سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:21/10/2026 | SYR: 11:51 | 21/10/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير



خلطات كامبو


شاي كامبو


IBTF_12-18


 صندوق إعمار سوريا... تعهدات دولية تختبر قدرة دمشق على الإصلاح
اقتصاديون : يجب إنجاز معايير الامتثال الداخلية لتسريع الحصول على التمويل الخارجي
21/10/2026      

 
 

ترى وزارة الخارجية السورية أن إنشاء صندوق تمويل مع البنك الدولي يهدف إلى توفير التمويل الميسر وضمانات الاستثمار.

سيرياستيبس :

في وقت تعاني سوريا كغيرها من دول المنطقة والعالم ضغوطاً اقتصادية ومعيشية كبيرة، بالتزامن مع ارتفاع الأسعار والتضخم وتذبذب سعر الصرف وتراجع الدخول والخدمات، كانت الأخبار الواردة عن مشاركة سوريا في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي في العاصمة التايلاندية بانكوك، تتحدث عن تمكن الحكومة السورية من فتح قنوات تمويل لإعادة الإعمار عبر صناديق ائتمان ومنح وقروض ميسرة وحسنة، كان أبرزها اتفاق سوريا مع البنك الدولي على إطلاق صندوق ائتماني متعدد المانحين لدعم الإعمار، بما شكل نقلة حقيقية في إمكان الحصول على تمويل دولي لإعادة الإعمار.

وجرى الإعلان عن الصندوق خلال المحادثات التي أجراها وزير المالية السوري محمد يسر برنية، مع مسؤولين في البنك الدولي في بانكوك، خلال اجتماع طاولة مستديرة رفيع المستوى خُصص لبحث جهود التعافي وإعادة الإعمار في سوريا.

وأعلنت وزارة الخارجية السورية عبر بيان لها، إطلاق "الصندوق الائتماني لدعم التعافي وإعادة الإعمار في سوريا"، قائلة إن ذلك يأتي بهدف توفير التمويل الميسر وضمانات الاستثمار والدعم الفني وبناء القدرات، بما يدعم جهود التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار والتنمية المستدامة، ويسهم في جذب الاستثمارات الخاصة.

وأوضحت أن البنك الدولي سيتولى إدارة الصندوق بالمشاركة مع المانحين ومؤسسات وشركاء التنمية، وبما يتوافق مع الأولويات التي تحددها الدولة السورية. وسيعمل الصندوق على حشد الدعم الدولي وتنسيق التمويل والمساعدات، بما يسهم في تسريع التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار والإصلاحات المؤسسية في سوريا.

وأشار البيان إلى أن المبادرة تعكس التزام الحكومة السورية مواصلة العمل لتحقيق الاستقرار الاقتصادي والمالي وجذب الاستثمارات ودعم القطاع الخاص، استناداً إلى الأولويات الوطنية والملكية الوطنية لمسار التعافي، فضلاً عن تعزيز الشراكات الدولية وتنسيق الجهود لمواجهة التحديات الاقتصادية والتنموية.

ويتولى الصندوق عملية حشد موارد شركاء التنمية الدوليين وتنسيق مساهماتهم وتمويل الإصلاحات ذات الأولوية وبرامج التعافي وإعادة الإعمار، ضمن إطار مؤسسي يخضع لسياسات البنك الدولي وإجراءاته.

وفي هذا السياق، أعرب شركاء تنمية من المنطقة العربية ودول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، إلى جانب مؤسسات مالية إقليمية ودولية ووكالات تنمية وطنية وإقليمية ودولية، عن دعمهم لمبادرة إنشاء صندوق خاص بسوريا وحرصهم على المساهمة فيه.

وقال نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان عثمان ديون إن إنشاء الصندوق يمثل "خطوة مهمة نحو ترجمة التزام المجتمع الدولي دعم سوريا إلى جهود عملية ومنسقة"، موضحاً أنه سيسهم في دعم الخدمات الأساسية وتعزيز القدرات المؤسسية وتوسيع الفرص الاقتصادية.

وشددت سوريا ومجموعة البنك الدولي على ضرورة أن تؤدي أنشطة الصندوق والإصلاحات الجارية إلى تحسين الخدمات الأساسية ومستوى معيشة السوريين ومكافحة الفقر.

تمويل الصندوق مرهون بإنجاز الإصلاحات الداخلية

وأكد اقتصاديون سوريون لـ"اندبندنت عربية" أهمية إطلاق صندوق متعدد المانحين لتمويل إعادة الإعمار، بخاصة أن دمشق بحاجة إلى الأموال، ليس لإعمار ما هدمته الحرب فقط، إنما لتشغيل الاقتصاد السوري وجعله قادراً على الإنتاج.

وقال المتخصص في الاقتصاد السياسي عبدالحميد القتلان إن حاجة التعافي وإعادة الإعمار في سوريا تتطلب استجابة دولية مستدامة ومنسقة، تقوم على الشراكة الفاعلة والملكية الوطنية وحسن إدارة الموارد، بما يدعم بناء مؤسسات قوية وإرساء أسس التعافي والاستقرار الاقتصادي على المدى الطويل، مشدداً على أن الاتفاق مع البنك الدولي لتأسيس صندوق للمانحين يشكل بداية بالغة الأهمية، وبما مفصلية، لإحداث آلية يمكن عن طريقها جمع أموال المانحين لدعم سوريا واستعادة تعافي اقتصادها.

وأوضح أن تأسيس هذا الصندوق سيتيح للبنك الدولي ضمان هذه المنح، وأيضاً الإشراف المباشر على صرف الأموال المقدمة في القطاعات الأكثر أولوية، وبحسب ما يقرره البنك الدولي بعد الاتفاق مع الدولة السورية، ويتيح للبنك مساعدة سوريا في وضع سياسة نقدية وهيكلية جديدة للنظام المصرفي وفق قواعد عالمية، مضيفاً أن من الأفضل لسوريا اليوم تحقيق كل هذه الأمور بالتعاون مع البنك الدولي.

وأكد القتلان أن تحقيق كل ذلك، بما في ذلك الحصول على التمويل، مرهون بإنجاز الإصلاحات الداخلية المطلوبة، بمعنى بناء نظام مالي ومصرفي ونقدي واستثماري متطور يقوم على الشفافية والحوكمة.

ومن دون ذلك، لا يُتوقع أن تقوم أية دولة أو منظمة بالإيداع في هذا الصندوق، بخاصة أن البنك الدولي سيفرض سياساته وقوانينه عليه.

ولفت إلى أن الدولة السورية يجب أن تكون قادرة على تنفيذ الإصلاحات والإجراءات المطلوبة، ولا سيما أن هناك رغبة من دول العالم في دعمها ومساندتها، مشيراً إلى أن مؤسسات التمويل الدولية والمصارف الدولية ما زالت تراقب مدى امتثال سوريا للمعايير والضوابط المالية العالمية المتعلقة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، معتبراً أن هذه المسألة تمثل أحد أبرز العوائق القائمة أمام تدفق التمويل.

ورأى القتلان أن سوريا اليوم بحاجة إلى سياسة نقدية واضحة وتحديد الأولويات ونظام مدفوعات حديث وهيكلة للبنوك المحلية الخاصة والعامة ونظام مصرفي شفاف.

الصندوق فرصة لحل مشكلة تشتت المساعدات

وأكد الأستاذ الجامعي والاقتصادي إيهاب اسمندر أن تأسيس "الصندوق الائتماني لدعم التعافي وإعادة الإعمار في سوريا" بالتعاون مع البنك الدولي تزداد أهميته خلال هذه المرحلة، لأنه لا يوفر التمويل وحسب، بل يعالج مشكلة الحوكمة وتنسيق المانحين ويعمل كأداة مالية متكاملة ويقدم تمويلاً ميسراً وضمانات ودعماً فنياً وبناءً للقدرات ويشجع الاستثمارات الخاصة، مضيفاً أن البنك الدولي سيدير الصندوق وفق سياساته، بالتالي فإنه يمثل إطاراً مؤسسياً موثوقاً، مما يوفر للمانحين الثقة بآليات الصرف والشفافية، وهو أمر بالغ الأهمية لجذب الأموال.

وأشار إلى أن الصندوق يمكن أن يحل مشكلة تشتت المساعدات، ويجمع مساهمات المانحين في وعاء واحد يوجه نحو الأولويات.

وعن تأثيره في التنمية ومعيشة السوريين، رأى اسمندر أن التأثير المباشر في حياة الناس لن يكون فورياً، لكن الآلية التي جرى بناؤها تمثل الأساس السليم للتحسين، مع الأخذ في الاعتبار أن كلفة إعادة الإعمار هائلة، إذ تُقدر بنحو 216 مليار دولار، وفق البنك الدولي.

لذلك، فإن الصندوق يمثل بوابة لجذب هذا التمويل، وليس المصدر الوحيد له، بحسب اسمندر الذي رجح أن يساهم الصندوق في تمويل مشاريع البنية التحتية والخدمات الأساسية مثل الصحة والطاقة والمياه، ودعم برامج التعافي الاقتصادي وخلق فرص العمل، وتحسين الظروف المعيشية ومكافحة الفقر عبر إعادة تشغيل عجلة الاقتصاد.

وعن أهمية حشد المانحين في ظل الظروف العالمية الحالية، قال اسمندر إن ذلك يشكل تحدياً حقيقياً مع وجود أزمات اقتصادية وحروب تجعل المنافسة على أموال المانحين شرسة، لكن المؤشرات الأولية إيجابية، إذ تعهد الاتحاد الأوروبي بحزم مالية كبيرة، تبلغ 355 مليون يورو (398.20 مليون دولار) كمرحلة أولى، وبإجمال 2.5 مليار يورو (2.80 مليار دولار).

وتابع أن "هناك أيضاً دعماً سعودياً وقطرياً، إذ ساهم البلدان في تسوية متأخرات مالية لاستعادة أهلية سوريا للتمويل الدولي، ومع ذلك، فإن التحدي الأكبر يتمثل في مدى تحويل هذه التعهدات إلى أموال فعلية ومستدامة، مما يتطلب استمرار الثقة بمسار الإصلاح والحوكمة".

مسار الاندماج المالي والإصلاح المؤسسي

وأوضح الأكاديمي السوري أن بلاده تمضي في مسار اندماج مالي جاد، لكنها لا تزال في مرحلة مبكرة جداً للوصول إلى اندماج كامل، ومن المهم، في مسار الاندماج، الإشارة إلى الإصلاح المؤسسي عبر برنامج المساعدة الفنية المكثف مع صندوق النقد الدولي الذي يتضمن أكثر من 40 مهمة خلال 18 شهراً، ويشمل إدارة الدين والمالية العامة والجمارك.

وتشمل الجهود أيضاً مفاوضات معالجة الديون مع مؤسسات مثل "لازارد" لإعادة هيكلة الديون، وتسوية الديون المتعثرة داخلياً وخارجياً، بهدف تحويل بعض الديون إلى استثمارات.

وأكد أن استعادة أهلية التمويل من مؤسسة التنمية الدولية التابعة للبنك الدولي (IDA) في مايو (أيار) من عام 2025 بعد تسوية المتأخرات، تُعد خطوة نحو العودة للمؤسسات الدولية.

اندبندنت عربية


طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 

Baraka16


Orient 2022


معرض حلب


الصفحة الرئيسية
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس