقتصادين الإقليمي والعالمي. 

وعلى رغم الآثار السلبية للجفاف الذي ضرب القطاع الزراعي، وعلى رغم توقعات النمو المرتفعة، أشار التقرير إلى استمرار التفاوت في وتيرة التعافي بين المناطق، وبقاء معدلات الفقر عند مستويات واسعة، وإن كانت قد تراجعت نسبياً مقارنة بالفترة السابقة. 

وتحدث الصندوق في بيانه عن ارتفاع التضخم خلال عام 2026 نتيجة زيادة أسعار الواردات، خصوصاً الوقود والمواد الغذائية، بسبب الصراع الإقليمي، إلى جانب تحسن الطلب المحلي، ورفع أجور العاملين في القطاع العام، وزيادة أسعار بعض الخدمات العامة والسكن، إلا أن البنك الدولي توقع تراجع التضخم خلال عام 2027 إذا استمرت السياسات المالية والنقدية الحذرة، وانخفضت الضغوط على أسعار الواردات. 

أولوية لمواصلة الإصلاحات المالية 
أكد التقرير الدولي تحسن أداء المالية العامة في سوريا، مع تسجيل موازنة عام 2025 فائضاً محدوداً، وتوقع ارتفاع الإيرادات الحكومية خلال عام 2026 نتيجة زيادة الإيرادات الناجمة عن الضرائب والرسوم الجمركية، إلى جانب تحقيق زيادة في إيرادات قطاع الهيدروكربونات، وبعض الإيرادات الاستثنائية، مما سيمكن الحكومة السورية من تنفيذ معظم بنود الموازنة، مع احتمال استمرار الضغوط على الإنفاق الرأسمالي بسبب محدودية الموارد. 

وشدد صندوق النقد الدولي على ضرورة مواصلة الإصلاحات المالية، وتعزيز إدارة المالية العامة، وتوسيع القاعدة الضريبية، وتقليص الإعفاءات الضريبية، بما يتيح توفير موارد إضافية للإنفاق التنموي وتعزيز شبكات الحماية الاجتماعية. 

وفي القطاع المالي، اعتبر الصندوق أن الإسراع في إعادة تأهيل القطاع المصرفي يمثل أولوية، ودعا إلى إقرار قانونين جديدين للمصرف المركزي والمصارف، وتعزيز الرقابة المصرفية، وتطوير إطار مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بما يدعم إعادة دمج سوريا في النظام المالي الدولي، ويعزز فرص جذب الاستثمارات. 

نسب النمو المرتفعة ممكنة لكن المهم انعكاسها على الناس 
يشكل نجاح سوريا في استكمال مراجعة البنك الدولي لإجراءات الأداء والسياسات خطوة إيجابية تعزز ثقة المؤسسات المالية الدولية، إلا أن المتخصصين يؤكدون أنها لا تعني انتهاء التحديات الاقتصادية، بل تمثل بداية مرحلة جديدة من الإصلاحات المالية والإدارية. 

وأكد الاقتصادي السوري عمار يوسف أن استمرار تعافي الاقتصاد السوري يتطلب الحفاظ على سياسات مالية ونقدية سليمة، وتوفير دعم دولي سريع لتلبية الاحتياجات الإنسانية والتنموية، وإعادة تأهيل البنى التحتية والخدمات الأساسية. 

ولم يستبعد يوسف، في حديثه مع "اندبندنت عربية"، أن يحقق الاقتصاد السوري نسب نمو مرتفعة قد تتجاوز 10 في المئة، وفقاً لتوقعات البنك الدولي، لكن ذلك سيتحقق انطلاقاً من قاعدة منخفضة، بحسب تعبيره، من دون أن يستعيد الاقتصاد السوري قوته كما يجب. 

وأوضح أن كلفة إعادة الإعمار المقدرة بنحو 216 مليار دولار تعادل 10 أضعاف الناتج المحلي لسوريا، وهذا يعني أن نمو الاقتصاد بنسبة 10 في المئة يعني إضافة نحو ملياري دولار، وهي قيمة تعادل نسبة منخفضة جداً من كلفة الإعمار. 

وأضاف "من هنا علينا أن نفهم ما تحدث عنه تقرير البنك الدولي عن انتشار الفقر وتفاوت التنمية بين المناطق، كما علينا أن نتأكد من أن طريق التنمية والتعافي ما زال طويلاً إذا لم يكن هناك دعم دولي واسع لإعادة إعمار سوريا، وهو ما تحدث عنه الأمين العام للأمم المتحدة خلال زيارته الأخيرة إلى دمشق". 

وأكد أن المهم ليس نمو الناتج المحلي بنسب مرتفعة، بل مدى انعكاسه على حياة الناس، مشيراً إلى أن "نسبة الفقر تجاوزت 90 في المئة"، وهو ما يعني أن هناك مهمات كبيرة مطلوب إنجازها محلياً من خلال وضع سياسات قادرة على تحقيق تنمية متوازنة في مختلف المناطق، على أن يكون الأهم تأمين فرص التشغيل عبر إقامة مشاريع ضمن بيئة مرنة وداعمة ومكتملة العناصر. 

ومن وجهة نظر يوسف، فإن خطوات التعاون مع البنك الدولي تسير في الاتجاه السليم حتى الآن، ومن شأنها أن تساعد في إنجاز الإصلاحات الاقتصادية والمالية المطلوبة بما يدعم التعافي الاقتصادي، خصوصاً أن سوريا كانت من بين الدول التي نفذت إجراءات الأداء والسياسات للمرة الأولى خلال العام المالي 2026. 

ونوه إلى أهمية حصول سوريا على موافقة البنك الدولي بزيادة مخصصاتها من تمويل المؤسسة الدولية للتنمية في عام 2027، وهو ما يكتسب أهمية كبيرة لأنه يعزز قدرتها على الحصول على منح من دون أن تكون ديوناً جديدة. 

وأضاف "يجب أن يفضي التعاون مع البنك الدولي إلى تحقيق خطوات ملموسة في مسار التعافي الاقتصادي، من دون أي إرهاق بديون خارجية، التي يجب تأخيرها قدر الإمكان إذا كان لا بد منها مستقبلاً، في ظل حاجة سوريا إلى أكثر من 216 مليار دولار لإعادة الإعمار، وهي تقديرات البنك الدولي نفسه". وكلما تمكنت الحكومة من صياغة علاقات متوازنة، ومن دون التعرض لضغوط أو شروط من المؤسسات الدولية، وفي مقدمها البنك الدولي، استطاعت قيادة التعافي من دون الوقوع تحت رحمة الديون وفوائدها". 


وشدد على أنه كلما أسرعت الحكومة السورية في إصلاح القطاع المصرفي، كانت أقدر على تجنب شروط التمويل الخارجي، في مقابل توفير قنوات تمويل محلية موثوقة ومستدامة، مؤكداً أن سوريا، كما جرى الحديث، تحتاج إلى تمويل بشروط شديدة التيسير، تشمل فائدة قريبة من الصفر وفترة سماح طويلة. 

حزمة منح من البنك الدولي لسوريا بقيمة 391 مليون دولار 
ويذكر أنه بعد تسوية المتأخرات واستعادة أهلية سوريا للتمويل في مايو 2025، وافق البنك الدولي على مجموعة منح رئيسة بقيمة 391 مليون دولار، وهي: 146 مليون دولار لمشروع طارئ لإصلاح الكهرباء، و20 مليون دولار لتعزيز قدرات الإدارة المالية العامة، و150 مليون دولار لمشروع أمن المياه والخدمات المستدامة، و75 مليون دولار لتعافي النظام الصحي، إلى جانب محادثات للحصول على منحة لتمويل قطاع النقل بقيمة 200 مليون دولار. 

ويأتي ذلك مع إعلان صندوق النقد الدولي استمراره في تقديم الدعم الفني للحكومة السورية خلال المرحلة المقبلة، عبر برنامج يشمل إصلاح المالية العامة، وتطوير الإدارة الضريبية والجمركية، وإدارة الدين العام، وإصلاح القطاع المصرفي، وتحسين جودة الإحصاءات الاقتصادية، تمهيداً لاستئناف مشاورات المادة الرابعة مع سوريا بناء على طلب السلطات. 

وأشار الصندوق إلى أن موقع سوريا حالياً يقع ضمن المرحلتين الأولى والثانية من مسار التعاون معه، بدءاً من زيارات الخبراء، ثم المساعدة الفنية، بينما تبقى المرحلتان الأعلى، وهما استئناف مشاورات المادة الرابعة وبرنامج التمويل، خارج الإطار الحالي. 

اندبندنت عربية 


طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 

Baraka16


Orient 2022


معرض حلب


الصفحة الرئيسية
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس