سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:08/02/2026 | SYR: 13:06 | 08/02/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير
TopBanner_OGE



خلطات كامبو


شاي كامبو


IBTF_12-18


qnbrepated

 الساحل السوري من المعاناة إلى بوابة الأمل
المهندس ياسر أسعد : استيعاب آلاف الشباب وإعادة الاعتبار للعمل المنتج بدل الهجرة
08/02/2026      




سيرياستيبس 
كتب المهندس المهندس ياسر أسعد

بعد سنوات طويلة من التراجع الاقتصادي وتآكل فرص العمل والسيطره الأمنيه على مقدراته البشريه والإقتصاديه يقف الساحل السوري اليوم أمام نافذة أمل تفتحها استثمارات كبرى في قطاعات الموانئ والطاقة والخدمات، تقودها شركات دولية في مرفأي اللاذقية وطرطوس وهو ما سيحول الساحل إلى مركز لوجستي إقليمي يخدم سوريا ودول المنطقه العربيه إلى جانب توقيع عقود واتفاقيات ومذكرات تعاون مع في مجال النفط والغاز والطاقه وتوسع في نشاط الشركات السورية المحلية وإنشاء شركات جديدة .
هذه التطورات لا تعني مجرد عقود تشغيل أو أرقام استثمارية، بل تحولًا اقتصاديًا واجتماعيًا ينعكس مباشرة على حياة السوريين في الساحل إذا ما أُحسن استثماره وإدارته .
خلال العام 2025 واجه سكان الساحل السوري تحديات اقتصادية واجتماعية وأمنيه صعبه وقاسيه نتيجه تسريح عشرات الآلاف من العسكريين والموظفين الحكوميين حيث كان الإعتماد الأساسي على الرواتب الحكومية ( حتى لو كانت رمزية ) وعلى الزراعة البعلية وزراعه الحمضيات والزيتون والصيد البحري وكذلك التحول من اقتصاد مدعوم مركزياً إلى أخر أكثر انفتاحاً على السوق مع رفع الدعم عن الوقود والكهرباء والمواد الأساسية وسوء إداره الدوائر الخدميه التي تعاني من مشاكل نتيجه ضعف البنيه التحتيه والإفتقاد لبرامج صيانه وندره التمويل
 


لكن المشهد بدأ يتغير نحو الأفضل بفضل إصلاحات حكوميه سريعه واستثمارات خارجية واعدة وخصوصا قي قطاع الموانئ حيث يجري العمل على تطوير مرفأي اللاذقية وطرطوس وفق معايير تشغيل عالمية بالتشارك مع أهم الشركات العالميه بحيث يتم تسريع حركة البضائع وتقليل زمن انتظار الحاويات خفض تكاليف النقل والاستيراد 
الأثر الأهم هنا ليس في الأرصفة والبنيه التحتيه وحدها، بل في زياده فرص العمل في قطاعات النقل والتخليص والصيانة والخدمات البحرية، وتقنيات الإدارة الحديثة مما سيؤدي لاستيعاب آلاف الشباب وإعادة الاعتبار للعمل المنتج بدل الهجرة .
أما قطاع الطاقه فإن دخول شركات عالمية تعمل في استكشاف النفط والغاز قبالة الساحل السوري يبعث رسالة واضحة أن المكاسب المحتملة كبيرة وأن سوريا عادت تدريجيًا إلى الخريطة الاقتصادية , وهذا سيدعم قطاع الكهرباء ويقلل كلفة الطاقة ويخفف فاتورة الاستيراد ويخلق فرص عمل نوعية في الهندسة والخدمات المساندة وسيكون رافعة مالية للدولة لتمويل الخدمات الأساسية وزياده فرص العمل غير المباشره .
 كما ترافق ذلك مع نهوض حقيقي للشركات السورية وتوسعها في مجالات الصناعة والسياحه والغذاء والتعبئة والتغليف والتصدير والخدمات اللوجستية وهو ما يعني تشغيل اليد العاملة المحلية وبناء طبقة منتجة لا تعتمد على التجارة أو الوساطة أو الوظيفه الحكوميه , وتحول الساحل الى منطقه إنتاج وتصدير بدلا من أن يكون سوقا استهلاكيه . 
وإذا سارت الأمور كما تأمل الحكومه والسوريون فإنهم سيشعرون بـعودة الحركة إلى الأسواق وتحسنا في قطاعات السكن والنقل وفرص عمل أكثر استقرارا مع تطور في قطاع التدريب المهني المعول عليه لتجهيز قوى عامله فنيه قادره على مواكبه التغيرات التي حدثت في الفتره التي كانت فيها سوريا بعيده عن العالم .
ما يحدث اليوم في الساحل السوري ليس معجزة لكنه بداية مسار مختلف لا يقتصر أثره على الجوانب الاقتصادية فحسب، بل يمتد ليشكّل مدخلًا عمليًا لتعزيز السلم الأهلي في الساحل السوري, فخلق فرص العمل، وتوسيع قاعدة الدخل، وإعادة دمج آلاف الشباب المسرّحين من الوظائف العسكرية والحكومية في سوق العمل المنتج يخفف من التوترات الاجتماعية ويحدّ من مشاعر التهميش والإقصاء التي تراكمت خلال السنوات الماضية ,

مسار يقول لأهل الساحل إن موقعهم الجغرافي هو نعمة لا نقمه ، وإن البحر الذي طالما كان شاهدًا صامتًا على الأزمات سيصبح مجددًا بوابة للعمل والعيش الكريم .
المطلوب من الحكومه الآن إدارة رشيدة وشفافة وربط الاستثمار بالخدمة العامة وضمان أن لا تتحول هذه الاستثمارات إلى ثروات مركزة بيد قلة , وعدالة في توزيع العوائد ومنع الاحتكار , عندها فقط يمكن لهذه الثوره الإقتصاديه أن تتحول من عناوين أخبارالى مستقبل أفضل يلمسه السوريون في حياتهم اليومية .


طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 

سورس_كود



Baraka16


Orient 2022


معرض حلب


الصفحة الرئيسية
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس