سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:06/10/2026 | SYR: 13:02 | 06/10/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير



خلطات كامبو


شاي كامبو


IBTF_12-18


Baraka16

 الورش الصناعية من أطراف المدينة إلى قلب الأحياء السكنية
06/10/2026      

الواقع الصناعي في المدن الصناعية في حلب.. تحديات رغم الدعم الحكومي

سيرياستيبس

لم يكن سكان درعا يشتكون من معامل البلوك والورش الحرفية لذاتها، بل من موقعها الذي فرضه زحف العمران.

منشآت قائمة منذ أكثر من ثلاثين عاماً خارج المخططات التنظيمية، وجدت نفسها فجأة محاصرة بالمنازل والمساكن، تلفظ غبارها وضوضاءها في وجوه الأطفال وكبار السن، وتحرّك شاحناتها بين الأزقة الضيقة، المشكلة ليست في الإنتاج، بل في غياب التخطيط الذي حول مصدر رزق مشروع إلى عبء بيئي وصحي.
هذه ليست قصة درعا وحدها، بل نموذج لخلل بنيوي في إدارة النشاط الصناعي في سورية. الأرقام تكشف الحجم، فهناك 13 منطقة صناعية في المحافظة، واحدة فقط أُنجزت، و12 لا تزال قيد الإنجاز، تضم 1229 مقسماً و2033 منشأة لم تُستكمل بعد. و1659 حرفياً مسجلاً في القطاع ينتظرون بيئة عمل آمنة، فمن يتحمل مسؤولية هذا التقصير المزمن؟ هل ينتظر أصحاب الورش أن تتحول منشآتهم إلى قنابل بيئية موقوتة، أم إن الجهات المعنية تنتظر كارثة صحية لتتحرك؟!
الحل ليس ترحيلاً قسرياً يُجهز على مصدر رزق آلاف العائلات، بل إعادة تموضع مشجعة: مقاسم مجهزة، إعفاءات ضريبية مؤقتة، تعويضات نقل عادلة، وتسهيلات ترخيص، هكذا تحمي الدولة سكانها دون خنق اقتصادها.
المدن الصناعية ليست ترفاً عمرانياً، بل ضرورة بيئية وصحية واقتصادية. فوجود ورشة ميكانيك بين المنازل، أو معمل بلوك قرب مدرسة، ليس «حرية عمل» بل انتهاك صارخ لحق السكان في بيئة آمنة.
المطلوب، إنجاز المناطق الصناعية الاثنتي عشرة، وإلزام الانتقال بجدول زمني ملزم، مع حوافز حقيقية لا وعود مؤجلة، حيث لا ضرر ولا ضرار، فلا يدفع السكان الثمن من سلامتهم وصحتهم، ولا يدفع الحرفي ثمن قرار إداري بائس من لقمة عيشه.
على الدولة أن تتحمل مسؤوليتها، وتنقل الورش إلى حيث يجب أن تكون، قبل أن يبتلع العمرانُ ما تبقى من صناعة درعا.


قاسيون


طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 

Baraka16


Orient 2022


معرض حلب


الصفحة الرئيسية
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس